كشفت المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي عن مشروع جديد تحت الدراسة لصهر الصلب وانتاج الكتل الحديدية بتكلفة اجمالية تقديرية تصل الى 2.5 مليار درهم يهدف الى توفير المواد الاولية اللازمة محليا لمصنع الامارات للحديد والصلب «حديد الامارات». وقال المهندس سهيل مبارك العامري نائب مدير عام المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي في مؤتمر صحفي عقده ظهر امس بمقر مصنع «حديد الامارات» بالمصفح للتعريف بأنشطة المصنع وانتاجه المتطور : ان المشروع الجديد يأتي في اطار التوسع العمودي في انتاج مصنع الامارات للحديد والصلب مشيرا الى أن المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي قامت باعداد دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لمشروع صهر الصلب وانتاج الكتل الحديدية التي هي قيد المراجعة من قبل الفنيين بالمؤسسة وسيتم طرح المشروع للتنفيذ بعد صدور قرار بالموافقة على المشروع الذي سيتم تمويله بالكامل من قبل المؤسسة العامة للصناعة لانتاج عروق حديد التسليح المستخدمة بمصنع «حديد الامارات». واضاف المهندس سهيل مبارك العامري في المؤتمر الصحفي الذي حضره جيرولد استرا مدير عام مصنع «حديد الامارات» وسلطان الزعابي مدير الانتاج بالمصنع انه في اطار التوسع الافقي في انتاج المصنع تم اجراء دراسة لتنويع منتجات المصنع من قبل المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي والاستشاري البريطاني ماكليلان وشركاه التي خلصت الى اهمية وجدوى اضافة خط لانتاج الاسلاك باستخدام معدات جديدة وانتاج المقاطع الخفيفة مثل المقطع المستدير والمربع والمسدسي وانشاء وحدة لتكسية حديد التسليح بالايبوكس بطاقة 20 الف طن. وقال ان المؤسسة العامة للصناعة بصدد تعيين الاستشاري لتنفيذ مشروع خط انتاج الاسلاك الذي تبلغ كلفته التقديرية حوالي 100 مليون درهم وسيتم خلاله اضافة معدات للدرفلة والمقاطع الخفيفة حيث سيقوم الاستشاري باعداد المواصفات الفنية. وتوقع طرح مناقصة تنفيذ مشروع الخط الثاني لمصنع «حديد الامارات» بالنصف الثاني من عام 2002. واكد العامري أن مصنع حديد الامارات نجح خلال الشهور الماضية منذ بدء تشغيله وانتاجه التجاري في شهر اغسطس الماضي في تثبيت اقدامه في السوق والتواجد بشكل جيد حيث يتم تسويق انتاجه من حديد التسليح من المقاسات المختلفة للمشاريع قيد التنفيذ بالدولة حيث يركز المصنع في مرحلته الاولى على السوق المحلي موضحا انه منذ افتتاح المصنع حتى الان انتج 12 الف طن تم تسويق ثلاثة الاف طن منها. واوضح أن حجم السوق المحلي لمنتجات حديد التسليح يقدر بنحو 800 الف طن سنوياالسوق مشيرا الى أن المصنع يعد الاكبر على مستوى الدولة في هذا المجال. واشار الى أن المصنع بلغت تكلفته الاجمالية حوالي 450 مليون درهم ويقام على مساحة 500 الف متر مربع ويعتمد في انتاجه على مواد خام من عروق الحديد يتم استيرادها من البرازيل وتركيا ومصر. وذكر انه في حال انتاج وتسويق 300 الف طن سنويا من حديد التسليح من قبل المصنع فان ارباحه الصافية ستبلغ 4.2 ملايين درهم وفي حال تسويق 400 الف طن سنويا ستكون الارباح 10 ملايين درهم وفي حال تسويق 500 الف طن سنويا ستكون الارباح 169 مليون درهم وفي حال تسويق 600 الف طن سنويا ستكون الارباح 21.6 مليون درهم. واضاف ان انشاء هذا المصنع جاء ضمن استراتيجية الدولة والامارة بتنويع مصادر الدخل من خلال اعتماد خيار التصنيع كأسلوب للارتقاء بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، وتحقيق ضمان استمرار النمو في مستوى الدخل وتطوير قدرات الانسان في الدولة باعتباره غاية التنمية ووسيلتها. مشيرا الى أنه ضمن هذا المنظور الاستراتيجي فقد اولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اهتماما خاصا بخيار التصنيع والعمل على جعله الدعامة الموازية للقطاع النفطي في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة. وقال ان هذا النهج القويم اكده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بتلك الجهود الكبيرة التي بذلت بتوجيهات سموه ورعايته لبناء وتطوير بنية التنمية الاساسية وزيادة الوعي بأهمية الاستثمار في مجال الصناعة باعتباره الخيار الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: