أكد صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ان الاستثمار في تقنية المعلومات يشكل خيارا مثاليا بالنسبة للعديد من الدول العربية، لا سيما وان بعضها استطاع ان يقطع شوطا لا يستهان به في هذا المجال الحيوي خلال السنوات الماضية، بحيث لا تزال الفرصة متاحة للإفادة من تجارب الدول الرائدة والبدء من حيث انتهت. وبين سموه ان نسبة العرب العاملين في مختلف مجالات تقنية المعلومات تتراوح بين 10 الى 30% من اجمالي العاملين في هذا المجال بالدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، بسبب الحوافز والتسهيلات التي توفرها لهم المؤسسات والشركات هناك، وبمعنى آخر تمتلك الدول العربية خبرات وكفاءات تخصصية عالية في مجال تكنولوجيا المعلومات الى جانب قاعدة عريضة من الخريجين والعاملين في هذا المجال المؤهلين لإدارة صناعة معلوماتية متطورة. جاء ذلك في كلمة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي ألقاها نيابة عن سموه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة لدى افتتاح سموه مساء أمس فعاليات المؤتمر التاسع لرجال الأعمال والمستثمرين العرب الذي يعقد في غرفة تجارة وصناعة دبي تحت عنوان «الاستثمار في تقنية المعلومات» وتستمر فعالياته حتى غدا الاربعاء وتنظمه كل من جامعة الدول العربية والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية وغرفة تجارة وصناعة دبي وسط حضور مكثف من المسئولين والوزراء ورجال الاعمال والمستثمرين العرب. كما يشارك فيه مسئولون ووزراء وخبراء أجانب في مجال الاقتصاد والتجارة وتقنية المعلومات. كما أعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة أمس انطلاق فعاليات شهر العطاء بدبي حيث قام سموه باطلاق طلقة ايذاناً بانطلاق الفعاليات لتضيء الانوار مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي، كما انطلقت الألعاب النارية في سماء الامارة. ويأتي انطلاق فعاليات شهر العطاء بدبي في نفس اليوم الذي تم فيه افتتاح المؤتمر التاسع لرجال الاعمال والمستثمرين العرب هو رسالة موجهة الى الاخوة رجال الاعمال العرب أولاً للترحيب بهم في بلدهم الامارات وامارة دبي. وثانياً رسالة تقول لهم عملياً ان هذا هو مناخ الاستثمار في الامارات وهو مناخ رائع وجذاب. تجربة الامارات وأشار نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في كلمته أمام المؤتمر التاسع لرجال الاعمال والمستثمرين العرب الى ما حققته دولة الامارات من انجازات ملموسة في تطوير مجال تكنولوجيا المعلومات حيث سارعت نحو تعزيز بنيتها التحتية للارتقاء بكافة القطاعات، وبشكل خاص تقنية المعلومات كما دشنت مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام تأكيدا على أهمية القطاع بحيث اجتذبت هذه المشاريع الحيوية العديد من الأسماء الرائدة عالميا في قطاع التكنولوجيا. وقال سموه ان العقبات والتحديات التي تواجهها الصادرات العربية من عوائق جمركية وغير جمركية وراء تردد المستثمرين العرب في توظيف أموالهم واستثمارها في مشروعات تكنولوجيا مهمة، غير ان الانضمام لمنظمة التجارة العالمية سوف يفتح الأسواق العالمية امام منتجات هذه النوعية من المشروعات وبالتالي سيسهم ذلك في تبديد مخاوف هؤلاء المستثمرين الى جانب الحوافز التي ستتوفر لهم من خلال قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، حيث ستتناقص الرسوم الجمركية سنويا حتى تقل الى الصفر مع مطلع عام 2007. وقال صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم ان اختيار «الاستثمار في تقنية المعلومات» موضوع هذا المؤتمر يعد تعبيرا جليا عن ادراكنا لحقيقة ان صناعة المعلومات اصبحت السمة الاساسية للتقدم المعاصر في شتى الميادين، حيث اصبح ارتفاع