اكد تقرير عربي حديث ان مبادرة حكومة دولة الامارات بتطبيق نموذج الحكومة الالكترونية الذي كان لدبي السبق في الدعوة اليه تشكل خطوة على الطريق الصحيح نحو تأمين مستقبل البلاد على الجبهة الاقتصادية واللحاق بركب التطور السريع الذي يطوي العالم طياً. وذكر التقرير الذي ورد بالعدد الجديد من نشرة التجارة العربية البينية التي يصدرها برنامج تمويل التجارة العربية ان هذه الخطوة تضمن لدولة الامارات مكانتها المرموقة التي طالما تمتعت بها كواحدة من اهم المراكز التجارية في العالم وايضاً الخروج بمستوى الخدمات إلى آفاق جديدة تخلق مجتمعاً جديداً يقوم على اساس راسخ من ثورة المعلومات التي تجتاح جنبات العالم وتتيح بنمط غير مسبوق لكافة دوله فرصة المنافسة وتحقيق الذات. واشار التقرير إلى انه في اوائل شهر يونيو الماضي انطلقت اولى الخطوات العملية في مشروع الحكومة الالكترونية بدولة الامارات ومن المنتظر ان تبدأ تلك الخطوات في الوزارات والمؤسسات الحكومية على صعيدين مهمين هما التراخيص الصناعية والمشتريات الحكومية حيث ان استكمال كافة جوانب المشروع سيأتي مع نهاية عام 2003 اي بعد عامين للوصول إلى نموذج التعامل الالكتروني الكامل سواء على مستوى مركز المعلومات الحكومي الداخلي فيما بين الوزارات والدوائر او على المستوى الدولي في تعاملات الحكومة بمؤسساتها المختلفة مع الحكومات الخارجية. واوضح انه سبق هذه الخطوة ادخال نظام البطاقات الذكية لتطوير آلية تحصيل الايرادات الحكومية وتسديد رسوم الخدمات الاتحادية بهدف تسهيل وتسريع الاجراءات ورفع الكفاءة والكفاية. وتتميز الانظمة الجديدة بالتعامل المباشر مع العملاء من خلال الخدمات المتنوعة التي يتم توفيرها عبر موقع حكومة دولة الامارات وموقع وزارة المالية والصناعة على شبكة الانترنت العالمية. هذا وقد تم وضع خطة لتطبيق تقنية الحكومة الالكترونية على مرحلتين المرحلة الاولى تتزامن مع اعادة هندسة الاجراءات الخاصة بالقطاع، مما يساعد على زيادة الانتاجية ورفع مستوى الكفاءة والجودة في الخدمات التي يقدمها القطاع. وخلال المرحلة الثانية يتم ربط النظام الكترونياً مع الدوائر الحكومية ذات الصلة لتبادل البيانات والاحصائيات والتقارير اللازمة، بالاضافة إلى توفير بعض الخدمات الاخرى للانشطة التي تمارسها ادارة التنمية الصناعية مثل قيد الرهون الضامنة للقروض الصناعية. وذكر التقرير انه سوف يتم توفير المعرض الالكتروني الدائم للمنتجات الصناعية لدولة الامارات من خلال هذه الخدمة وباستخدام وسائل التقنية الحديثة والمتوفرة حالياً في الوزارة، ويهدف هذا المعرض لفتح اسواق جديدة ولايجاد حل مشكلة ضيق السوق المحلية، حيث ان المنتجات المحلية تتمتع بمواصفات عالمية عالية الجودة تؤهلها للمنافسة في السوق العالمية، والاعلان عنها من خلال المعرض الالكتروني. كما سيتم من خلال النظام الجديد عمل تصنيف خاص بالموردين وفقاً للمعايير التي تعمل الوزارة على تحديدها بما يؤمن سهولة الاجراءات المتبعة والاستفادة القصوى مما يقدمه هذا النظام من خدمات. واوضح انه حرصاً من وزارة المالية والصناعة على تطوير اجراءات الخدمات الالكترونية في مجال المشتريات تم وضع خطة تشمل تطوير الاجراءات والخطوات المتبعة حالياً في هذا المجال كخطوة اساسية، حيث تم البدء بعمل نظام لتوفير احتياجات الوزارات وربطها بالموردين مباشرة، وذلك باستخدام وسائل التقنية الحديثة في مجال شبكات الانترانت والانترنت والخدمات الالكترونية مشيراً إلى انه بتطبيق هذا النظام تكون الوزارة قد انطلقت نحو مواكب ركب العولمة وتوفير الخدمة الالكترونية لتسهيل التجارة واستخدام الانترنت لتوفير المشتريات الحكومية وتقديم خدمات التسجيل في سجل الموردين والمقاولين وشراء المناقصات وكمرحلة اولى قامت ادارة المشتريات مع ادارة نظم المعلومات بهندسة الاجراءات وما تطلبه ذلك من دراسة نحو تعديل الانظمة واللوائح والقوانين لدعم سبل تحقيق الجودة في النظام المطروح. فالنظام الالكتروني الجديد يتضمن توفير العديد من الخدمات المهمة للجهات الحكومية والمتصلة بالنظام من جهة وللموردين والراغبين في الاشتراك في الخدمة عبر الانترنت من جهة اخرى. فمن ناحية، سيتمكن المورد من التسجيل وادخال البيانات المطلوبة وارفاق المستندات اللازمة ودفع الرسوم المقررة عن طريق الانترنت مباشرة، وسيقوم الموظف المختص في هذا المجال بمراجعة وتدقيق البيانات وعمل الاجراءات اللازمة ليتسنى للمورد عرض الخدمات المتوفرة له في حالة اشتراكه في النظام. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: