قالت مصادر معينة ان الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ستقوم باعداد دراسة مسحية شاملة تتضمن حصراً كميا لما تبقى من معوقات التبادل التجاري، التي تواجه الدول الاعضاء. واوضحت هذه المصادر ان هذه الدراسة، التي سيتم اعدادها تنفيذا لقرارات وزراء التجارة الخليجيين، في اجتماعهم الاخير بالرياض، سوف تتضمن مقارنة توضح نسبة ما تم التوصل اليه من حلول تلك المشاكل، وذلك بغرض الوقوف عليها وايجاد الحلول المناسبة لها. وستقوم الدول الاعضاء بموافاة الامانة العامة بها يتوفر لديها من معوقات واحصائيات حول التبادل التجاري فيما بينها. وكان الوزراء قد استعرضوا مذكرة للامانة العامة تضمنت قائمة بمعوقات التبادل التجاري والحلول المقترحة. معوقات اجرائية وادارية وتشير المذكرة، بالنسبة للمعوقات الاجرائية والادارية، الى ان هناك بعض المنافذ الجمركية في بعض الدول الاعضاء لا تقوم بالعملية الجمركية كاملة في المنفذ، وذلك بسب قلة امكانات المنفذ، وبالتالي تقوم باستخدام نظام القوافل لتحويل البضائع الى داخل الدولة لاكمال اجراءات الجمركية، مما يؤدي الى تعطيل السلع لدى المراكز الحدودية. كما تمنع بعض الجهات الرسمية، في بعض الدول الاعضاء الشاحنات التي افرغت حمولتها فيها من نقل بضائع منها الى الدول الاخرى بالمجلس، وتلزمها بالعودة فارغة. وتضمنت ايضا توقف العمل في بعض المنافذ الجمركية اثناء العطل الاسبوعية والاعياد وبعد الدوام الرسمي. وطول اجراءات فحص وتفتيش وتخليص الشاحنات، وعدم توحيد شروط الحدود القصوى لحمولة الشاحنات، وطلب تفريغ حمولة الشاحنة، وعدم وجود آلية واضحة لتعامل الجمارك مع تصدير السلع السائلة والسائبة، مما يترتب عليه الاضرار احيانا بهذه السلع (خاصة المواد الكيماوية والبتروكيماوية) عند فحصه، وصعوبة الحصول على تأشيرات دخول السائقين الاجانب، خاصة من يتطلب عملهم تأشيرات لفترات طويلة وسفرات متعددة. ولاتزال هذه الصعوبات قائمة رغم صدور قرار من وزراء الداخلية في دول المجلس بتسهيل منح التأشيرات لسائقي الشاحنات، واقرار رسوم واجور خدمات جديدة وتطبيقها على السلع ذات المنشأ الوطني دون التشاور بشأنها او ابلاغ الجهات المختصة في الدول الاخرى، وعدم اعادة الرسوم الجمركية على السلع الاجنبية المعاد تصديرها، وطلب شهادة المنشأ الاصلية بالنسبة للسلع المعاد تصديرها، وورود ارساليات مواد غذائية غير مطابقة للمواصفات القياسية وافقاً لما يرد للأمانة العامة من الدولة المستوردة على الرغم من انها تحمل شهادة صلاحية تصدير المواد الغذائية الخليجية الموحدة، وعدم رد بعض الجهات المختصة بالدول الاعضاء على خطابات الامانة العامة بخصوص الشكاوى التي تردها وتأخر بعضها الآخر لفترات طويلة، مما يؤدي الى التأخر في ابلاغ الدولة المستوردة للبضاعة لعدم اكتمال الوثائق. الحماية من الاغراق وبالنسبة للمعوقات المتعلقة باجراءات الحماية والاغراق والمواصفات القياسية تضمنت: تفاوت مستويات ومعايير الحماية بين دول المجلس، واختلاف مستوى الحوافز المقدمة للمنتجين في دول المجلس، وفرض رسوم حماية واتخاذ اجراءات احترازية او تعويضية على منتجات الدول الاعضاء دون التشاور مع الاطراف المعنية والامانة العامة، واختلاف القوانين المتعلقة بالتجارة بين دول المجلس، والاغراق والاجراءات المضادة وعدم وجود آلية فعالة لحل الخلافات الخاصة بشكاوى الاغراق والاجراءات الاحترازية، واشتراط وكيل محلي للشركة لاعتماد منتجاتها لدى الجهة المختصة في الدولة المستوردة، عدم تطبيق نظام اعطاء الاولوية للشركات الخليجية في ترسية المناقصات، واختلاف المواصفات القياسية للمنتج بين دول المجلس، وتلاعب بعض المصانع في تاريخ صلاحية منتجاتها. مذكرة الامانة العامة ومن جانب اخر اطلع الوزراء على مذكرة الامانة العامة بشأن اقامة غرف لرجال الاعمال الامريكيين، وعلى خطاب وكيل وزارة التجارة المكلف بالولايات المتحدة حول الموضوع، وقرر الوزراء ان تقوم الامانة العامة بالرد على وزارة التجارة الامريكية بما يفيد بان الموضوع قد احيل للجهات المختصة بالدول الاعضاء لدراسته. وكانت الامانة العامة قد تلقت خطاب وكيل وزارة التجارة المكلف بالولايات المتحدة الامريكية، المؤرخ 25 ابريل 2001 الذي يشير فيه إلى ان دول مجلس التعاون لا تسمح للغرف الامريكية باقامة غرف لرجال الاعمال في دول مجلس التعاون، ويطلب عرض الموضوع على الدول الاعضاء للسماح لرجال الاعمال الامريكيين باقامة مثل هذه الغرف، أسوة بما هو قائم في عدد من الدول الاخرى، مثل مصر والاردن والمغرب وتونس، وذلك بهدف زيادة التعاون مع الدول نفسها وزيادة الاستثمار لديها. وقد طلبت الامانة العامة من الدول الاعضاء موافاتها بمرئياتها حول الموضوع، وتلقت اقتراحا من كل من سلطنة عمان ودولة قطر بادراج الموضوع على جدول اعمال الاجتماع الثامن والعشرين للجنة التعاون التجاري لمناقشته والخروج بتصور موحد حوله، كما افادت وزارة التجارة والصناعة بدولة البحرين بأنها استطلعت رأي غرفة تجارة وصناعة البحرين حول الموضوع، التي افادت بانه ليس لديها مانع من توسيع صلاحيات مجلس رجال الاعمال الخليجي الامريكي الحالي، والذي يضم ممثلين عن القطاع الخاص في الجانبين، وذلك من خلال زيادة وتفعيل اللجان الحالية، أو تشكيل مجالس لرجال الاعمال منفردة في كل دولة من دول المجلس. المعارض التجارية واطلع الوزراء على مذكرة الامانة العامة بشأن المعرض المشترك الثاني عشر لدول مجلس التعاون وعلى محضر اجتماع لجنة المسئولين عن المعارض التجارية بدول المجلس، الذي عقد في مسقط يومي 13 - 14 فبراير 2001، وبعد الاطلاع على توصية الوكلاء قرر الوزراء الترحيب باقامة المعرض المشترك المقبل في مسقط بسلطنة عمان، بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون، والتأكيد على اهمية استمرارية اقامة المعرض المشترك لدول مجلس التعاون. وقد تلقت الامانة العامة خطابا من وزير التجارة بسلطنة عمان يطلب فيه تأجيل موعد اقامة المعرض المشترك الثاني عشر، المقرر اقامته في مسقط بين 6 - 12 اكتوبر إلى العام المقبل 2002، وذلك نظرا لانشغال الجهات المعنية في السلطنة في الاعداد لانعقاد القمة الثانية والعشرين لقادة دول مجلس التعاون.