دعا معالي الشيخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط إلى انشاء هيئة للنقل البري واخرى للنقل البحري في الدولة. كما دعا إلى انشاء هيئة عامة لصناعة الدقيق والاعلاف وصوامع الغلال تحت اشراف وزارة المواصلات. واكد الوزير المعلا في تصريحات بمناسبة صدور تقرير وزارة التخطيط حول قطاع النقل والتخزين والاتصالات بدولة الامارات للفترة 1995 ـ 2000. ضرورة الاسراع في استكمال البنى الهيكلية والمؤسسية للقطاع واعادة تنظيمه وتفعيل الدور الاشرافي لوزارة المواصلات وعلى وجه الخصوص الفعاليات المنتجة في انشطة النقل البري والبحري والجوي واعادة قراءة بعض القوانين وباجراءاتها التنفيذية. وشدد وزير التخطيط على اهمية السعي لتفعيل اتفاقات ومشاريع النقل المشتركة على مستوى دول مجلس التعاون وعلى مستوى منطقة غرب آسيا، ودعا لاعداد مشروع خطط متوسطة سباعية 2004 ـ 2010 واخرى 2011 ـ 2025 تماشيا مع الخطة الاستراتيجية لدول مجلس التعاون. ووفقاً للتقرير فقد بلغ التراكم الرأسمالي الثابت في انشطة القطاع نحو 144 مليار درهم وبما نسبته 17.4% من التراكم الرأسمالي الثابت الاجمالي في الدولة البالغ 827 مليار درهم حتى نهاية عام 2000 وقد ارتفعت القيمة المضافة الاجمالية التراكمية من 17.9 إلى 106.8 مليارات درهم ونظراً لاعتماد سياسة تكثيف رأس المال. كما يجرى في طيران الامارات والاتصالات وغيرها فقد ادى ذلك إلى تحسن معامل الاستثمار التراكمي من 46.3% إلى 43.7% إلى 41.3% حيث تصاعد التراكم الرأسمالي الثابت بقطاع الاعمال في انشطة النقل والتخزين من 8.3 إلى 30.7 إلى 72.1 مليار درهم بين 80 ـ 95 ـ 2000 كما تحسن معامل الاستثمار التراكمي للدولة من 31.4% إلى 26.9% إلى 26.1%. وقد ادى استكمال البنى التحتية الاساسية إلى تراجع دور الحكومات الاتحادية والمحلية في توظيف الانفاق الحكومي في انشطة النقل المختلفة من 70.2% إلى 51.5% إلى 49.9% من التراكم الرأسمالي الثابت الاجمالي في القطاع خلال السنوات 80 ـ 95 ـ 2000. وقد تجلى ذلك في انفاق الحكومة الاتحادية على شق وتعبيد الطرق وتشييد ارصفة موانيء وكواسر الامواج في الامارات الشمالية، حيث انخفض الانفاق الاتحادي على المشروعات الاتحادية (من 1205 إلى 700 إلى 267) مليون درهم، وذلك خلال السنوات المرحلة على التوالي 72 ـ 1980 و81 ـ 1990 و91 ـ 2000م، اي ان الحكومات المحلية تصاعد دورها في البناء التحتي وقد ارتفعت قيمة استثماراتها الثابتة التراكمية مناصفة تقريباً مع قطاع الاعمال، واخذ قطاع الاعمال زمام المبادرة في توسيع استثماراته في كافة فعاليات النقل ومن اهمها: الاتصالات والنقل الجوي، حيث ارتفع نصيب الاتصالات (من 4.3% إلى 8.2% إلى 11.8%) من اجمالي تراكم القطاع، وكذلك نصيب النقل الجوي ارتفع من (9.3% إلى 9.5% إلى 15.1%) من اجمالي تراكم القطاع مع نهايات السنوات 80 ـ 95 ـ 2000م. النقل والتخزين والاتصالات 80.5 مليار درهم في نهاية عام 2000م، حيث قفز النمو السنوي بمعدل غير مسبوق على الاطلاق وقدره 40.3% سنوياً خلال السنوات 72 ـ 1980 م، وبعد استكمال البنى التحتية اخذت معدلات النمو تتباطأ، وانخفضت إلى 7% خلال السنوات 80 ـ 1990م، ثم إلى 5.5% خلال السنوات 90 ـ 2000 م. بينما استثمارات قطاع الاعمال بابعاده الثلاثة: العام والمختلط والخاص، انصبت خلال مرحلة التأسيس في انشاء فعاليات انشطة القطاع معظمها وحدات منتجة مستقلة، وقد توسعت افقياً بمعدل تصاعدي بلغ 36.4% سنوياً خلال السنوات 72 ـ 1980، لينخفض إلى 5.6% سنوياً خلال السنوات 80 ـ 1990م حيث تركزت الاستثمارات الثابتة في استكمال الهياكل المؤسسية وشركات ومكاتب النقل المختلفة، وانطلق القطاع بخطى واسعة ومتسارعة ونوعية بغية اللحاق ومواكبة الدول الاكثر تقدماً، وبلغ معدل التسارع 15.9% سنوياً خلال السنوات 90 ـ 2000م. رافق هذه القفزات ارتفاع عائدات الاستثمار في قطاع الاعمال من (1.2 إلى 1.9 إلى 2 إلى 3.4) في نهايات السنوات 72 ـ 80 ـ 90 ـ 2000م على التوالي، ويشير ذلك إلى تشغيل سلع رأسمالية تتميز بالعمر الاقتصادي الطويل مثل: امتلاك اقمار صناعية. وحسب التقرير فإن رأس المال الثابت لقطاع النقل بلغ نحو 10.40 مليارات درهم خلال عام 2000. وبلغت قيمة المكونات الاساسية لهذا القطاع نحو 6.2 مليارات درهم وتشمل تكاليف اعداد دراسة وتصميم المشروع والاشراف على تنفيذه وقيمة المباني والانشاءات في حين بلغت تكاليف توريد وتشغيل المعدات والتجهيزات والمركبات والآليات وغيرها 4.8 مليارات درهم. ويتوقع في المرحلة المقبلة ان تتزايد نسبة الاستثمارات على التوسع النوعي في تطوير التجهيزات والآليات والتركيز في الانشاءات على الاحلال والتجديد وبناء الجسور والانفاق على التقاطعات وتحسين المواصفات. وقد ارتفع نصيب قطاع النقل والتخزين والاتصالات من الاستثمارات الثابتة (من 455 إلى 6882 إلى نحو 11000) مليون درهم خلال السنوات 72 ـ 95 ـ 2000م، وفي مرحلة التأسيس كان القطاع اوفر حظاً من القطاعات الاخرى، حيث بلغ نصيبه 26.4% من اجمالي الاستثمارات الثابتة في الدولة خلال سنة 1972 م، وانخفض إلى 17.3% آواخر السبعينات ومن ثم استقر حول هذا المستوى في السنوات اللاحقة وحتى تاريخه، ان ارتفاع قيمة التكوين الرأسمالي الثابت وارتفاع مستوى نصيبه من اجمالي التكوين الرأسمالي الثابت بالدولة، يعبر ذلك عن مدى ارتباط واهمية الدور المتنامي للقطاع في تلبية متطلبات التنمية الشاملة والمستديمة، وتحسين مستوى الرفاه والرخاء في مجتمع الامارات. لقد تزايد الانفاق الحكومي الاستثماري على مشروعات انشطة النقل المختلفة بشكل مطرد، وارتفع (من 221 إلى 2634 إلى نحو 4500) مليون درهم، وبمعدل نمو 11.4% سنوياً، خلال السنوات 72 ـ 95 ـ 2000م، فقد ركزت الخطط الاستثمارية على شق طرق وموانيء جديدة وتطويرها واستكمالها، ومن ثم اهتمت البرامج الاستثمارية بسياسة الاحلال والتجديد، فمثلاً: تم اعادة تصميم وتعبيد واختصار العديد من الطرق وتم بناء مطار ابوظبي الجديد. ومن ثم اخذ التطوير بعدا نوعيا، حيث تم توسيع طاقات الطرق والموانيء والمطارات وقرى التخزين وتسهيل الاجراءات بها وتحسين مستوى خدماتها، حتى باتت تصنف في مصاف الدول الأكثر تقدما، ولكن قطاع الأعمال تصاعد بتواتر اكبر بلغ 12.0% سنويا، حيث ارتفع خلال نفس السنوات (من 234 الى نحو 5600) مليون درهم واختلفت مكوناته الاساسية، فخلال السنوات الأولى من عمر الاتحاد كان الوزن النسبي الأكبر للوحدات المنتجة المستقلة مثل: الصالون العمومي لنقل الركاب والشاحنات لنقل البضائع وسفن ساحلية وست شركات اتصالات صغيرة اثنان منها في دبي والباقي في امارات ابوظبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة، ثم اتجه المنحى نحو انشاء الشركات والمؤسسات والهيئات العامة وتوسيع المنشآت القائمة وتحديث تجهيزاتها ومعداتها وآلياتها وغيرها، ثم انطلق منحى الاستثمارات الثابتة وبمعدلات مرتفعة نحو التطوير التقني في جميع وسائل الانتاج، والسعي للاندماج بخريطة التجارة الالكترونية العالمية، عبر مدينة دبي للانترنت، او بالتعاون مع شركات دولية متخصصة بشئون الطيران المدني مثلا، واتباع سياسة تشغيل السلع الرأسمالية المعمرة ومن أهمها: انشاء طيران الامارات والتي قامت بتشغيل اسطول من احدث الطائرات ومن اوسعها، وطيران ابوظبي للنقل الجوي الداخلي، وانشاء شركة ناقلات ابوظبي الوطنية وتحديث اسطولها، والتطوير المذهل بخدمات الاتصالات وتنويعها وما تتطلبه من محطات ارضية واقمار صناعية وكابلات وسفن كابلات، وكذا في مجال خدمات البريد السريع التي بلغ عددها 17 شركة عالمية، الى جانب الهيئة العامة للبريد ومؤسسة الامارات للخدمات البريدية التجارية (أمبوست)، وعدد كبير من شركات خدمات النقل السريع (من الباب الى الباب). وبالنسبة لتطور قيمة الانتاج بالاسعار الاساسية بقطاع النقل خلال السنوات 95 ـ 2000م: يوضح التقرير ان نهج الانطلاق والتسابق مع الزمن في بناء الهياكل الاساسية للدولة، هذا النهج الذي اعتمد اسلوب التخطيط بغية اللحاق ومواكبة الحضارة المعاصرة، ومع ذلك، فقد تخلله بعض الهدر في الاموال في ضوء الوفرة التي تحققت من الموارد النفطية وعلى الاخص في مرحلة التأسيس، وحازت الشركات الدولية على نصيب كبير من التدفقات المالية التي ارتكزت على الانفاق الحكومي، وذلك عبر شركات النقل البري وشركات الشحن البحري وشركات الطيران المدني، وقد انخفض معامل الارتباط (التبعية) للاقتصاد القومي مع العالم الخارجي من 163% الى 156% الى 128% خلال السنوات 72 ـ 95 ـ 2000م على التوالي، ولما كانت دولة الامارات ابان تأسيسها عبارة عن ورشة عمل، لذا كان لنشاط نقل البضائع الداخلي وزن نسبي كبير من القيمة المضافة المتولدة في قطاع النقل، لذا كان معامل الارتباط مع العالم الخارجي منخفضا عند مستوى 83% خلال سنة 1972م، ثم ارتفع الى 152% خلال سنة 1995م حيث ذروة التعامل (التبعية) مع العالم الخارجي نظرا لارتباط انشطة النقل باختلافها والتعامل المباشر مع بقية الدول، ثم اخذ يميل نحو التوازن وبلغ معامل الارتباط 149% خلال عام 2000م، ومن المتوقع ان يتجه نحو التوازن بشكل حاد، وذلك في ضوء تصاعد وتأثر تشغيل الاساطيل الوطنية لنقل الركاب والبضائع برا وبحرا وجوا، وتزايد نصيبها من الاسواق المحلية والعالمية، ومع الاخذ بالاعتبار النوعي والهام لاستثمارات وخدمات المؤسسات الوطنية للاتصالات والبريد الداخلية والخارجية، مما ادى الى ارتفاع قيمة الانتاج بالاسعار الاساسية (من 15.2 الى 22.8) مليار درهم بمعدل تزايد 8.5% سنويا، بينما ارتفع الاستهلاك الوسيط بقيمة المشتري (من 4.6% الى 6.7% مليار درهم وبمعدل ادنى وقدره 7.8% سنويا، ومرد ارتفاع معدل قيمة الانتاج اكبر من الاستهلاك الوسيط الى تحسن مستوى الاداء والانتاجية في انشطة القطاع المختلفة بشكل عام، وارتفاع عائد رأسمال الاتصالات بشكل خاص، وذلك خلال السنوات 95 ـ 2000م. وفيما يتعلق بتطور القيمة المضافة الاجمالية بالاسعار ا لاساسية بقطاع النقل خلال السنوات 95 ـ 2000م: تأخذ مساهمة قطاع النقل والتخزين والاتصالات في الناتج المحلي الاجمالي منحا متواترا متصاعدا، ويتجه مساره بمعدلاته العالية نحو التوازن القطاعي التلقائي، وبخطى راسخة وحثيثة نحو دور فعال يوفر متطلبات اساسية لتنمية شاملة ومستديمة، فقد ارتفعت مساهمة القطاع باطراد (من 7.4% الى 9.2% الى 9.7% الى 10.1%) من قيمة اجمالي الناتج المحلي بالدولة خلال السنوات 85 ـ 90 ـ 95 ـ 2000م، ونما قطاع النقل بمعدل تزايد 9.4% سنويا، وهو اعلى من معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي عدا النفط الخام الذي بلغ 7.1% سنويا، خلال السنوات 85 ـ 2000م، ويتقارب هذان المعدلان الى 8.9% و8.0% خلال السنوات 95 ـ 2000م، اي ان مسارات التنمية تتجه نحو الاستدامة والاستقرار الاقتصادي والتوازن القطاعي التلقائي، وهذه المرحلة تستند على ارتقاء الوعي الاستثماري في مجتمع دولة الامارات، وتتكيء على تفعيل آلية تدفق المدخرات المحلية، وتوظيفها في اطار دوافع تعظيم معامل الربحية لقوى رأس المال والثروة القومية المتراكمة. وقد ارتفع استهلاك رأس المال الثابت (من 2780 الى 4093) مليون درهم، بمعدل تزايد 8.0% سنوي خلال السنوات 95 ـ 2000م. والجدير بالذكر ان جميع وسائل الانتاج وقطع الغيار تستورد من العالم الخارجي، باستثناء الانشاءات من طرق وارصفة موانيء ومدارج الطائرات وغيرها، اي ان قيمة المركبات والآليات والرافعات والتجهيزات والسفن والطائرات والاقمار الصناعية والمحطات الارضية وقطع الغيار اللازمة لها وغيرها، يتم تحويل قيمتها الى العالم الخارجي. والجدير بالذكر ان الاتجاه العام للتعامل الخارجي نحو المزيد من الاعتماد على التصنيع المحلي لوسائل الانتاج في انشطة النقل.. وغيرها. ـ صعوبة التخطيط الشمولي: ان غياب تطور حجم السكان المستهدف، يؤدي الى صعوبة تقدير حجم الطلب الكلي على خدمات النقل والاتصالات وغيرها. ـ الوضع التنظيمي والاداري، تعدد سلطات الاشراف على قطاع النقل والتخزين والاتصالات المعنية باتخاذ السياسات والقرارات الادارية والقانونية والتمويلية، موزعة بين جهات ومؤسسات اتحادية ومحلية. ـ غياب التنسيق: تعاني المنشآت والأساطيل النمطية من غياب التنظيم العام والتنسيق الفعال، الذي لايتماشى مع المصلحة العليا للدولة والمتمثل في إمكانية الاستغلال الأمثل أو الأفضل لرؤوس الاموال الوطنية التي تراكمت وتتراكم، والسعي الى ركوب مخاطر العولمة بدون تأخير أو تفريط. ويجدر الايماء الى غياب التنسيق الفعال بين ادارات الموانيء البحرية المنتشرة على سواحل الدولة في الخليج وبحر عمان، وكذا غياب القوانين والسياسات التي تساهم في حماية وتنظيم أعمال آلاف الشركات والوحدات الانتاجية العاملة في مجال خدمات نقل الركاب والبضائع براً وبحراً وجواً العاملة داخل الدولة وعلى الخطوط الخارجية، يفضي ذلك الى تدني معدلات انتاجيتها، ومن قدرتها على تطوير استثماراتها، ويعرضها لمنافسة الاساطيل الدولية العملاقة. ـ يوجد خمس مؤسسات حكومية لنقل الركاب بالحافلات، هي: المؤسسة العاملة للنقل والخدمات (مواصلات الامارات) وأقسام المواصلات العامة لدى جامعة الامارات بالعين وبلديات ابوظبي والعين ودبي. ـ غياب التنسيق بين دول الخليج العربية: في طبيعة القطاع التي تتصف بالشمولية والاستراتيجية والاستثمارات الكبيرة، تم تجميد قرار انشاء شركة اقليمية للنقل البري للبضائع، الصادر عن الامانة العامة لمجلس التعاون وذلك بدون البحث عن بدائل، والذي يهدف الى تحسين خدمات النقل بين دول المجلس، أو السعي الجاد لربط دول المجلس بشبكة خطوط حديدية، والتي تتميز بأهميته الاستراتيجية وبتكلفة نقل منخفضة وقدرته لنقل حمولات ذات أوزان كبيرة، الى جانب أثره على حماية البيئة. وانتهاء التقرير الى عدد من التوصيات لتوجيه مسار النمو التلقائي للقطاع وركوب مخاطر العولمة واستثمارها على النحو التالي: ان طرح ثلاث بدائل لحجم السكان، يساهم في تحديد الأهداف وإعداد الخطط المناسبة لتلبية التزايد المستهدف في حجم الطلب الكلي على خدمات النقل وغيرها، لذا نوصي بدراسة جدوى دمج هذه الفعاليات ذات النشاط الاقتصادي الواحد بمؤسسة اتحادية كمؤسسة مواصلات الامارات، والعمل بجدية على تذليل الصعوبات التي تكتنف معطيات وأهداف كل منها، لان مشروع كهذا يساهم بعائد قومي مرتفع، ويتماشى مع البدائل والحلول الممكنة لمعالجة التركيبة السكانية، بما يحققه هذا الاندماج من تقليص عدد المشتغلين وتوطين الوظائف. ان تشغيل الحافلات الوطنية لنقل الركاب على خطوط بين المدن وعلى الخطوط الدولية، إن كانت مؤسسة (مواصلات الامارات) أو غيرها، يحقق جدوى اقتصادية واجتماعي وعائد قومي مرتفع، لذا نوصي بانشاء هيئة عامة للنقل البري، وتسعى الى تنظيمه والتنسيق بين منشآته النطمية، وتعالج قضاياه والصعوبات التي تواجهها المنشآت الوطنية. ان قرار دمج الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة بامارة دبي في مؤسسة عامة، تعتبر خطوة نموذجية هامة على طريق دمج المنشآت النمطية في الدولة، لذا نوصي بانشاء هيئة عامة للنقل البحري تحت اشراف وزارة المواصلات، لتتمكن الدولة من تحصين اقتصاديات النقل البحري الوطني والاسراع في جني نصيب الدولة المتاح من الاسواق المفتوحة وتجييرها فوائدها في التنمية المستدامة كالتخصص في بعض الصناعات النوعية وتحديد الاسواق وتكامل الفعاليات من المنتج الى المستهلك عبر خدمات الانترنت العالمية وغيرها. لذا نوصي بانشاء هيئة عامة للنقل البري، تهدف الى إعداد الخطط المستقبلية للنقل البري، وتسعى الى تنظيمه والتنسيق بين منشآته النمطية، وتعالج قضاياه والصعوبات التي تواجهها المنشآت الوطنية. السعي لاستكمال البنى الهيكلية للقطاع مثل انشاء الهيئة العاملة للنقل البري وهيئة عامة للنقل البحري وهيئة عامة لصناعة الدقيق والاعلاف وصوامع الغلال، تحت اشراف وزارة المواصلات وتفعيل دورها في قيادة دورها الهام، وذلك في ضوء المشاكل والصعوبات التي تواجهها هذه الانشطة محلياً ودولياً، كما يتطلب سن القوانين والتشريعات واستكمال بعضها، بما يكفل حماية حقوق ومكتسبات الشركات المواطنة، وتساعد في اغتنام نصيبها العادل من الاسواق العالمية، وتدعم نماءها المطرد. ان دولة الامارات أصدرت قانون الشركات الاتحادي رقم 8 في سنة 1984، الذي يوفر القاعدة التشريعية والقانونية لدمج الشركات الوطنية ومن بينها شركات خدمات النقل والتخزين والاتصالات، ومن المعلوم بأن من أبرز الاندماجات في العالم تمت في قطاع الاتصالات وشركات الطيران وتجهيزات خدمات النقل، وذلك نظرا للمزايا العديدة التي تحققها هذه الشركات من عملية الاندماج، ومن أهمها: اتساع السوق ليس في بلدانها وحسب، بل يمتد الى الأسواق العالمية والهيمنة عليها، وتراجع حدة المنافسة فيما بينها، وفي نفس الوقت تمكنها من مواجهة الاندماجات الاخرى، الى جانب تحقيق وفورات ومزايا عديدة من أهمها: ضغط مصاريف الرواتب والاجور الناجمة عن تقليص حجم الأيدي العاملة، ووفورات في الصفقات الناتجة عن تحسين المركز المالي وكذا ترشيد النفقات الجارية وفوائد اخرى. أبوظبي ـ أحمد محسن: