وقعت دولة الامارات والجمهورية العراقية الاسبوع الماضى على اتفاقية لاقامة منطقة التجارة الحرة وذلك على هامش فعاليات معرض بغداد الدولى فى دورته الرابعة والثلاثين. وتزامن توقيع هذه الاتفاقية مع زيارة اكثر من 72 من رجال الاعمال من دولة الامارات الى بغداد ومشاركة اكثر من 56 شركة من الامارات فى معرض بغداد الدولى. وتأتى هذه الاتفاقية ضمن البرنامج التنفيذى لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيث رأت كل من الامارات والعراق ان توقيع اتفاقية بينهما ستوفر مناخا افضل لتعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. ونصت الاتفاقية على الالغاء الكامل والفورى للرسوم الجمركية والضرائب الاخرى ذات الاثر المماثل على السلع والمنتجات الوطنية المتبادلة بين الطرفين. ونصت كذلك على ان يوفر الطرفان الحماية الكافية والفعالة فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية والتجارية والصناعية وكذلك تسهيل عبور بضائع كلا البلدين المتجهة الى طرف ثالث وتسوية المعاملات المالية ذات الصلة بالمبادلات التجارية بينهما بعملة حرة قابلة للتحويل باسعار الاسواق العالمية وتتميز هذه الاتفاقية بانها تسرى لمجرد التوقيع عليها من قبل حكومتى البلدين. ومن خلال هذه الاتفاقية وحاجة السوق العراقية الى شركاء ومدى استعداد رجال الاعمال فى دولة الامارات لاقتحام السوق العراقية والمنافسة بالمنتج الاماراتى يرى المسئولون ورجال الاعمال فى الامارات ان السوق العراقية سوق كبيرة وواعدة وان الشركات والمصانع استطاعت من خلال منتجاتها ان تصل الى الاسواق الاوروبية والامريكية والافريقية وبالتالى سيكون لها موطيء قدم فى الاسواق العربية وخاصة العراقية. ويرى عدد من المسئولين منهم محمد على بن زايد وكيل وزارة المالية لشئون الصناعة والدكتور محمد سعيد الكندى مدير مكتب صاحب السمو حاكم الفجيرة وخليفة خميس الكعبى مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة وسعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة وشريف حبيب العوضى مدير المنطقة الحرة بالفجيرة يرون ان الاتفاقيات فى طبيعتها لا ينتظر منها المردود الفورى ولكنها اساس لتنظيم علاقات تجارية واقتصادية على المستوى القريب والبعيد. كما ان دور الاتفاقية يأتى بعد ان تقوم الجهات المتخصصة وغرف التجارة بالدولة بشرح بنود هذه الاتفاقية وتعميمها على الاعضاء ورجال الاعمال. كما يرون ان دولة الامارات خطت خطوة جيدة وكبيرة بتوقيع هذه الاتفاقية نظرا لمستقبل الاسواق العراقية خاصة وان رجال الاعمال من دولة الامارات كانوا متواجدين فى الاسواق العراقية قبل توقيع هذه الاتفاقية. ويرون ايضا ان منتجات دولة الامارات ستكون منافسا لباقى المنتجات حيث ان المصانع فى دولة الامارات تهتم بالنوعية والجودة خاصة وان الكثير منها حصل على شهادات عالمية فى الجودة واستطاعت ايضا ان تصل الى الاسواق الاوروبية والامريكية والافريقية. ويوضحون ان المناطق الحرة فى دولة الامارات هى فى الاساس تنافس جميع المناطق الحرة فى العالم من حيث الخدمات والتسهيلات التى تقدمها كما ان رجال الاعمال من مختلف دول العالم يفضلون الاستثمار فى دولة الامارات والاستفادة من المناطق الحرة فيها نظرا للقوانين والامتيازات التى توفر لهم. من جهة اخرى يرى رجال الاعمال ومنهم سالم بن على القيوانى وعبدالرحمن عبد الرحيم الزرعونى ان هذه الاتفاقية تعد خطوة جيدة وتفتح لهم مجالا للتعامل مع الاسواق العراقية كما انها تعود بالفائدة على الطرفين. كما يرون ان تواجد الشركات الاماراتية فى الاسواق العراقية يؤسس لبناء قاعدة تجارية يتعرف من خلالها المواطن العراقى على المنتج فى دولة الامارات من حيث النوع والجودة وبالتالى فى المستقبل القريب يكون المنتج الاماراتى منافسا قويا لغيره من المنتجات خاصة فى مجال الاغذية ومواد البناء والادوية. ـ وام