شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع صباح أمس جانباً من أعمال اليوم الثاني لمنتدى دبي الاستراتيجي الذي سوف يختتم اعماله اليوم بحضور سموه، وذلك بعد ثلاثة أيام من المناقشات والحوارات البناءة حول العديد من القضايا الهامة بمشاركة عدد كبير من الخبراء والمتخصصين في مجالات الاعمال والاقتصاد والتكنولوجيا المتطورة والثقافة وكذلك كبار مسئولي الدوائر الحكومية في دبي حيث ركز المنتدى على مناقشة وتحليل الأوضاع والمتغيرات الجارية على المشهد العالمي بهدف وضع استراتيجية للتطوير بما يضمن الوصول الى أرقى مستويات القدرة التنافسية في كل المجالات محل النقاش. وبدأت أعمال اليوم الثاني للمنتدى بطرح موضوع هام حول واقع الخدمات النقدية العالمية وفرص دبي للمشاركة في الصورة الكلية لهذا الواقع كعنصر فاعل ومؤثر وتولى مسئولية إدارة أولى جلسات اليوم الثاني للمنتدى أحمد بن بريك مدير عام بنك سيتي بنك بدبي وتحدث فيها ألبرت بريسان الشريك المؤسس والعضو المنتدب للمركز الأوروبي للتوقعات والابحاث والبروفيسور أنتوني هوربين استاذ إدارة المؤسسة المالية بجامعة كوليج بدبلن ايرلندا. وبدأت الجلسة بمقدمة تمهيدية طرحها احمد بن بريك حول الامكانات التي تتمتع بها وتؤهلها للعب دور مؤثر على ساحة الخدمات النقدية العالمية وقال: تمتلك دبي العديد من المقومات التي تؤهلها الى تبوؤ مكانة مهمة على صعيد الحركة النقدية العالمية منها البنية الاساسية والتكنولوجية القوية التي عززت من قدرة دبي على جذب الشركات العالمية الكبرى اضافة الى هذا القدر الهائل من الالتزام الحكومي بدعم قطاعات الاعمال المختلفة مع توفير دبي لبيئة عمل خاصة توفر كافة مقومات الحياة السهلة الحافلة بجميع انواع الخدمات والمرافق الى جانب اهم عناصر القوة المتمثلة في الطاقات البشرية المدربة والعمالة الماهرة مشيرا الى ان دبي لابد وان تستفيد من الهوة المكانية الكبيرة التي تفصل ما بين قطبي الحركة المالية المتمثلين في هونج كونج وسنغافورة شرقا وبريطانيا وسويسرا والولايات المتحدة غرباً حيث يمكن لدبي ان تلعب دور المركز المالي الاساسي لمنطقة افريقيا والشرق الاوسط اضافة الى منطقة شبه القارة الهندية. واستعرض البرت بريسان الشريك المؤسس والعضو المنتدب للمركز الأوروبي للتوقعات والابحاث تجربة اوروبا في هذا المجال بهدف مشاركة الحضور بعض الدروس المستفادة من هذه التجربة سواء على صعيد المشكلات التي واجهت عملية التوحد او اساليب معالجة تلك المشكلات خاصة في ظل وجود عملتين رئيسيتين هيمنتا على سوق المال في العالم هما اليورو والدولار مشيرا الى دور التكنولوجيا في تغيير صورة العمليات النقدية المقدمة في العالم. واكد بريسان ان عملية التحول من نماذج العمليات النقدية التقليدية الى العمليات المدمجة والتكنولوجية ليست بالمهمة السهلة وضرب مثالا بعملية التحول الأوروبية على مستوى الخدمات المالية والنقدية وقال ان مسألة المخاطرة في القطاع المصرفي تعد واحدة من اهم النقاط التي يجب التركيز عليها وقال ان التحكم في قدرة المخاطرة المحيطة بعملة معينة يعتبر محدداً رئيسياً في عملية الاندماج الاقتصادي مشيرا الى ان المخاطرة تعد ابرز عناصر التهديد لأي مركز مالي في العالم حتى في ظل مناخ حر للحركة منوها بضرورة وجود جهة اشرافية على حركة العملات لتجنب الاثار السلبية التي قد يتركها عنصر المخاطرة على المركز المالي في حين عرض لمجموعة من الامثلة المأخوذة من امريكا اللاتينية في اطار محاولة الحد من عنصر المخاطرة. في الوقت نفسه عرض الخبير الفرنسي لمسألة السيادة النقدية واثرها في عملية الوحدة النقدية الأوروبية واستعرض الجهود الكبيرة التي بذلتها الدول الأوروبية للتغلب على هذا العنصر والتي افرزت لجنة خاصة للاشراف على عملية توحيد العملة وكان نتاجها الوصول الى «اليورو» إلا انه اكد عدم اكتمال الترتيب الخاص بعملية الاندماج الكامل حتى الآن حيث لاتزال هناك بعض الامور المعلقة والخاصة بمسألة السيادة النقدية كما تناول الخبير المحاضر عمليات السداد البنكية عبر الحدود والتحويلات البنكية وحسابات الاسهم والسندات وقال ان ضعف وبطء عملية التحويلات جاءت كأحد المعوقات في وجه التوحد النقدي ملمحا الى ان المفوضية الأوروبية تعمل حاليا على التغلب على كافة تلك المعوقات نهائيا بحلول العام 2005. وشدد بريسان على اهمية ايجاد جواز سفر مالي موحد للبنوك يعمل على تسهيل المعاملات المالية للعملاء عبر الحدود الأوروبية للخروج بعملية الوحدة النقدية من اطارها الاقتصادي البحت ودمجها في الكيان والنسيج الاجتماعي للشعوب الأوروبية وقال ان النظم التشريعية المالية المستقلة في كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي مثلت احد العراقيل التي واجهت موضوع الوحدة النقدية مشيرا الى ان توحيد الاطر القانونية والاجرائية يعتبر مطلبا جوهريا في هذا الصدد في حين استعرض اثر وجود عملتين عالميتين مهيمنتين على ساحة الاقتصاد العالمي وهما الدولار واليورو وقال «يتمتع اليورو باليد العليا على نطاق قضايا الدين العالمية بينما يبقى الدولار الخيار الأول للقطاعات الاستثمارية حول العالم كما يسيطر الدولار على حركة اسواق المال العالمية. واشار الخبير الاقتصادي الفرنسي الى محاولات الاندماج بين البورصات الأوروبية والتي باء معظمها بالفشل وقال ان هناك العديد من المحددات التي لابد من اخذها في الاعتبار وقال ان هناك مشروعاً جديداً لوحدة مبشرة بين بورصات فرنسا وبلجيكا وهولندا وقريبا البرتغال وقال ان العالم اصبح حاليا يتوجه الى نموذج البورصات العالمية المدمجة والتخلي عن نمط البورصات المحلية المستقلة ملمحا الى التعاون القائم ايضا بين البورصات العالمية والبورصات الصغيرة التي تحاول ان توجد لنفسها مكانا تحت شمس الحركة النقدية العالمية. واكد بريسان على اهمية البنية الاساسية في عالم الخدمات المالية ان دبي تتمتع بقوة حقيقية في هذا المجال مما يمهد الطريق امامها لكي تصبح مركزاً مالياً فعالاً في المنطقة مختتما حديثه باعطاء مجموعة من النصائح لنجاح تأسيس مركز مالي فعال قادر على استقطاب الحركة النقدية وقال ان مفاتيح النجاح الحقيقية تكمن في التمسك بالمعايير المحاسبية المعمول بها عالمية مع الاهتمام بجانب الشفافية وتعزيز البنية الاساسية في الاسواق وتحديد مواقع المخاطرة وتحليلها مع الاهتمام بالنواحي التنظيمية والاجرائية مع ضرورة العمل على رفع مستوى الخدمات المالية المقدمة للعملاء. وخلال الجزء الثاني من الجلسة الأولى أمس تحدث البروفيسور انتوني هوريين استاذ ادارة المؤسسات المالية بجامعة كوليج بدبلن ايرلندا الذي تناول موضوع مستقبل الخدمات المالية في العالم مستهلا حديثه بتأكيد الفرص الذهبية التي تملكها دبي لكي تصبح مركزاً ماليا رئيسياً للمنطقة وقال ان العالم يشير حاليا الى شبكة ربط نقدية ذات محاور ثلاثة رئيسية هي نيويورك ولندن وطوكيو بيما توقع لكل من دبي ودبلن مستقبلاً يمكن ان يضعهما كمحورين بديلين لهذه الشبكة على الرغم من احتدام المنافسة العالمية في ظل توجهات العولمة وتخفيض القيود وتقليص دور الوسطاء واتساع نطاق التطبيقات التكنولوجية واخيرا قضية الكفاءة كمحدد هام في مجال الخدمات المالية. واكد البروفيسور هوريين ان دبلن ودبي تمتلكان العديد من المقومات المهمة التي من شأنها تعزيز موقعهما كمركزين ماليين مؤثرين على الخريطة الاقتصادية العالمية من بينها الاستقرار السياسي والالتزام الحكومي بدعم القطاع المالي وتوفر عنصر الشفافية وتوفر العمالة الماهرة القادرة على تحدث الانجليزية. وعن اهم عناصر النجاح للقطاع المصرفي قال استاذ ادارة المؤسسات المالية بجامعة كوليج بدبلن: تشير التوقعات الى ان هناك عدداً كبيراً من البنوك وشركات التأمين سوف تفقد اكثر من 20% من عملائها اذا لم تتمكن من تحقيق ربحية خلال السنوات العشر المقبلة مشيرا الى ان نحو 60% من البنوك على مستوى العالم دخلت في علاقات اندماج خلال السنوات العشر الماضية بينما وصل عدد مشروعات الاندماج الفاشلة منها الى نحو 70% حيث ما لبثت ان ظهرت العديد من المشكلات بعد عامين فقط من بدء الاندماج مرجعا هذا الفشل الى التسرع والافتقار الى الدراسة المتأنية والدقيقة. واستعرض الخبير الايرلندي عددا من المحددات الجديدة في رسم الخريطة المالية للعالم واكد ان التكنولوجيا المتطورة والانترنت وادارة علاقات العملاء الجيدة اصبحت ضمن محددات النجاح الرئيسية في هذا القطاع وقال ان قطاع المصارف الصغيرة والمتوسطة سوف تحتل موقع الصدارة خلال السنوات العشر المقبلة وتتغلب في المنافسة بسبب اهتماما بهذه العناصر واستغلال الفرص التي تقدمها التقنية المتطورة في هذا المجال في حين اعطى المحاضر وصفة لاستراتيجية التطوير وقال انها تعتمد على محاور رئسية هي التسهيلات الادارية والموارد البشرية ومنهج التفكير المؤسسي مشددا على ان عوامل النجاح تتلخص في الكفاءة والمقدرة على التجديد مع تقديم خدمات متميزة للعملاء. كما عرض الخبير الايرلندي مجموعة من النقاط المهمة التي لابد وان تراعيها المصارف في مجال تطوير قدراتها وتتضمن: تجنب الانزلاق الى علاقات اندماج متسرعة غير مدروسة واختيار الشريك الملائم والاهتمام بتقديم خدمات مميزة لقطاع العملاء المنتمين الى الطبقة الوسطى مع الاهتمام بالارتقاد بالمستوى العام للخدمات المقدمة لجميع العملاء اضافة الى العملاء على تغيير اساليب التفكير ومناهج العمل الادارية بما يتفق مع المتغيرات العالمية واكد المتحدث ان دبي تمتلك فرصة ذهبية في مجال مصارف الخدمات الشخصية مشيرا الى قدرات دبي المتمثلة في مجموعة متنوعة من المصارف مع تمتعها بقدرات تكنولوجية فائقة القدرة مما يؤهلها للعب دور مؤثر وفعال كمركز مالي خاصة في مجال الخدمات المصرفية الشخصية وادارة الاصول. الجلسة الثانية تناولت اعمال الجلسة الثانية للمنتدى أمس عدداً من القضايا المتعلقة بعالم التقنية البيولوجية والعلوم وتحدث فيها كل من خوان انريكيز زميل ابحاث ومدير مشروع علوم الحياة بالمعهد التجاري بجامعة هارفارد، وجلين مالكجي رئيس تحرير امريكان جورنال المتخصصة في عالم التقنية البيولوجية. وجوزيف ليتز من شركة ماكينزي الألمانية. وقد تناول المشاركون العديد من القضايا المتعلقة بالتقنيات البيولوجية ومدى تطورها وارتباطها بالنواحي الصحية وكذلك التحديات التي تواجه التكنولوجيا الحيوية ومخاطر استغلالها وايضا التحديات التي تواجه التقدم الحاصل في ثورة الانترنت واستخدامها كوسيلة آمنة لنقل المعلومات الصحية السليمة. وتناول افركيز الذي الف العديد من الدراسات حول العولمة وآثارها على الديمقراطية وجائزة ماكنزي لكتابته واحدة من افضل المقالات في هارفارد بزنيس ريفيو في كلمته التحول الهائل الذي شهدته الثورة التقنية في مجال الجينات والوصول الى احداث خريطة للجينيوم البشري والتي غيرت كل المقاييس والمعايير العملية الحديثة واستعرض كذلك التطور الهائل الحاصل في مجالات نقل المعرفة والبيانات وفك الرموز والشفرات عبر التاريخ وايضا مراحل تطور الاقتصاد العالمي في ظل التحول من الاعتماد على الزراعة إلى حدوث الثورة الصناعية وصولا إلى تعزيز اقتصاد الخدمات والتحول إلى الاقتصاد الرقمي، وفي مجال التكنولوجيا الحيوية اشار انركيز إلى ان الفترة من 1974 وحتى العام الماضي شهدت تطورات كبيرة وعميقة في مجال الاكتشافات الجينية الخاصة بتسلسل الجينات وشهدت كذلك التقدم بملايين الطلبات الامريكية لديها حاليا آلاف الصناديق المليئة بالطلبات التي تنتظر الموافقة عليها وتسجيلها. واضاف كذلك ان من ملامح الثورة التقنية البيولوجية هذه عمليات التخصيب الصناعي واستنساخ الاجناس التي توشك على الانقراض، واشار انركيز كذلك إلى ان شركة IBM حاولت رصد عمليات التحول الحاصلة حاليا فأشارت في احصائية لها ان 75% من دول العالم تسعى حاليا للحاق بركب التقدم التقني والبيوتكنولوجي. الثورة الجينية وآثارها على العالم من جانبه تناول كلين ماكجي المعروف بأبحاثه وامتلاكه لمجموعة من المؤسسات البحثية التي تتعامل مع قضايا القيم الحياتية خاصة في مجال الصحة والعلوم، الافكار المطروحة للنقاش حول الثورة الجينية وآثارها على العالم حيث اشار إلى ان هناك تغييرات جذرية حدثت بلاشك والتي يجب دراستها والنظر اليها من اتجاهات مختلفة. وطرح ماكجي فكرتين اساسيتين وتناولهما بالحديث اولها الفرص الماثلة امام حركة التطور السريع في المجال البيوتكنولوجي وآثارها على دبي، والثانية كيفية الاستفادة من هذه الفرص في المجالات الجديدة. واشار ماكجي إلى ان العمل في ظل ثورة الاقتصاد الرقمي وثورة الانترنت فتح الباب على مصراعيه لكل شخص للاطلاع على المعلومات والبيانات ومعرفة ادق التفاصيل الطبية من خلال شبكة الانترنت مشيرا إلى ان 76% من مستخدمي شبكة الانترنت في العالم يهدفون إلى البحث والحصول على معلومات وان 20% من الباحثين في المجال الطبي يتطلعون لمعرفة بيانات ومعلومات عن امراض معينة واطباء مشهورين يمكنهم التعامل معهم، وقال ان الحكومات سارعت لاقامة مواقع صحية متخصصة على شبكة الانترنت ففي امريكا قامت الحكومة بتأسيس موقع لعلاج العقم والاخصاب، واعتبر ماكجي هذه المواقع المتاحة للجميع قد تثير العديد من المشاكل وتواجه الكثير من التحديات وذلك بسبب استغلال البعض لهذه المواقع بنشر بيانات خاطئة، مشيرا إلى ان هناك دراسة اجريت مؤخرا اوضحت ان 80% من رواد شبكة الانترنت بهدف الحصول على بيانات طبية يستغرق خمس مراحل من البحث التي من شأنها ابعاد الباحث عن البيانات التي يريدها. وطالب ماكجي بضرورة توسيع الخطط الموضوعية بحيث يكون هناك طرق آمنة للوصول للمعلومات عبر الشبكة والاتصال بالدوائر الصحية. على جانب اخر اشاد ماكجي بالدعم الذي تقدمه دبي في مجال الحصول على المعلومات الطبية والتعليم الصحي مشيرا إلى ان دبي تحتل الصدارة في منطقة الشرق الاوسط في مجال التدريب الصحي، ودعا إلى اهمية ان تعزز دبي جهودها الرائدة في دعم المجال الطبي ودمج المعلومات الطبية والصحية على شبكة الانترنت. مشيرا إلى ان دبي لديها الطاقة والامكانيات لاحتلال الصدارة في هذا المجال في المنطقة. تحديات عديدة واكد ماكجي ان مخاطر المواقع الصحية والطبية على شبكة الانترنت عديدة والتي قد ينجم عنها العديد من المشاكل واهم هذه المخاطر عدم الثقة في البيانات المطروحة على الشبكة مطالبا باهمية تجنب ذلك من خلال عدم اعطاء تراخيص للمواقع غير المتخصصة والتي تعطي الفرصة لحدوث مشاكل تتمثل في امكانية تشخيص خاطيء واعطاء ادوية ممنوعة وكذلك المواقع الخاصة بالتغذية والتخسيس التي تجني من ورائها الشركات الملايين في محاولة لتحقيق ارباح سريعة على حساب صحة الناس. واشار كذلك إلى ان هناك بعض الشركات تقوم باستخدام تلك المواقع لاجراء اختبارات على ادوية جديدة وهذا في حد ذاته امر خطير موضحا ان هناك 4 شركات عالمية تسمح بهذا، وكذلك ايضا مواقع الدردشة التي يمكن من خلالها الحديث عن امراض معينة مع عدد من الاطباء والحصول على تشخيص خاطيء وتتميز هذه المواقع بتخصصها في العلاج النفسي وهذا ايضا غير مجد لانه يفتقد إلى وجود العلاقة المباشرة بين المريض والطبيب مشيرا كذلك إلى ان الخطر يكمن في انه لا يمكن مراقبة العلاقة بين المريض والطب. ودعا ماكجي كذلك إلى اهمية وضع معايير واسس للتحكم في هذه المواقع تعتمد في جوهرها على الدين والاخلاق والتأكيد على ان هذه المعلومات تتفق مع هذين الامرين. الرعاية الصحية في الجلسة ذاتها تناول جوزيف ليتز موضوع الرعاية الصحية وسبل تطويرها وقال في كلمته ان الرعاية الصحية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية ارتبطت بتطور عمليات العلاج، وذكر ان نتائج بعض الابحاث التي اجريت مثلا حول مرض السرطان على مدى الثلاثين عاما الماضية اظهرت ان هناك مجهودات كبيرة بذلت في علاج هذا المرض نتج عنها ارتفاع نسبة الشفاء من هذا المرض من 2% في اوائل السبعينيات إلى 43% في بريطانيا وترتفع هذه النسبة في امريكا مما يعد تقدما ملموسا في هذا المجال. واضاف ان امريكا تنفق 4 آلاف دولار لكل مواطن سنويا في مجال الرعاية الصحية بينما يبلغ هذا الرقم في الامارات 800 دولار فقط وهذا لا يعني ان الامارات لا تهتم بالرعاية الصحية ولكن الاختلاف يكمن في تباين عدد السكان وبالتالي تباين نسب الاصابة بالامراض. واوضح ليتز ان دبي خطت خطوات كبيرة في مجال الرعاية الصحية وان الطريق مفتوح امامها لاحتلال الصدارة في هذا المجال الآخذ في النمو وذلك من خلال اقامة مراكز رعاية صحية متخصصة متميزة في هذا المجال بعد ان شهد اقبالا كبيرا من قبل المهتمين بهذه الخدمات الذين يطالب البعض منهم بتقديم خدمات متميزة وخاصة دون النظر للتكلفة موضحا انه على الرغم من ان مجال الرعاية الصحية يفضل الكثيرون ان يتم في بلدانهم إلا انه ومع تغير النظرة إليه اصبح هناك شريحة معينة تسعى للحصول عليه في اي مكان في العالم ما دام يقدم خدمات جديدة ومتميزة. متابعة: عبد الفتاح فايد _ مصطفى عبد العظيم
محمد بن راشد يتابع جانباً من أعمال اليوم الثاني، مناقشات متعمقة حول مستقبل الحركة النقدية والتقنيات البيولوجية
