واصل المؤتمر العربي العاشر للالمنيوم (عربال 2001) فعالياته أمس لليوم الثاني على التوالي بمركز المؤتمرات بفندق الجميرا بيتش حيث ركزت جلسات المؤتمر على الفرص الاستثمارية المتاحة لصناعة الالمنيوم في مجال النقل والمواصلات. كما شهدت جلسات أمس دعوات لدول الخليج بتأسيس اتحادات وروابط تضم الشركات ومصانع الالمنيوم الخليجية للدفاع عن مصالحها والبحث بشكل جماعي في وسائل تطوير وتحديث صناعة الالمنيوم، والدخول في مناقشات مع الروابط العالمية والاقليمية للالمنيوم بغرض تبادل ونقل التكنولوجيا وفتح أسواق جديدة أمام الالمنيوم الخليجي. وفي الورقة التي تقدم بها عبدالله كلبان مدير عام عمليات المصهر بشركة دوبال عرضت «دوبال» لتكنولوجيا جديدة استخدمتها ورفعت من الطاقة الانتاجية للشركة منذ أوائل التسعينيات، وأكد كلبان استعداد دوبال لتسويق وبيع التكنولوجيا الجديدة التي توصلت اليها مع شركة «كومالكو» الاسترالية المعروفة في مجال البحث والتطوير للخلايا مشيراً الى ان دوبال تلقت عروضاً من عدد من شركات الالمنيوم في المنطقة لشراء تكنولوجيتها الجديدة. وأضاف ان دوبال قررت في أواخر الثمانينيات عند اتخاذها قراراً بتوسعة عمليات الانتاج الأخذ بأساليب التكنولوجيا الحديثة في مجال صناعة الالمنيوم، وعملت الشركة لمدة خمس سنوات من 90 ـ 1995 مع الشركة الاسترالية، وتم وضع خمس خلايا للانتاج في الخط الرابع، واوضح انه في العام 1996 وعندما اعتزمت الشركة ادخال الخطين الخامس والسادس طورت مع شركة (كومالكو) تقنية سميت (CD26) كانت نتيجة سنوات من البحث والتطوير وأدت الى توفير مبالغ طائلة كان من الممكن انفاقها على التكنولوجيا وتقدر بحوالي 50 مليون دولار. وقال بن كلبان ان التكنولوجيا الجديدة أدت الى زيادة الطاقة الانتاجية للشركة بحدود 25% كما وفرت الكثير من تكاليف الكهرباء ورفعت من انتاجية الخط الرابع بحدود 40% والخط الخامس 50% والسادس أكثر من 35% بمعنى ان انتاجية شركة دوبال ارتفعت على مدى 8 سنوات بفضل التكنولوجيا الجديدة بنسبة 125%. واوضح ان العام 1998 شهد بناء (5) خلايا جديدة للانتاج مع شركة (كومالكو) وهي من أكبر الخلايا الموجودة في الخطين الخامس والسادس. وحسب كلبان فإن دوبال تعتزم استخدام نفس التكنولوجيا في عمليات التجديد والتوسعة التي تعتزم الشركة ادخالها قريبا في ضوء الدراسة التي رفعتها الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس إدارة دوبال والتي سترفع الطاقة الانتاجية للشركة من 550 ألف طن الى 700 الف طن سنويا. واوضح ان دوبال وكومالكو يمتلكان حقوق الملكية الفكرية للتقنية الجديدة وكذلك حق البيع وذلك بعد اعتمادها من منظمات عالمية باعتبار دوبال أول شركة في الشرق الأوسط تستخدم تقنية خاصة بصناعة الالمنيوم. وأكد بن كلبان استعداد دوبال لبيع التكنولوجيا الجديدة لمصاهر الالمنيوم الجديدة المزمع إقامتها في المنطقة والتي تقدر بحوالي (5) مصاهر في كل من السعودية وقطر والكويت والبحرين مشيراً الى وجود ميزة تنافسية لألمنيوم دوبال بشكل خاص والالمنيوم الخليجي بشكل عام في ضوء المشاكل التي تواجه مصاهر الالمنيوم الأمريكية والأوروبية بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة والتي أدت الى اغلاق العديد من المصاهر. وتناولت الجلسة التي رأسها عبدالله كلبان تحت عنوان «الاتجاهات الأخيرة في صناعة الالمنيوم» الآفاق والفرص في استخدام الالمنيوم في وسائل النقل والمواصلات. وأكد رود جونز نائب رئيس شركة ألكان السويسرية ان هناك فرصاً عديدة لاستفادة صناعة الالمنيوم من قطاع النقل والمواصلات حيث بدأ استخدام الالمنيوم في تصنيع السيارات الخفيفة، واستخدمت بالفعل شركات أودي وفورد وبي ام دبليو صفائح الالمنيوم في تصنيع بعض اجزاء من السيارات. غير انه رأى وجود عوائق تقلل من انتقال شركات السيارات من استخدام الالمنيوم بدلا من الفولاذ وحدد هذه العوائق بارتفاع التكلفة حيث لاتزال تكلفة استخدام الالمنيوم مرتفعة، واذا ما قررنا الانتقال للالمنيوم يجب ايجاد قيمة مضافة كتعويض عن الكلفة العالية. وركز ألويس فرانك من شركة (جي إم بي اتش) الالمانية على كيفية زيادة نسبة الالمنيوم في صناعة السيارات، وقال انه تم استخدام الالمنيوم في تصنيع السيارات الخفيفة للتقليل من استخدام الوقود وحماية البيئة. وأضاف ان السيارات الخفيفة يمكن ان تستوعب في صناعتها بما يقدر بحوالي 250 كليو جراماً من الالمنيوم ويتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى 950 كيلو جراماً في السيارات الثقيلة مؤكداً على ان صناعة الالمنيوم ينتظرها مستقبل كبير في حال دخولها مجال تصنيع السيارات ووسائل النقل. وتعرضت الجلسة الثانية التي رأسها د. نادر محمد مدير عام الخدمات المشتركة بشركة دوبال إلى الفرص والمسئوليات، وبدأها ديفيد هاريس رئيس اتحاد صناعات الالمنيوم في بريطانيا بدعوة شركات ومصنعي الالمنيوم في الخليج إلى تشكيل رابطة أو اتحاد لشركات الالمنيوم الخليجية على غرار التجربة الاوروبية التي عرض لها في ورقة امام المؤتمر. وتساءل عن عدم وجود نواة لاتحاد صناعة الالمنيوم الخليجية رغم توفر الظروف والعوامل المساعدة لذلك؟ وقال من الذي يمثل الصناعات التحويلية في منطقة الخليج في المناقشات الدائرة في اطار المنظمات العالمية؟ وكيف تقومون بطرح قضية الرسم الجمركي المفروض على الالمنيوم الخليجي بدون وجود رابطة تضم المصنعين والمنتجين للالمنيوم في الخليج. وطرح التجربة الاوروبية التي يمكن ان يستفيد منها الخليجيون في تشكيل رابطة خليجية للالمنيوم حيث اوضح ان اتحاد صناعات الالمنيوم في بريطانيا يضم 100 شركة من شركات الالمنيوم الاولي وصناعات بثق الالمنيوم والشركات العاملة في مجال نقل الحاويات التي تنقل منتجات الالمنيوم مشيرا إلى ان هدف الاتحاد يتركز في الدفاع عن مصالح الشركات المصنعة وتوسيع الاسواق امام صادرات الالمنيوم البريطانية. واكد ان الاتحاد يحاول الوصول إلى توافق للاراء بشأن الرسم الجمركي المفروض على الالمنيوم الاولي وواردات الالمنيوم الثانوي مشيرا إلى وجود تأثيرات سلبية للرسم الجمركي على صناعة الالمنيوم ويتعين على صناع ومنتجي الالمنيوم ومن خلال رابطة الالمنيوم البريطانية والاوروبية التصدي لهذه الرسوم. وحسب هاريس فان رابطة الالمنيوم في بريطانيا تستخدم كافة وسائل الضغط لرفع الرسم الجمركي حيث تجري الرابطة اتصالات مكثفة مع جماعات الضغط السياسي في مجلس الشيوخ والنواب في بريطانيا لدفعها نحو تبني موقف الرابطة. واوضح ان الحكومة البريطانية اجبرت شركات الالمنيوم على طريقة معينة بشأن استخدام الطاقة بعد «بروتوكول كيوتو» واعلان التصدي للتغيرات المناخية الامر الذي ادى إلى تكبد الشركات مبالغ باهظة ثمنا للطاقة حيث تقدر التكلفة بحدود 160 دولارا لكل طن، واضاف ان شركات الالمنيوم البريطانية اصبحت غير قادرة على المنافسة بعد ارتفاع تكلفة الطاقة مشيرا إلى ان شركات الالمنيوم حصلت من الحكومة البريطانية على اعفاء من الرسم الجمركي على الالمنيوم الاولي بعد ان نجحت الشركات في اقناع الحكومة بان ارتفاع تكاليف الطاقة سيؤدي إلى اغلاق المصاهر والشركات وبالتالي المزيد من البطالة. وفي ورقته اكد جيري ماركس مستشار المعهد الدولي للالمنيوم ببريطانيا ان المستقبل سيشهد استخدام الطاقة الهيدروكهربائية في انتاج الالمنيوم بما يتلاءم مع نمو معدلات اعادة تدوير الالمنيوم بحوالي 30%. تغطية: عبد الرحمن اسماعيل
