شدد عدد من خبراء الطاقة بالكويت أمس على ضرورة وضع استراتيجيات شاملة من قبل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواجهة مرحلة ما بعد نضوب النفط. جاء ذلك في ختام ندوة نظمها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية استمرت يومين برعاية سمو نائب الامير وولي العهد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وتناولت العديد من التحديات التي تواجهها الدول النفطية في ضوء حقيقة ان النفط ناضب لا محالة. وخلصت الندوة الى مجموعة من التوصيات من ابرزها دعوة دول مجلس التعاون الى وضع استراتيجيات طويلة الأجل في كافة مجالات الحياة تختلف جوهريا عما اعتاده المواطنون في ظل فترة الوفرة النفطية. وجاء في التوصيات ان صناعة النفط سوف تواجه العديد من التحديات التي تحملها التطورات العالمية الحديثة وفي مقدمتها اتفاقيات الجات ونظمة التجارة العالمية من ناحية ومن ناحية اخرى الاهتمام العالمي المتزايد بحماية البيئة. واوصت الندوة بالتعاون مع سائر الدول المصدرة للنفط لحماية اسعار النفط من التآكل سواء من حيث قيمتها الاسمية او من حيث قيمتها الحقيقية التي تتآكل نتيجة للتضخم العالمي. وقالت ان من شأن استقرار اسعار النفط سوف يساعد الدول المصدرة على تنمية اقتصاداتها وتنويع مصادر دخلها بحيث يقل الاعتماد تدريجيا على الموارد النفطية ويتحقق الانتقال الى مرحلة ما بعد النفط بطريقة سهلة وغير مفاجئة. ودعت التوصيات الى المتابعة عن قرب للجهود العالمية التي تبذل لتطوير بدائل الوقود الاحفوري عموما وبدائل النفط والغاز الطبيعي بصفة خاصة مع بحث امكانية المشاركة في الاستثمارات والجهود الفنية الجارية في تلك المجالات. ومن التوصيات ايضا بحث امكانية انشاء مؤسسة خليجية علمية تتفرغ لدراسة اوضاع النفط لمرحلة ما بعد النفط يخصص لها نسبة من عائدات النفط في دول مجلس التعاون تركز على بحوث المستقبل وسبل اطالة عمر الاحتياطيات النفطية وتعظيم الاستفادة منها. ـ كونا