وسط حالة من الترقب والتأرجح بين التشاؤم والتفاؤل بمستقبل صناعة السياحة والسفر العالمية تنطلق صباح غد الاثنين فعاليات سوق السفر العالمية بقاعة ايرلس كورت بالعاصمة البريطانية لندن، والتي تعد من اكبر التجمعات المهنية في مجال السياحة والطيران في اوروبا والعالم، والتي يلتقي فيها البائع والمشتري لعقد الصفقات السياحية للمواسم المقبلة. وتنعقد السوق في ظل قلق يسود صناعة السفر والسياحة في العالم بعد احداث 11 سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة الامريكية، وانقسام الرأي حول مستقبل المهنة بين متشائم ومتفائل. الا ان الجميع اعلن ضرورة التكاتف والتحرك لمواجهة تداعيات الازمة وازاء ذلك قررت المنظمة العالمية للسياحة تشكيل لجنة دولية على اعلى مستوى لادارة الازمة. ومن المقرر ان تعقد صباح اليوم اجتماعا في لندن برئاسة وزير السياحة المصري ممدوح البلتاجي على هامش بورصة لندن السياحية لمناقشة كيفية الخروج من الازمة ووضع الخطوات اللازمة للتحرك العالمي المشترك في هذا الصدد. دبي متفائلة وفي جانب المتفائلين بمستقبل صناعة السياحة والسفر في العالم تقف دبي بثقة مرتكزة على الاستمرار في التنمية واطلاق المشاريع السياحية العملاقة ولذلك اعلنت المشاركة بأكبر وفد في تاريخ مشاركتها الخارجية وخصصت اماكن خاصة داخل جناحها في سوق السفر العالمية بلندن لاستعراض مشاريعها السياحية والترفيهية العملاقة في رسالة لها معنى للعالم. وقال خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي اننا دائما متفائلون بالمستقبل وهذا التفاؤل يعتمد على رؤيتنا الواضحة للمستقبل ولذلك جاءت اوامر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة بالتأكيد على استمرار النشاط دون توقف واطلاق المشاريع السياحية العملاقة والعمل على الانتهاء منها وفق الجدول الزمني المحدد لها، واوضح ان جناح دبي سوف يشهد عرض مشاريع عملاقة مثل مشروع جزيرة النخلة، ودبي فيستفال سيتي ومدينة الجميرا بالاضافة إلى مدينة دبي للاعلام ومدينة دبي للانترنت. كما ستعلن الفنادق المشاركة عن خططها في التوسع في دبي خلال المرحلة المقبلة. واشار إلى ان هناك حملات ومشاريع سوف يتم اطلاقها بمناسبة العرض في رسالة واضحة بأن دبي تعمل بثقة وقوة لاحتلال مكانتها المتميزة ويعكس هذا حجم المشاركة معنا من الفنادق والشركات السياحية. وفي تعليقه على عدم تفاؤل البعض في المنطقة بمستقبل صناعة السياحة في العالم قال بن سليم ان هناك من يرفع شعار «انتظر حتى نرى» وقلص حملاته الاعلامية والترويجية ولكن دبي قررت ان تكون أكثر نشاطاً وحيوية في حملاتها الترويجية والتسويقية ولذلك قررت التواجد القوي في سوق السفر مشيراً الى انه على الرغم من تأثير أحداث 11 سبتمبر على السياحة العالمية الا ان دبي أصرت على استمرار نشاطها بشكل طبيعي والاستمرار في التنمية السياحية المبهرة. وأكد أننا سوف نستمر قدماً في كل شيء فنحن لدينا الخطط والمشروعات الضخمة التي لم تتوقف بل مستمرة وفق الخطة الموضوعة فمن المقرر ان ينتهي العمل في مشروع جزيرة النخلة عام 2005 وكذلك مدينة جميرا في عام 2003. وقال بن سليم اننا نستهدف زيادة في عدد السياح في العام الجاري أكثر من العام الماضي وكذلك التوسع في برامج التسويق العام المقبل. وأكد ان الوضع السياحي سيعود الى حالته الطبيعية في وقت قصير. تجمع عالمي وتعد الدورة الحالية لبورصة السياحة في لندن الأخيرة التي تعقد في قاعة ايرلس كورت حيث سيتم عقد الدورة المقبلة في اكسيل على ضفاف نهر التايمز على مساحة 3 أضعاف القاعة الحالية. وقد شارك في العام الماضي 177 دولة وبلغ عدد الزوار 26.6 ألف زائر وقدرت الشركة المنظمة للمعرض متوسط حجم أعمال العارض الواحد في سوق السفر بنحو 265 ألف جنيه استرليني. وشارك في دورة العام الماضي من صناعة السياحة والسفر نحو 48 ألفا و418 مشاركاً وشارك نحو 19.3 الف عارض بشكل منفرد وقام بتغطية المعرض 2449 صحفيا. وبلغت المساحة للمشاركين من بريطانيا بنحو 59% من اجمالي حجم المشاركة. ووفقاً للاحصائيات فقد بلغت نسبة الذين يزورون المعرض للمرة الأولى 37%. وتستضيف قاعة ايرلس كورت نحو 270 حدثا سنويا ويزورها نحو 3 ملايين زائر كل عام. لندن ـ عادل السنهوري: