حصلت الشركة الوطنية للتبريد المركزي خلال العام الحالي على عقود طويلة الاجل مع جهات حكومية وخاصة قيمتها 1.5 مليار درهم «نحو 410 ملايين دولار». تشمل العقود بناء محطات تبريد جديدة أو التوسع في المحطات القائمة في مدينتي أبوظبي والعين اضافة الى المحطات القائمة حاليا داخل المنشآت التابعة للقوات المسلحة للامارات. وقال متحدث باسم برنامج المبادلة الذي انبثقت الشركة عنه ان العمل يجري حاليا في ابوظبي في احدث مشروع للشركة وهو انشاء محطتين للتبريد بسعة 7500 طن و2500 طن على التوالي لمدينة مصفح الصناعية التي يتم انشاؤها حاليا والتابعة للمؤسسة العامة للصناعة لتوفير خدمات التكييف لمركز المدينة التي تبلغ مساحتها 14 كيلومترا مربعا وللمنطقة السكنية التابعة لها. وأشار الى أن تبريد وهي شركة مستقلة طرحت اسهمها في البورصة المحلية تسعى حاليا للحصول على فرص أعمال للتبريد المركزي في الدول المجاورة حيث تتفاوض مع عدد من شركات التشييد في كل من السعودية وسلطنة عمان والكويت اضافة لعدد من دول الشرق الاوسط الاخرى وانه يتوقع الحصول على عقود ضخمة خلال الفترة المقبلة. وقال المتحدث ان الشركة تعمل حاليا كجهة استشارية للمؤسسة العامة للصناعة بالتعاون مع شركة دبليو.اس اتكينز البريطانية وستشرف على تشغيل المحطتين. وبرنامج المبادلة الذي انبثقت الشركة عنه هو مكتب حكومي أسس عام 1992 بهدف الزام الشركات الاجنبية التي تبيع الامارات معدات عسكرية باستثمار مبالغ معينة من عوائدها في مشاريع تنمية داخل الامارات عن طريق انشاء شركات بمشاركة مواطنين او مؤسسات وطنية وذلك في اطار سياسة توزيع الثروة النفطية على المواطنين. وقال المتحدث ان شركة تبريد حصلت على موافقة دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين لرفع سعة محطة التبريد التي انشأتها الشركة العام الماضي بمركز الجيمي للتسوق من 2500 طن الى خمسة الاف طن وسيتم استغلال الزيادة الجديدة في السعة لتوفير التكييف للسوق الجديد للخضر والفاكهة. والشركة بصدد الحصول على عقد لانشاء محطة سعتها 25 الف طن لتوفير تبريد المناطق لمركز المدينة بالعين والذي يضم عددا من الدوائر الحكومية ومن ضمنها دائرة بلدية العين. وتشرف تبريد حاليا على تشغيل ثلاث محطات بسعة اجمالية تبلغ 8700 طن في كل من امارة رأس الخيمة الشمالية ومدينة العين شرقي ابوظبي ومدينة سويحان ويتوقع ان يرتفع عدد المحطات بنهاية الربع الاول من 2002 الى سبعة بسعة اجمالية تبلغ 36 الف طن. وسترتفع السعة الاجمالية مجددا بنهاية الربع الثالث من عام 2003 لتبلغ 76500 طن مع ارتفاع عدد المحطات الى تسع ويتوقع ان تصل السعة الاجمالية بنهاية عام 2005 الى 180500 طن بوجود 15 محطة للتبريد. وتقوم تبريد ايضا بانشاء محطات للتبريد بشارع الشيخ زايد بدبي كما تم تخصيص قطعة ارض لها بمنطقة البحيرة بالشارقة وذلك لانشاء محطة تبريد لمقابلة متطلبات التكييف للعقارات الضخمة المقامة هناك. وتحدث احد خبراء الشركة لرويترز عن تقنية التبريد المركزي التي لا تستخدم كربونات الكلوروفلور الضارة بالبيئة مشيرا الى ان هذه التقنية توفر ماء مبردا من محطة التبريد وذلك عبر شبكة من الانابيب من اجل استخدامه في أغراض تكييف الهواء داخل المباني السكنية والصناعية والتجارية. وأشار الى ان العالم شهد في الستينات ولادة اول مشروع تجاري للتبريد المركزي بمدينة هارتفورد بولاية كونيتيكت الامريكية ورغم ان البداية كانت على نطاق محدود الا ان النظام سرعان ما نما وانتشر بعد ان تضاعف الاستنزاف المستمر لطبقة الاوزون الناتج عن انبعاث كربونات الكلوروفلور والانواع الاخرى من مبردات الكلور. رويترز