زار وفد من معهد القوات الجوية والدفاع الجوي بالقوات المسلحة يضم اكثر من اربعين ضابطا، مبنى الحكومة الالكترونية في دبي، وذلك للتعرف على التجربة التي تعد اول حكومة الكترونية في المنطقة. في بداية اللقاء تحدث سالم الشاعر مدير الخدمات الالكترونية حول الفلسفة العامة للحكومة الالكترونية، القائمة على تولي الاشراف على عمليات اتمتة خدمات الدوائر الحكومية في دبي، وصولا بها نحو التطبيق الشامل لفكرة الحكومة. اضافة إلى تبني اكثر السياسات الادارية تقدما في العالم لتحقيق افضل صيغ التواصل الاقتصادي والتكنولوجي مع العالم من اوسع ابوابه. وتناول الشاعر تجربة دبي تحديدا بالمقارنة مع التجارب المشابهة، مشيراً إلى ان الفريق قد امضى مدة معقولة للغاية في مراجعة معظم التجارب المشابهة في العالم، والوقوف على تجاربها وخبراتها في هذا المجال. وان ذلك ساهم في ايجابيات عديدة للتعرف على اهم الملامح لمعظم التجارب والمواقع والمشاريع المشابهة، وما صادفها من معوقات، وبالتالي التعرف على تفاصيل ما نتج عن تجاربها. وقال الشاعر: لقد كان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع فضل تمهيد الامارة والنظام الحكومي ككل لمثل هذه التغيرات من خلال مجموعة من الممارسات والبرامج السابقة مثل جائزة دبي للتميز الحكومي. وغيرها. كما كان لسموه الفضل الكبير في اجتذاب المشروعات التكنولوجية العملاقة، والمبدعين في عالم الاقتصاد الرقمي مبكرا. واشاد الشاعر بالرؤية الثاقبة لسموه الذي ارتأى ان تكون السمة الاقتصادية هي الهوية المميزة لدبي والتي تنبثق من ماضيها التجاري والاقتصادي. ووصف الشاعر المشروع بكونه مبادرة شجاعة تهدف لزيادة دور الفرد في قراره المجتمعي ومحاولة جادة لخلق آفاق ومعان جديدة للحياة ولدور الجهاز الحكومي وفعالياته في الحياة العامة. ومشيدا بالجهد الكبير الذي بذلته كافة دوائر دبي لضمان المشاركة في هذا المشروع، والاهتمام الكبير الذي حفلت به الفكرة من كافة المؤسسات والدوائر العاملة في دبي. وقال انه رغم التفاوت في الاستعداد التكنولوجي بين الدوائر المختلفة ـ وهذه مسألة طبيعية ـ الا ان هناك دوائر بدأت بتقديم بعض الخدمات الكترونيا مبكرا، فيما يستعد البعض الآخر للمباشرة. مما كان له الفضل الكبير في اختصار الوقت والنفقات والجهد. كما تم اثناء اللقاء التعرف على موقع الحكومة الالكترونية، عبر شبكة الانترنت من خلال موقعها (dubai.ae)، والذي تم تصميمه بعناية فائقة ليتوافق مع المنظومة الشاملة للحكومة الالكترونية. كما يؤمن الاتصال الامثل بين المجتمع والجهاز الحكومي بكافة دوائره ومؤسساته. اضافة لكونه يحمل عبر صفحاته الرؤية الجديدة للحكومة. وقال الشاعر ان ما يعرضه الموقع يمثل خلاصة التطوير في تنفيذ الخدمات باسلوب عصري، حيث حرصت ادارة الحكومة الالكترونية على تنفيذ الموقع ضمن الانظمة والمقاييس العالمية المعتمدة في النشر الالكتروني. واستمع الوفد إلى شرح من انس حداد ـ مدير محتويات الموقع حول كيفية توزيع المعلومات على الموقع، والتي تتم من خلال اربع قنوات وهي الاعمال في دبي والخدمات الالكترونية وزوار دبي وسكان دبي. وانه تم التعرف على طريقة جمع وتوزيع المعلومات من خلال ورشات عمل مختلفة مع جميع الدوائر في امارة دبي، ثم خلالها تحديد المقاييس التي تم اتباعها في توزيع المعلومات لتأمين ابسط واسهل الطرق لزيارة الموقع والدخول إلى المعلومات المراد الوصول اليها من قبل زوار الموقع. لكي يتحول الموقع من موقع حكومي إلى موقع خدمي عام لجميع مستخدميه مثل معلومات عن نشاطات دبي بالاضافة إلى خدمات الطقس واوقات الصلاة وغيرها. كما جرى حوار موسع يتعلق بماهية المشروعات التخصصية والفنية الضمنية، حيث اشار قيصر طاهر ـ مهندس نظم التشغيل في المشروع، إلى ان هذه المشروعات تشكل متحدة مشروع الحكومة الالكترونية ومن ضمنها شبكة المعلومات الحكومة، والتي تعرف (بكونها البنية التحتية لمشروع الحكومية الالكترونية) المسئولة عن تأمين التواصل بين المعاملات بين الدوائر المختلفة من جهة، ومعاملات الجمهور من جهة اخرى بحيث تنجز في خطوة واحدة على الشبكة بدرجة عالية من السرعة والدقة والامان. كما ويعد مشروع شبكة المعلومات الحكومية من اهم ركائز الحكومة الالكترونية ويمثل الشريان الرئيسي للخدمات والمعلومات الحكومية. كما تقوم الشبكة بصورة اساسية على تدعيم وحدة التعاملات الالكترونية الحكومية وازالة كافة اشكال التكرار الموجودة عادة في الشبكات فيما بين الدوائر والهيئات الحكومية والتي تنشأ نتيجة لكثرة تداخل التعاملات فيما بينها ولتقليص الخطوط الزائدة وتوحيدها بشبكة مركزية تصل بعضها البعض بصورة سلسلة. واختتم الشاعر بوضع تصورات فريق العمل للمستقبل قائلاً: على الرغم من ان حجم العمل الذي تم انجازه كان كبيرا جداً ويعد بالفعل انجازاً ضخماً. الا اننا لم نصل إلى نهاية المشوار بل نحن في البداية. ويكفي ان دبي كانت صاحبة المبادرة والريادة في هذا المجال وبالفعل انجزت اول حكومة الكترونية بالمنطقة وافضلها ايضا لأننا نطبق افضل واحدث الاساليب الالكترونية والتكنولوجية.