كشف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عن رؤية دبي الاستراتيجية خلال السنوات العشر المقبلة. وقال سموه في كلمته الافتتاحية لمنتدى دبي الاستراتيجي صباح أمس ان الرؤية المستقبلية الواضحة اساس الانطلاق وتحقيق الأهداف. وحدد سموه مجموعة من الأهداف الاستراتيجية لدبي خلال العقد المقبل تنصب جميعها في تطوير قدرات دبي والامارات حيث ركز سموه على العنصر البشري مؤكداً ان الانسان وليس المال أو الآلة هو الذي يصنع التقدم. وذكر سموه من بين الأهداف الاستراتيجية لدبي مضاعفة الناتج المحلي الاجمالي وزيادة نسبة مساهمة الانشطة التي تستند الى الملكية الفكرية الى 20% من مجمل هذا الناتج، وزيادة مساهمة قطاعي الانتاج والخدمات الى 70%. وركز سموه في كلمته التي افتتح بها أعمال منتدى دبي الاستراتيجي الأول بأبراج الامارات صباح أمس على أن الانسان هو صانع المستحيل وليس المال أو الآلة مؤكداً سموه ان تنمية الموارد البشرية هي محور عملية التنمية والتطوير في بلادنا وأساس البناء. وقال سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع في بداية محاضرته: «اننا نرحب بضيوفنا ونشكر لهم تلبيتهم للدعوة لمشاركتنا الحوار والنقاش حول استراتيجية دبي لعام 2010 واعتبر سموه ان التطورات والمتغيرات في الساحة الدولية تتلاحق بسرعة مذهلة وتفرض على البشرية بأسرها مفاهيم جديدة في السياسة والاقتصاد والتجارة والثقافة والاجتماع وفي نمط العيش، لذلك دعونا خبراء متخصصين وأساتذة جامعات مشهود لهم دوليا لنسمع منهم ونحاورهم في تفاصيل المشهد العالمي ومتغيراته الاساسية سواء في الاقتصاد الجديد أو في السياسة والاجتماع والعلاقات الدولية. وتحدث سموه عن رؤيته الشخصية للمستقبل والتي حددها بعوامل وعناصر واضحة المعالم حيث أوضح ان شرط النجاح والازدهار هو حضور الآفاق الدولية ـ أي ان ننظر الى العالم ونعرف ما يجري فيه وهذا ما دعانا لدعوة هؤلاء الخبراء والعلماء الذين سيحاضرون على مدى ثلاثة أيام ويتحاورون معكم لاستخلاص النتائج والرؤى التي تفيدنا للمستقبل. ودعا سموه كل المسئولين والمعنيين في الدوائر والمؤسسات العامة والخاصة الى المشاركة الفعالة في هذا النقاش والحوار ليتعلموا ويستفيدوا. وأشار سموه الى ان الوصول الى الأهداف يتطلب تحديد ووضوح الرؤية وهذا يتطلب ان نملك الأدوات والأساليب القادرة على المنافسة في الاقتصاد والاجتماع والثقافة في عالم لايعرف الحدود ولا السدود ولا الحماية ولا البنود. وأعاد التأكيد على ان الانسان هو الذي يصنع الازدهار وليس المال أو الآلة ونوه في هذا السياق الى الطاقات البشرية الوطنية التي أخذت على عاتقها مسئولية التحويل والتغيير خاصة بالنسبة للحكومة الالكترونية وإدارة مدينة دبي للانترنت ومدينة الاعلام والتجارة الحرة وغيرها من المشاريع التنموية الحديثة. وضرب سموه المثل العربي الشائع (إما أن تكون تابعاً أو بارعاً) لهذا علينا المبادرة والإبداع لنكون السباقين في أي عمل يرفع من شأن دولتنا ويضعها في الصفوف الأولى. وبين سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع أهمية تدريب الزبائن والمراجعين للدوائر الالكترونية المحلية حيث لافائدة من حكومة الكترونية اذا كان المراجع لايعرف التعامل بأسلوب الكتروني مع الدائرة التي يراجعها أو يتعامل معها، من هنا فقد أمرت بتكوين فريق عمل حكومي وبيت خبرة حكومي ليتولى تدريب وتعليم المراجعين من الجمهور على الانترنت والكمبيوتر، وحث سموه الشباب وبنات الوطن على بذل المزيد من الجهد والمثابرة بمزيد من التدرب والتعلم حتى يصبحوا منافسين عالميين حيث ان هذا العصر الذي نعيش تحولاته ومتغيراته يفرض علينا ان نكون أو لا نكون. وأشار سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الى صفقة الطائرات من إيرباص وبوينج الى «طيران الامارات» التي تم التعاقد عليها بقيمة 55 مليار درهم حيث أكد ان الصفقة ناجحة ومهمة في هذا الوقت بالذات رغم الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع الطيران العالمي وما يُمنى به من خسائر مادية نظراً للظروف الدولية الراهنة موضحاً سموه ان الصفقة لو تأجلت الى عام أو عامين قد تتضاعف أو تزيد قيمتها بشكل كبير لهذا نحن انتهزنا الفرصة ووفرنا على «طيران الامارات» مبالغ كبيرة. ودعا طيران الامارات ممثلة برئيسها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الى استيعاب الخريجين المواطنين المتفوقين لتشغيلهم وتسليمهم مراكز ووظائف قيادية كي يحققوا طموحاتهم وأهدافهم. وعن رؤيته المستقبلية التي بدأها في أول محاضرته قال سموه لنعرف أين وصلنا يجب تحويل اقتصادنا الى اقتصاد المعلومات وتطوير مجتمعنا الى مجتمع المعرفة وهذا يحتاج لبذل جهد كبير من كل الجهات والأفراد لأن الطريق طويل وشاق ومازلنا في بداية الطريق. وأعرب سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع عن اعتزازه بقدرات الشباب والشابات الذين عملوا بجد وكفاءة حتى انجزوا أعمالهم بأسهل الطرق وأجودها واعتبر سموه ان الفريق الناجح في عمله هو من يجعل (1 + 1=11 وليس 2) ودعا للعمل بروح الفريق الواحد وأريحية أصحاب الرسالة والأهداف أي يجب ان يكون لدينا رسالة وأهداف معينة ومحددة حتى نصل اليها. وذكر سموه ان إدراكنا لوصولنا الى غاياتنا يتم عندما نضاعف الناتج المحلي الاجمالي ونزيد من الملكية الفكرية الى 20% من الناتج المحلي الاجمالي وتزيد مساهمة الانتاج والخدمات بشكل عام الى 70% من انشطتنا الاقتصادية. ونعرف أننا وصلنا الى غاياتنا عندما يُعترف بنا كأعضاء فاعلين في المجتمع الدولي وعندما نقدم نموذجاً ناجحاً لأمتنا العربية نفتخر به ويُحتذى وكذا عندما نحقق الاستثمار الأمثل لمواردنا البشرية. وحدد سموه الاتجاهات التي يجب ان نسلكها ونتحرك في اطارها للتقدم وتحقيق التطور ضمن استراتيجية محددة، وهذه الاتجاهات هي: ـ ان نطور أنفسنا باستمرار لنتمكن من امتلاك القدرة على المنافسة الدولية في جميع المجالات. ـ تحقيق تقدم في مجال التكنولوجيا والاتصالات. ـ تطوير قطاع الخدمات. ـ مزيد من الاستثمار لتنمية مواردنا البشرية. ـ مزيد من المشاريع الاستراتيجية. ـ الالتزام بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وان نعمل بفعالية في الاطار الاتحادي لتقويته وتطويره معتزين عشية الذكرى الثلاثين للاتحاد مسترشدين بحكمة قائدنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله. وشدد سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع على عامل الوقت حيث أوضح ان الوقت مهم وهو كالسيف إن لم تقطعه قطعك لذا علينا إنجاز المشاريع والأعمال في الوقت المحدد والمناسب لأن كل شيء يمكن تعويضه إلا الوقت. وطرح سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اقتراحاً لدعم الشباب من ذوي الدخل المحدود والذين يريدون ان يشقوا طريقهم على طريق التجارة والعمل التجاري ودعا في هذا الصدد الشباب الخريجين الى تشكيل مجموعات صغيرة لإقامة مشروع بدعم رجال الاعمال الكبار في دولتنا وبقروض ميسرة من البنوك ودعم ومساندة الحكومة بتقديمها الأرض والبنية التحتية لمشاريعهم حتى يقفوا على أرجلهم ويثبتوا أنفسهم ويستطيعوا ممارسة أنشطتهم التجارية وبهذا نستطيع خلق جيل جديد من التجار ورجال الاعمال. وعقب الانتهاء من محاضرته تابع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع جلسات المنتدى الذي حضره سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي والدكتور خليفة محمد أحمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي وحشد من مدراء الدوائر والمؤسسات وكبار المسئولين التنفيذيين في الدولة من القطاعين العام والخاص وعدد من الخبراء العالميين وأساتذة الجامعات المدعويين لالقاء محاضرات كل في تخصصه. ويذكر ان المنتدى الذي تنظمه حكومة دبي بتوجيهات ورعاية سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع يناقش على مدى ثلاثة أيام عدداً من الموضوعات المهمة تشمل نظرة مستقبلية للاقتصاد العالمي والتخطيط للمستقبل، تجنب صراع الحضارات هذا في الوقت الأول أما اليوم الثاني فيشهد محاضرات ومناقشات حول تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاعلام والاتصالات كمحركات للتنمية في دبي وأيضا الواقع الجديد للخدمات المالية العامية، دمج دبي في هذا العالم وعالم التقنية البيولوجية والعلوم، كيفية جعل دبي جزءاً لايتجزأ من هذا العالم وتحديات الادارة وأخيراً توفير الظروف المناسبة للعمل والابداع. كتب وليد العارضة:
افتتح منتدى دبي الاستراتيجي بحضور حشد من الفعاليات، محمد بن راشد يكشف عن رؤية دبي الاستراتيجية وأهدافها في العقد المقبل