نسبة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي مؤثرا مهما لدرجة الرقي الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي التي تميز الدول المتقدمة، وأصبح ارتفاع نسبة العمالة في مجالات تقنية المعلومات بفروعها المختلفة تعبيرا عن تقدم المستوى النوعي للعمالة في الدول المتحضرة. وهذا يتجلى بوضوح فيما سجله النصف الثاني من القرن المنصرم من تسارع وتيرة التنمية الاقتصادية في الدول التي ركزت على تطوير قطاعات تقنية المعلومات بها، وما ترتب على ذلك من تضاعف معدلات التراكم الرأسمالي بها ووصولها الى مصاف الدول الغنية في فترات قياسية. ومما لا شك فيه ان الاستثمار في تقنية المعلومات يمكن ان يكون خيارا مثاليا بالنسبة للعديد من الدول العربية لا سيما وأننا لن نبدأ من الصفر كما كان الحال بالنسبة للعديد من الدول الاخرى التي قطعت شوطا طويلا في هذه الصناعة، بل ان لدينا الفرصة لكي نستفيد مما وصل اليه الآخرون ونبدأ من حيث انتهوا. ولا يجب ان تضعف همتنا في هذا المجال تحسبا للفارق النسبي بيننا وبين هذه الدول، ذلك ان التقارير الاقتصادية العالمية تشير الى ان بعضا من الدول التي تتصدر قائمة مصدري التقنيات حاليا كانت قبل دخولها هذا المجال من الدول التي تصنفها المنظمات الدولية باعتبارها حالات ميؤوس من تنميتها، وما ان كثفت هذه الدول جهودها في صناعة تقنية المعلومات حتى بدأت أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية تتغير بمعدلات وصلت بها الى مصاف الدول الأكثر تقدما في العالم. ان الطريق امام دولنا العربية اكثر تمهيدا مما كان طريق تلك الدول فلدينا الخبرات والكفاءات المتخصصة في هذا المجال ولدينا قاعدة من الخريجين والعاملين يمكن ان تدير صناعة معلوماتية متقدمة ومنهم من تعلم في ارقى دول العالم بل ومنهم من يعمل الان في كبريات الشركات العاملة في هذا المجال في مختلف الدول المتقدمة. ولاشك انكم تعلمون ان نسبة تتراوح بين 10% و30% من العاملين في مختلف مجالات تقنية المعلومات في دول اوروبا والولايات المتحدة هم من العرب وان هذه الدول تتسابق في تقديم الحوافز التي تشجعهم على الاستمرار في العمل بها. كما ان لدينا العديد من الشركات العاملة في صناعة المعلومات يمكن ان تكون نواة لصناعة عربية متكاملة وتشهد الاوساط المتخصصة بمدى التقدم الذي وصلت اليه صناعات البرمجيات في عدد من الدول العربية التي تعتمد اعتمادا كاملا على الكفاءات المحلية دون استعانة بالخبرات الاجنبية. وعندما نتحدث عن العوامل التي تمهد امامنا طريق التقدم في هذا المجال لابد ان نذكر الجهود التي بذلتها بعض الدول العربية في تأسيس مناطق حرة خاصة بصناعات تقنية المعلومات حيث تشجع هذه المناطق المستثمرين على اقامة هذه الصناعات للاستفادة مما تقدمه لهم من المزايا والتسهيلات التي تجعل منها مناطق جذب ليس فقط بالنسبة للمستثمرين العرب بل وايضا للشركات الاجنبية المتخصصة مما يسهل نقل الخبرة والتكنولوجيا التي تحتاجها صناعاتنا والتي يحتاجها خريجونا على حد سواء. ولابد من الاشارة هنا الى ما انجزته دولة الامارات العربية المتحدة في هذا المجال حيث عززت بنيتها التحتية الضرورية لكل القطاعات وخصوصا في قطاع التكنولوجيا فأنشأت مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام. ولقد اكدت هذه المشاريع البارزة جدواها واستقطبت العديد من الاسماء العالمية في قطاع التكنولوجيا وحولت دولة الامارات الى شبكة مهيأة لانجاح المشاريع والتوسع بها نحو المزيد من الازدهار. ان الفوائد التي يجنيها الاقتصاد العربي من الاستثمار في تقنية المعلومات لا تقتصر على ما يعود على هذا القطاع من ارباح او عوائد مادية بل انه يؤتي ثمارا تستفيد منها كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الاخرى فلقد اصبح الاقتصاد الرقمي هو السمة المميزة لعالم اليوم ولم يعد بامكان اية دولة ان تتطور اعتمادا على استيراد كافة انظمة تقنية المعلومات بها. ان تطورات العالمية المتسارعة من حولنا تصب كلها في تعاظم الدور المتوقع ان يقوم به القطاع الخاص فقد ولى زمن كان فيه معيار جدوى المشروع يقتصر فقط على الربح الذي يحققه واصبح تقييم نجاح المشروع يقاس بالعوائد التي تعود منه على الاقتصاد الوطني ككل، ومع استمرار التطور اصبحنا ننظر للمشروع الخاص بوصفه اداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والقومية والبيئية. وهذا هو الدور الذي يجب ان يضطلع به رجال الاعمال والمستثمرين العرب، خاصة وقد بدأت معظم الحكومات العربية تفسح لهم المجال الاقتصادي تنفيذا لبرامج الخصخصة المتبعة فيها. وبناء على ذلك يدرك رجال الاعمال ان اتساع دورهم الاقتصادي يفترض بالتبعية اتساع دورهم الاجتماعي والواجبات التي تترتب عليه. وهو ما يعني ضرورة تركيزهم على المشروعات التي تحقق المصلحة الكلية للاقتصاد، دون اعطاء الاولوية المطلقة للمشروعات التي تقتصر على الربحية الفردية. ولا اظن في الامر تضحية تذكر، اذ ان الاستفادة غير المباشرة التي تجنيها المشروعات من النمو الاقتصادي للدولة ككل غالبا ما تفوق نفقة الفرصة البديلة الناجمة عن اختيار مشروعات اقل ربحيا على المستوى الفردي واعلى مردودا على المستوى القومي. من ناحية اخرى لقد آن الاوان لان يعمد القطاع الخاص إلى القيام بواجبه المجتمعي من خلال توظيف وتدريب العمالة وتأهيلها، المساهمة في ميزانيات المشروعات الانسانية، والالتزام بالمحددات البيئة في ممارسة الانشطة الانتاجية والمساهمة في المبادرات الانسانية والخيرية وتمولها، فالشركات العالمية إلى مختلف دول العالم تمول الابحاث، وترصد المنح الدراسية للطلاب، وتمول الحملات الصحية وحملات التوعية ضد الآفات الاجتماعية، وغيرها من الانشطة التي اعتقد ان المنطقة العربية في حاجة ماسة لان يدعم القطاع الخاص الجهود والموازنات الحكومية في القيام بها وتمويلها. وقد عرض في بداية حفل الافتتاح فيلم صاحبته موسيقى يحكي مسيرة دبي والتطور الاقتصادي الذي شهدته الامارة عبر السنوات الماضية انتهاءً بالنهضة التكنولوجية التي تشهدها حالياً. كلمة عمرو موسى ومن ناحيته قدم عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الشكر باسم الجهات المنظمة للمؤتمر الشكر الى دولة الامارات قيادة وحكومة وشعبا وقال في كلمته التي القاها نيابة عنه عبدالرحمن السحيبان الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية لجامعة الدول العربية ان تجمع هذا الحشد الكبير من المسئولين والمفكرين ورجال الاعمال المعنيين بالجوانب الاقتصادية والمعلوماتية في الدول العربية يعكس الرغبة في التعرف على مناحي الخيارات الذكية في السياسات الاقتصادية والمالية، وعلى وجه الخصوص الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات باعتبار هذا القطاع قطاعا رائدا يتحدد على اساسه المستقبل التكاملي للمنطقة العربية جنبا الى جنب مع الجهود المبذولة في المجالات والقطاعات الأخرى، لما فيه خير وصالح المواطن العربي من المحيط الى الخليج. وقال ان الجهات المنظمة باشرت تنظيم هذا المؤتمر دوريا منذ عام 1982 بهدف توفير فرص اللقاء بين المستثمرين واصحاب المشاريع في الدول العربية سعيا لفتح آفاق الاستثمارات البينية العربية وتوسيع مجالاته والعمل على ازالة ما يواجههم من عقبات وتوفير اسباب نموه من خلال التبادل المنظم للمعلومات عن فرص الاستثمار. وقد شارك في اعمال المؤتمرات الثمانية السابقة 4.700 مشارك منهم حوالي 70% من رجال الأعمال، 17% من الأجهزة الرسمية في الدول العربية، 13% من مؤسسات التمويل وخدمات الاستثمار الوطنية والعربية. واضاف انه في اطار الجهود المتواصلة التي تبذلها جامعة الدول العربية وأجهزة العمل العربي المشترك لزيادة التجارة والاستثمار البينيين فقد اولت القمة العربية التي عقدت في عمان (مارس 2001) اهتماما لقضايا الاستثمار والتجارة، سواء من خلال سياسات تستهدف تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، في موضوع الاستثناءات وتقليص الفترة الزمنية لقيام المنطقة واقرار آلية لفض المنازعات.. أو من خلال التوجيه بالاسراع في دراسة خطوات اقامة الاتحاد الجمركي للوصول الى مرحلة اعلى من التكامل الاقتصادي. وادخال تجارة الخدمات ضمن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وجار العمل عليها الى جانب الموضوعات الاخرى المهمة، مثل القواعد العربية الموحدة للمنافسة والسيطرة على الاحتكارات. واكد عمرو موسى في كلمته ان اختيار الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات كموضوع لمؤتمر هذا العام يأتي انطلاقا من اشتغال جميع الدول العربية تقريبا في الفترة الماضية بتأسيس ودعم البنية الاساسية للمعلومات والاتصالات وصياغة التشريعات التي تدعم توجيه الاستثمار المحلي والدولي الى ذلك القطاع المؤثر، ومن ثم فإن الدول العربية قد عزمت على تبني سياسات التنمية التكنولوجية في قطاع المعلومات والاتصالات باعتبارها البديل التنموي الاستراتيجي للمستقبل. ومن زاوية اخرى يتميز قطاع المعلومات والاتصالات بطبيعة اندماجية واضحة. ولذلك يشرح بعض الخبراء هذا القطاع لتحقيق التكامل العربي بشكل اكثر نجاحا من المحاولات السابقة التي بذلت في نفس الاتجاه ولكن في قطاعات اخرى. خاصة وان هذا القطاع يتمتع بخاصية القطاع القائد من خلال تفعيل اسباب التنمية التكنولوجية. وارتباطاته الخلفية والامامية بباقي القطاعات، وتكمن امكانات اسهام تكنولوجيا المعلومات في حفز التنمية والتكامل العربي من خلال العاملين التاليين: الأول: اللحاق بالثورة الصناعية الثالثة، فليس أدل على اهمية التكنولوجيا من ان المعرفة العلمية والتكنولوجية اصبحت تمثل 80% من اقتصاديات العالم المتقدم. ومن هنا يبرز الدور المحتمل لتكنولوجيا المعلومات في جذب معدلات متزايدة من الاستثمار الاجنبي المباشر الى الدول العربية من جانب، ودعم التصدير والتجارة الخارجية من خلال التجارة الالكترونية من جانب آخر. ثانيا: التكامل من خلال الاتصالات والمعلومات، على ان يتم ذلك من خلال الاعلام والتفاعل التكاملي. خاصة وان هذا القطاع ينطوي على تحقيق معادلة المصلحة القطرية والمصلحة القومية من خلال امكانات تقسيم العمل بين الدول العربية وفقا لمزاياها النسبية في الموارد وما يعنيه ذلك من التوحيد التلقائي لقواعد وسياسات العمل في هذا القطاع مثل قوانين التوقيع الالكتروني وقوانين حقوق الملكية الفكرية.. وذلك فضلا عن دعم الاشتراك في استخدام شبكة الانترنت في الدول العربية التي لم يتجاوز عدد مستخدميها عام 2000 حوالي 3 ملايين مشترك في جميع الدول العربية. وقال عمرو موسى في كلمته اننا ونحن نتطلع الى المستقبل نجد الكثير من المتغيرات التي يمكن ان نقف امامها ونحدد سياساتنا: فمع مطلع العام المقبل سيطلق الاتحاد الأوروبي اليورو في التداول تتويجا لوحداته النقدية، بعد مسيرة تزيد على اربعين عاما من التدرج في مراحل التكامل الاقتصادي الأوروبي، وبالتالي اصبحت اوروبا هي المثل المحتذى من قبل دول العالم التي تصبو الى الوحدة الاقتصادية، منذ ظهور نظريات الاقليمية والتعاون الاقليمي بعد الحرب العالمية الثانية. واخيراً اذا كان التكتل الاقتصادي هو وسيلة دول الاتحاد الأوروبي للانتقال بمستوى معيشة شعوبها الى مستوى اعلى، فإن التكامل العربي هو الامل في مستقبل افضل مشرق. وقد اثبت رجال الأعمال العرب حتى اليوم انهم اهل لهذه المسئولية، فقد ادركوا ان عليهم واجبا قوميا فساهموا في المشروعات العربية المشتركة وساهموا في تلبية احتياجات المجتمع المدني العربي من خلال تنظيماتهم التي تحتضنها جامعة الدول العربية. وانني لعلى ثقة من انهم قادرون على حمل الراية والتقدم بها الى الرقي والتقدم. مؤشر الاستثمار من جهته قام سعيد سيف بن جبر السويدي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة باستعراض جانب مما حققته الدولة على الصعيد الاقتصادي خلال الخمسة وعشرون عاماً الأخيرة اي منذ العام 1975 وحتى العام الماضي 2000 وبلغة الأرقام التي تعكس الحقيقة كاملة نجد ان الناتج المحلي الاجمالي قد شهد تطوراً هائلاً وبمعدلات متزايدة حيث ارتفع من 39.6 مليار درهم الى 233 مليار درهم وباستبعاد مساهمة القطاع النفطي فإن الناتج المحلي الاجمالي يكون قد ارتفع من 13.3 مليار درهم الى 147.4 مليار درهم في حين ارتفع عدد المشتغلين في القطاعات المختلفة من 288 الف مشتغل الى 1.6 مليون خلال الفترة المذكورة. وأضاف ان ما وصلت اليه الامارات من نهضة وتطور اقتصادي يحاكي ما حققته العديد من الدول المتقدمة الا ان ذلك لن يرضي طموحاتنا بعد ولن نتوقف عند هذا الحد من العمل والانجازات بل سيكون ذلك حافزاً للمحافظة على تلك المكتسبات ويدعونا في الوقت نفسه الى بذل المزيد من الجهود لتفعيل وتيرة النمو الاقتصادي وتحقيق معدلات أداء أفضل في مختلف الانشطة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة والتي ستشهد دوراً أكبر للقطاع الخاص بما يضمه من رجال أعمال ومستثمرين لذا فاننا نعقد الامل على مؤتمركم هذا في تحديد ملامح دور هذا القطاع والتحديات التي يواجهها وما يجب عليه عمله في ظل المتغيرات والتطورات العالمية. ومن ناحيته اعرب نجيب ميقاتي وزير الاشغال العامة والنقل في لبنان المتحدث الرئيسي في المؤتمر عن سعادته بوجوده في دبي جوهرة الخليج العربي المشعة دائما نجاحا وتألقا، وقال ان اهمية هذا المؤتمر لا تنبع فقط من كونه يجمع نخبة مميزة من رجال الاعمال العرب فحسب ولكن لانه ينعقد استجابة لقرارات القمة العربية الاخيرة التي استضافتها المملكة الاردنية الهاشمية في مارس الماضي، والتي نادت بقيام تعاون عربي في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لتنتقل الدول العربية، إلى مصاف متقدم في قدرتها على تظهير امكاناتها الذاتية، والمساهمة في صنع المستقبل، من خلال مشاركة فاعلة ومؤثرة، تؤكد على قدرة الدول العربية في لعب دور ريادي في مجال تكنولوجيا الاتصالات، حتى لا تبقى هذه الامكانية، حكرا على دولة أو مجموعة دول، تفرض قوانينها ونظمها على غيرها من الدول التي تبدو عاجزة حتى عن ابداء الرأي أو المناقشة. واكد خالد ابواسماعيل رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية على اهمية موضوع المؤتمر، حيث اصبحت المعلومات هي المرتكز الرئيسي لاتخاذ القرارات في مختلف الامور وعلى كافة المستويات في شتى مناحي الحياة، واخذت مكانتها لتصبح في طليعة المصادر الرئيسية لثروات الامم، كما صار ارتفاع تقنيتها من اهم مؤشرات التحديث والمعاصرة التي اثمرت عنها جهود التقدم والتطور العلمي في القرن العشرين واحدثت اثارها لتستكمل حلقاتها عبر السنوات الحالية واللاحقة من القرن الحادي والعشرين. وتتضمن جلسة العمل الأولى التي تنطلق اليوم مجموعة من الموضوعات والقضايا التي تتعلق بصناعة تكنولوجيا المعلومات، بحيث سيرأس الدكتور فواز الزعبي وزير البريد والاتصالات في الاردن جلسة حول الاستثمار في تقنية المعلومات وآفاقه، وستتطرق جلسة العمل الثانية الى الاستثمار في دولة الامارات، في حين تتركز الجلستين الثالثة والرابعة في البيئة المساندة للاستثمار في تقنية المعلومات والبنية القانونية المساندة للاستثمار في تقنية المعلومات. تغطية: لولوه ثاني ـ وجيه عبدالعاطي