كشف البنك التجاري الدولي (مصر) عن مفاوضات حالية لشراء أحد البنوك العاملة في دبي وهي احد العروض التي يدرسها البنك حاليا ضمن عروض أخرى بالدخول في عملية شراء أسهم متبادلة مع بنك آخر لم يتم الكشف عنها. ومن المقرر ان ينتهي البنك من اتخاذ قرار بهذا الشأن قبل منتصف العام المقبل 2002. في السياق ذاته قال مسئول بالبنك ان هناك مفاوضات مع بنك الامارات الدولي بشأن الانضمام الى كونسورتيوم مصرفي يشمل بنوكاً محلية وعربية وعالمية يدعو اليها «الامارات الدولي» حاليا لتمويل صفقة شركة طيران الامارات لشراء 59 طائرة بوينج وايرباص بقيمة 15 مليار دولار والتي تم الاعلان عنها في معرض دبي للطيران الاسبوع الماضي. وفي حفل العشاء الذي أقيم بفندق متروبوليتان بالاس أمس الأول بمناسبة زيارة وفد البنك الى الامارات، قال محمود عبدالعزيز رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب للبنك التجاري الدولي (مصر) ان الزيارة تأتي في اطار قرار مجلس الإدارة بالتوسع في الخدمات المصرفية للبنك داخل الاطار العربي وخاصة دول مجلس التعاون كمحاولة لدعم الاستثمارات العربية والتجارة البينية مشيراً الى ان البنك قرر تقديم الخدمات في كافة المجالات للعملاء ليلعب دور بنوك الاستثمار والتجزئة في وقت واحد. وأكد عبدالعزيز ان ذلك جاء كخطوة من البنك لتدارك الآثار السلبية للاحداث في الولايات المتحدة الأمريكية والحرب الدائرة حاليا في افغانستان وما سيترتب عليها من واقع اقتصادي عربي غير مبشر. وقال ان البنك يفكر حاليا في انشاء وحدة لمساعدة المستثمرين في الاجراءات المطلوبة لاستثماراتهم في مصر في محاولة جادة لجذب الاستثمارات العربية الى الدولة، مشيراً الى ان وفد البنك اختار الامارات كأول دولة في برنامج الزيارة بسبب العلاقات القوية بين البلدين في كافة المجالات وقوة نظامها المصرفي. وأكد على ضرورة الاسراع بتحرير التجارة العربية خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر الماضي والاستحدث «الكارثة» وعلى حد وصفه للاقتصادات العربية وطالب بضرورة اعطاء دور للقطاع الخاص والجمعيات الأهلية في هذا المجال للاسراع بعملية التعاون الاقتصادي العربي. ورأى ان الاستثمارات الاجنبية بعد سبتمبر والحرب الحالية لن تتدفق الى المنطقة سريعاً بالاضافة الى تأثر كافة القطاعات خاصة السياحة والتجارة ووسائل النقل البحري الذي ارتفعت تكاليفه 25%. واقترح رئيس البنك التجاري الدولي (مصر) تشكيل مجموعة اقتصادية تمثل 8 دول عربية لتنفيذ خطة طواريء لازالة كافة المعوقات والقوانين التقليدية التي تعيق تدفق الاستثمارات العربية العربية والاتفاق على قوانين أكثر مرونة لدعم التجارة البينية. وأعرب عن تشاؤمه بشأن الاجراءات ضد ما يسمى بأموال «الارهاب» وما ستتعرض له الاموال العربية بالخارج بالتالي الى مضايقات وهي أموال ضخمة تقدر بنحو ألف مليار دولار بالاضافة الى أموال الحكومات العربية التي تقدر بنحو ألف مليار دولار، مؤكداً على ضرورة فتح الابواب امام هذه الاستثمارات وتدليل المستثمر العربي بكافة الصور. وقال ان حجم التجارة البينية العربية لن يزيد الا برفع مستويات الانتاج والجودة وخصخصة الخدمات. وحول الاوضاع الاقتصادية في مصر بعد سبتمبر قال توقعنا تأثيراً بنسبة 5 ـ 10% لان استثماراتنا الخارجية لاتمثل ارتباطا شديدا بما حدث في أمريكا وعدم ارتباطنا كثيراً بالسوق العالمي مؤكداً ان الوضع مبشر بشأن جذب الاستثمارات في مصر بعد استماع الحكومة لآراء القطاع الخاص بشأن معدلات الضرائب وقوانين الاستثمار. وحول وضع البنك اشار الى ان 45% من الاسهم مملوكة لمؤسسات مالية دولية تبلغ نحو 50 بنكاً دولياً بالاضافة الى مؤسسة التمويل الدولية وهو البنك الوحيد الذي يخضع الى تقييم 6 هيئات دولية ويتعامل البنك مع نحو 120 سفارة اجنبية في مصر و80% من الشركات العالمية. وتقدر حصة البنك من القروض في مصر بنحو 20%، ويبلغ اجمالي الارباح سنوياً نحو 400 مليون جنيه وتقدر الاصول بنحو 18 مليار جنيه. وقد حضر حفل العشاء السفير عبدالعزيز داوود قنصل مصر العام في دبي والامارات الشمالية الذي رحب برئيس البنك التجاري الدولي. وضم وفد البنك محمد عشماوي مدير عام أول الفروع والتجزئة المصرفية وشريف خالد مدير العلاقات العامة والامن. كما حضر الشاعر المعروف عبدالرحمن الابنودي الذي يزور الامارات حاليا للمشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب وألقى بعض قصائدة العامية المعروفة. كتب عادل السنهوري: