تأثر الطلب العالمي على الذهب بالاوضاع العالمية في الربع الثالث لهذا العام، سواء التباطؤ الحاصل قبل احداث 11 سبتمبر أو بعدها، مع بروز دور واضح لدول الخليج بالنسبة للطلب على الذهب في مواجهة هذه التغيرات. وزاد الطلب في دول الخليج «ما عدا المملكة العربية السعودية» بنسبة 6% في الارباع الثلاثة الاولى من هذا العام عن الفترة نفسها من عام 2000، حيث تم بيع 126.3 طنا في هذا العام مقابل 119.1 في العام الماضي. وعالميا، ادى تباطؤ النشاط الاقتصادي هذا العام وتسارع ارتفاع اسعار الذهب بعد 11 سبتمبر، ادى إلى هبوط الطلب على المجوهرات الذهبية بنسبة 10% عن الفترة نفسها من عام 2000، وليصل إلى 649 طنا، كما ان تزايد عدم الوضوح في الرؤية عالميا بعد الاحداث الارهابية ادى إلى زيادة اللجوء إلى الاستثمار في السبائك والنقود الذهبية في عدة بلدان، وقد ظهر هذا واضحا في كل من اليابان، كوريا، فيتنام، تايلاند والولايات المتحدة الامريكية، مع ظهور هذا الامر في بلدان اخرى ولكن بصورة اقل، وقد ادى ذلك - بالاضافة إلى اصدار المانيا للمارك المعدني الذهبي التذكاري - إلى ارتفاع الطلب للاستثمار إلى 106 طن، أى بنسبة 17% اعلى من اطنان الطلب في الربع الثالث من العام الماضي.. وقد بلغ اجمالي الطلب على الذهب عالميا في الربع الثالث لهذا العام 755 طنا، بنسبة انخفاض 7% عن الربع الثالث للعام الماضي، ولكن اجمالي الطلب لهذا العام حتى نهاية الاشهر التسعة الاولى منه بلغ 2356 طنا، أي بانخفاض 2% عن العام الماضي. فقد ارتبكت ثقة المستهلك في منطقة الشرق الاوسط بسبب احداث وتداعيات الحادي عشر من سبتمبر وأدى هذا إلى انخفاض اجمالي في الربع الثالث بنسبة 7% عن العام الماضي، ليصل اجمالي الطلب إلى 108.7 اطنان، ولكن بفضل قوة الطلب في النصف الاول من العام، بقي الطلب مرتفعا عن العام الماضي للاشهر التسعة الاولى من هذا العام وبلغ 391.4 طنا مقابل 382.5 لعام 2000، وكان تأثير السياحة في الربع الثالث كبيرا في هذه المنطقة. وحسب معاذ بركات المدير الاقليمي في مجلس الذهب لمنطقة الشرق الاوسط، فقد اثرت عدة عوامل على الطلب في المملكة العربية السعودية، ولكن التأثير السلبي لانخفاض السياحة العادية والدينية، عقب الاحداث العالمية، هيمن على النتائج الايجابية لاستقرار اسعار النفط واجراءات تحرير الاقتصاد، وكانت النتيجة النهائية لذلك انخفاض الطلب بمعدل 8% للربع الثالث مقارنة بالربع الثالث للعام الماضي، وليصل الاستهلاك إلى 45.5 طنا. واضاف بركات: ورغم الدور الذي لعبته الامارات العربية المتحدة بزيادة قدرها 1% على الربع الثالث لعام 2001، وليصبح الطلب فيها يعادل 17.5 طنا، رغم هذا الدور فقد تراجع الطلب على الذهب في دول الخليج «ما عدا السعودية» عموما بنسبة 6%، ووصل إلى 32.2 طنا في الربع الثالث، وتأتي كل من دولتي البحرين والكويت في طليعة الدول التي شهدت تدنيا في الطلب على الذهب، اذ انخفض طلبهما على المعدن الاصفر على التوالي بنسبة 19% و18%، في حين تراجع الطلب على الذهب بنسبة 4% فقط في سلطنة عمان و6% في قطر، ولكن الطلب الاجمالي للعام حتى نهاية الربع الثالث مازال يظهر نموا متصاعدا.