أشاد الدكتور محمد مهدى صالح وزير التجارة العراقى بالمشاركة الاماراتية فى معرض بغداد الدولى والتنوع الذى تضمه منتجات الشركات الوطنية وما وصلت اليه من مستويات عالية الجودة واكد ان لها الاولوية فى السوق العراقى وانه لن يكون هناك سقف فى كميات دخول هذه البضائع للعراق وان اتفاقية التجارة الحرة التى وقعت بين البلدين مؤخرا ستفتح مجال المبادلات التجارية فيما بينهما الى افاق اوسع بكثير مما هى عليه الان مشيرا الى انها تبلغ حاليا فى اطار برنامج النفط مقابل الغذاء مليارين وخمسمائة مليون دولار. ودعا الوزير المستثمرين الاماراتيين الى اقامة مصانع لهم فى المنطقة الحرة فى خور الزبير والاستفادة من التكلفة المنخفضة للانتاج بالعراق سواء فيما يتعلق بالاجور او اسعار المواد الاولية او استيراد هذه المواد الاولية المنخفضة وخاصة المنتجات الغذائية وتصنيعها فى مصانعهم بالامارات واعادة تصديرها للعراق وقال ان الحركة فى الاتجاهين ستكون بدون رسوم جمركية وبدون اجازة استيراد وفقا لبنود اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين والتى سيتم تطبيقها بمجرد تبادل وثائق التصديق عليها مشيرا الى ان العراق انهى هذه الاجراءات. وقال الوزير ان هذه الاتفاقية ستتيح الفرصة للمنتجات الوطنية الاماراتية للتواجد بقوة فى السوق العراقى الذى يحتاج اليها بالفعل وان الاولوية ستكون لها من بين المنتجات المثيلة فى كل دول العالم . وقال ان هناك فرصا لاقامة استثمارات اماراتية فى قطاعات يحددها قانون الاستثمار العربى والاجنبى مشيرا الى ان هذه الاستثمارات مفتوحة عبر نظام التملك بالكامل وبدون الحاجة لشريك عراقى بالمنطقة الحرة بخور الزبير ام خارجها فتدرس كل حالة على حدة ووفقا لاحتياجات السوق العراقى. جاء هذا خلال لقاء موسع امتد لساعة كاملة عقده الوزير العراقى مع مسئولى وممثلى الشركات الاماراتية المشاركة بجناح الامارات الوطنى فى معرض بغداد الدولى الذى تنظمه وترعاه غرفة تجارة وصناعة دبى ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ووزارة المالية والصناعة وتنفذه للعام الثالث على التوالى شركة انماء لتنظيم المعارض والمؤتمرات بحضور احمد عبدالله بن سعيد القائم باعمال سفارة دولة الامارات العربية المتحدة فى بغداد وعلى الكعبى سكرتير أول السفارة وحمد احمد الشامسى قنصل الدولة لدى العراق وعارف العبار ممثل وزارة المالية والصناعة. وقدم الدكتور مهدى صالح خلال اللقاء شرحا وافيا عن قوانين الاستثمار فى العراق والفرص المتاحة امام رجال الاعمال المحليين وظروف التبادل التجارى وامكانيات السوق العراقى وما يحتاجه ووعدهم بازدياد حصص المنتجات الوطنية واكد ان لها الاولوية فى هذا السوق وحرص الوزير الى الاستماع الى اراء رجال الاعمال بالدولة ووجهات نظرهم فى تصديرهم الحالى للسوق العراقى والحصص التى يقومون بها ونوعية المعوقات التى تواجههم وفى الحال لبى مطالب بعضهم فيما يتعلق بزيادة بعض الحصص ووعد بازالة اى معوقات تواجه البعض فى الوقت الحالى مؤكدا ان اتفاقية التجارة الحرة ستجعل من البلدين سوقا واحدة تنتقل فيه البضائع والمنتجات دون عوائق كما اكد ان العراق يحاول جاهدا التغلب على مشكلة تأخر اجراءات التخليص فى ميناء ام قصر وقال ان هذه الحالة استثنائية لظروف مؤقتة وسيتم تجاوزها قريبا جدا. وأشاد الوزير العراقى بمستوى الخدمات المتوفرة فى موانئ الامارات وقال انها من أفضل الموانئ العالمية وأكفأها ودعا التجار الى توسيع استفادتهم منها خلال تصديرهم لمنتجاتهم الى السوق العراقى، وقال ان بالامكانية اقامة مشروعات صناعية بالعراق خارج المنطقة الحرة فى بعض القطاعات خاصة التى تقلص من استيراد العراق من الخارج. واستمع الوزير الى شكوى من ممثل شركة لايتك للانارة التى تصنع منتجات فيليبس بالامارات وتصل حصة ملكيتها الى 60% بينما تقوم فيليبس بالتوريد للعراق فاكد الوزير ان هذا الامر سيتم أخذه فى الاعتبار خلال توقيع العقد وقال اننا بالطبع سنفضل المنتج الذى يصنع فى الامارات ووعد بترتيب لقاء لمسئولى لايتك مع المسئولين بوزارة الكهرباء العراقية. وحول شكوى البعض من انخفاض حصة الشركات الاماراتية خلال المرحلة العاشرة من برنامج النفط مقابل الغذاء أوضح الوزير ان حصة الامارات لم تنخفض لصالح الدول الاخرى بل ظلت فى الطليعة وقال ان حصتها ظلت جيدة للغاية لكن ايراداتنا انخفضت خلال هذه المرحلة بصفة عامة بنسبة 50% بسبب تعليق تصدير النفط لمدة شهر ونصف بالاضافة الى انخفاض سعر النفط لكن هذا الانخفاض فى الاستيراد - كما قال الوزير - لم يطل الغذاء أو الدواء والاحتياجات الاساسية. وردا على استفسار من ممثل شركة الوطنية حول امكانية زيادة الحصة او استيراد الشعير والحنطة من السوق العراقى وتصنيعها بمصانع الشركة فى المنطقة الحرة فى جبل علي قال الوزير اننا نهتم بالاستيراد والتصدير ولا مشاكل فى هذا وقال ان سعر الحنطة يقدر بـ 90 دولارا للطن وان سعر الشعير يقدر بـ 80 دولارا للطن بينما يباع الطحين الاماراتى بـ 220 دولارا للطن أى ان هناك فرصة جيدة للاستفادة من المواد الخام الزراعية بالعراق.