اكد عدد من الخبراء الاقتصاديين في صناعة تكنولوجيا المعلومات الى ان القطاع بصورة عامة ومجال التعليم والتدريب الالكتروني بصورة خاصة شهدا نموا مضرداً خلال السنوات العشر الماضية ليس على المستوى الاقليمي فحسب بل على الصعيد العالمي، بحيث تشير الدراسات الحديثة الى توقعات بان يصل حجم سوق التعليم الالكتروني 23 مليار دولار اي ما يعادل 84 مليار درهم في عام 2004. واوضحت الدراسات ان السوق الاوروبية تستحوذ وحدها على ما يقارب من4 مليارات دولار في السنة ذاتها في حين يوزع 19 مليار دولار على بقية الاسواق العالمية مثل: الامريكتين واستراليا ومنطقة الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية. ورد ذلك على هامش الحلقة النقاشية التي نظمتها شركة ترانز داتا المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات امس في منتجع شاطيء متروبوليتان بالجميرا بحضور ما يزيد على 40 شخصا يمثلون مدراء وموظفي عدد من الشركات العاملة في القطاع الخاص بالاضافة الى دوائر مؤسسات القطاع الحكومي. وتناولت الحلقة موضوع المؤتمر العالمي للتقنيات الالكترونية المتطورة حيث القت المهندسة معصومة آل علي رئيس مجلس ادارة مؤسسة الورق للتجارة وكيل شركة ترانزداتا في الدولة، الضوء على جانب من تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات في دولة الامارات وشاركها جمال الطفاف المدير التنفيذي في شركة ترانز داتا وسعد مدحت الرئيس التنفيذي في شركة هاي سبيك. وبينت معصومة ان الهدف من وراء تنظيم الحلقة النقاشية يخدم التوجه المحلي نحو تطوير مجال تكنولوجيا المعلومات بما يتماشى مع تلبية احتياجات العملاء في دولة الامارات من جهة والارتقاء نحو تطبيق المعايير الدولية المتعارف عليها في المجال من جهة ثانية. قالت رئيس مجلس ادارة مؤسسة الورق: تسعى الحلقة النقاشية حثيثا لاستعراض طرق ومناهج ومباديء التعليم الالكتروني كما توضح نظام الامن المعتمد لحماية المعلومات والبيانات الالكترونية وتطبيقات التجارة الالكترونية واصول التدريب والتعليم التقني سيما في ظل الجهود الجبارة التي تبذلها العديد من الدوائر والجهات الحكومية في سبيل تطوير خدمات العملاء من خلال زيادة مستوى جودة هذه الخدمات التي اصبحت اغلبها تتم بالطابع التقني المتطور. واضافت ان مجال التعليم الالكتروني في الدولة شهد تقدما ملموسا في السنوات القليلة الماضية خصوصا بعد اطلاق مجموعة من المشاريع المتعلقة بالنهوض بالمجال مثل اكاديمية دبي للتكنولوجيا بحيث ستعمل شركة «اجنت» الامريكية بموجب عقود وقعتها مؤخرا بتزويد ثلاث مدارس في المرحلة الاعدادية في كل من ابوظبي والعين بالاضافة الى مدرسة مزهر التأسيسية بدبي بمتطلباتها وفي اطار انتهاج بعض المدارس بالدولة لخطط تشتمل على مناهج تحاكي ميول الطلاب وفي الوقت ذاته تقودهم نحو التعليم الالكتروني. من جانبه اشار المتحدث سعد مدحت الى ان اكثر من 400 مدرسة ومعهد في بريطانيا تتخصص في مجال التعليم الالكتروني بالاضافة الى عدد كبير من الجامعات والكليات المنتشرة في دول اوروبية عديدة الامر الذي يعكس اهمية المجال وضرورة تطبيقه على مستوى دول المنطقة وتحديدا في الدول العربية وذلك في ظل عصر تكنولوجيا المعلومات حيث التدريب الالكتروني والتجارة الالكترونية. واعرب عن توقعاته بان يواصل قطاع تكنولوجيا المعلومات نموه خلال تطور وسائل الاتصال. كتبت لولوة ثاني: