حافظ سهم اتصالات على اسعاره لمدة تزيد على ستة اشهر عند حد اعلى لم يتجاوز 90 درهما للسهم وذلك منذ بداية شهر مايو الماضي وكان هامش حركته هبوطا لا يتعدى 3 الى 4 دراهم في المعدل، باستثناء تأثير توزيع الدفعة الأولى من ارباح العام الحالي بمقدار 25 درهما في نهاية شهر يوليو الماضي (بما يوازي 2.5 درهم للسهم الجديد بعد التجزئة). هذا وبعد سكون استمر طويلا بدأ سعره بالارتفاع السريع منذ الأول من الشهر الحالي وقد حقق خلال اسبوعين ارتفاع بمقدار 8 دراهم وبنسبة 9% ومازال مندفعا على خلفية زيادة المطلوب عن المعروض منه عند سعر 98 درهما ولكن من المتوقع الوقوف قليلا عند محطة حاجز 100 درهم للسهم. اتصالات تحوز على 33% من القيمة السوقية لمجموعة 47 سهما يتم تداولها بصورة دورية ويقود في العادة تداولات السوق من حيث القيمة ويحظى باهتمام جميع المستثمرين لعدة اسباب اهمها قوة المؤسسة من حيث الاداء المالي فقد سجل صافي الربح والتوزيعات لديها للخمسة اعوام الماضي كالتالي عام 96 صافي الربح 91.1% من رأس المال وتوزيعات نقدية 50%، واسهم منحه 25%، عام 97 صافي الربح 79.5% وتوزيعات نقدية 50%، وعام 98 صافي الربح 85.9% وتوزيعات نقدية 50% واسهم منحه 20%، عام 99 صافي الربح 70% وتوزيعات نقدية 50%، عام 2000 صافي الربح 84% وتوزيعات نقدية 50% واسهم منحه 6.7%، بمعنى انها قد وزعت 51.7% اسهم منحه على المساهمين خلال 5 سنوات ليصل رأسمالها حاليا الى 3 مليارات درهم، هذا اضافة الى التوزيعات النقدية. مع محافظتها على تسجيل نمو سنوي في مبلغ صافي الربح يتيح لها توزيع أسهم منحه بدون تسجيل أي تراجع في مقدار الربح السنوي. هذا والمعروف ان السهم يستجيب بسهولة لأية مؤثرات متعلقة بالمؤسسة أو السوق أو أية تأثيرات خارجية، فقد كان له عدة محطات أهمها انه سجل أعلى سعر له في صيف 98 بمقدار 220 درهما ثم عاد الى 165 درهما في 1/1/99، ثم 130 درهما في 30/6/99، ثم 120 درهما في 1/1/2000، ثم 105 في 30/6/2000، ثم 80.5 في 2/1/2001. ويعود الانخفاض الى عاملين الأول قوى العرض والطلب والثاني تعديل القيمة السوقية بسبب توزيع أسهم منحه. ويذكر ان الحكومة الاتحادية تملك 60% من أسهمها اضافة الى حصولها على امتياز بنسبة 50% من صافي ربحها السنوي، عليه فقد صدر في 24/3/91 القانون رقم واحد لعام 91 الذي أعطى المؤسسة دون غيرها صلاحية تقديم خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية في الدولة كما اعطاها حق اصدار التراخيص والاذونات لحيازة أو استيراد أو استخدام أو تشغيل اجهزة الاتصالات. وتعزز موقف اتصالات مؤخرا بعد ان التزمت الامارات في مؤتمر الدوحة امام منظمة التجارة العالمية بفتح أسواقها امام موردي الخدمات الاجانب في تسعة قطاعات خدمية ليس بينها قطاع الاتصالات والقطاع المالي. اما التأثيرات الخارجية والتي ساعدت سعر السهم على التحسن فأهمها تخفيض الفائدة المصرفية لأدنى مستوياتها عند 2% سنويا وبمقارنتها مع ريع اتصالات السنوي البالغ 5.1% فإنه يفوق 2.5 ضعف تلك الفائدة ولو اخذنا بالاعتبار نسبة توزيعات اسهم المنحة التي زادت عن 10% سنويا في المتوسط خلال الخمسة أعوام الماضية فإن ميزات خيار الاستثمار يرجح بشكل واضح لمصلحة اتصالات خصوصا مع توقعات، اما بأنخفاض آخر للفوائد أو على الاقل ثباتها لمدة طويلة، وحتى يعود الاستثمار بشقه النقدي متوازنا لكلا الطرفين يفترض ان تعود الفوائد الى 5% أو ان يرتفع سعر السهم الى 250 درهما حتى يصبح ريع السهم السنوي 2% سنويا. من المتوقع الا يتوقف تأثير انخفاض الفوائد المصرفية عند سهم اتصالات بل سيتعداها حتما الى اسهم اخرى تعطي عائدا اعلى من تلك الفوائد، اضافة الى ان هناك توازنا سعريا تاريخيا في سوق الاسهم فإذا ارتفع سهم قيادي مثل اتصالات أو سهم ابوظبي الوطني أو سهم بنك دبي الوطني فإن غالبية الاسهم ستشهد تحسنا في اسعارها ولعل تحسن الاسهم الثلاثة المذكورة مؤخرا سيعمل على النهوض بسوق الاسهم بعد ان شهدت اسعاره ادنى مستوياتها منذ عدة سنوات. زهير الكسواني