قالت مصادر معنية أن رؤساء الوفود العربية المشاركة في المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية سيقدمون تقريرا الى المؤتمر يتضمن مرئيات الدول العربية على مشروع البيان الختامي الذي اعده رئيس المجلس العام للمنظمة 27 اكتوبر الماضي ووزع على الدول الاعضاء لدراسته. ويأتي اعداد هذه الملاحظات في اطار تنسيق المواقف العربية بالنسبة للموضوعات المطروحة في اطار منظمة التجارة العالمية وازدياد وتيرة التنسيق قبيل مؤتمر الدوحة. وابلغت تلك المصادر «البيان» أن ملاحظات الدول العربية على مشروع الاعلان الختامي تشير الى أن لغة الاعلان غامضة وتحتاج الى تفسير في الكثير من المواضيع كما انه لم يتضمن نصوصا لصالح الدول النامية. وتوضح هذه الملاحظات أن مشروع الاعلان لا يتضمن ما يشير الى وجود فقرات مختلف عليها او وجود بدائل للفقرات وبالتالي فهو مختلف عن الاعلانات السابقة التي كانت تتضمن اقواسا، كذلك تضمن مشروع الاعلان الاشارة الى ارجاء قضايا خلافية الى المؤتمر الوزاري الخامس مثل التجارة والاستثمار والتجارة والمنافسة والتجارة والبيئة. وتشير ملاحظات الدول العربية ايضا الى اهمية ضم عدد من الملاحق الى الاعلان تتناول موضوعات مثل انضمام الدول الجديدة او ادخال اللغة العربية في المنظمة او اعطاء جامعة الدول العربية صفة المراقب. وفي هذا السياق قد اشار الاجتماع الوزاري العربي الذي عقد في بيروت قبل ايام للاعداد لمؤتمر الدوحة الى اهمية تكاتف جهود المنظمات الاقليمية والدولية في تقديم الخدمات للدول العربية في مجال اتفاقات منظمة التجارة العالمية ومطالبة المنظمة بتنفيذ استراتيجية تيسير مشاركة الدول العربية في اعمال المنظمة واهمية المواصفات والمقاييس وتأثيرها على التجارة الدولية. وقد اكد الوزراء على الاسراع في عملية التكامل الاقتصادي العربي لمواجهة التحديات التي يفرضها النظام التجاري العالمي الجديد واهمية وجود آلية لمساعدة الدول العربية الراغبة في الانضمام الى المنظمة وأن تأخذ المفاوضات الخاصة بالخدمات متطلبات واولويات التنمية في الدول النامية واهمية التدرج في تحرير تجارة الخدمات. وستطالب الدول العربية في موضوع الزراعة بالمزيد من الحرية في اتاحة الفرص امام منتجاتها من الخضار والفاكهة وتخفيف القيود والرسوم المفروضة على الصادرات من الدول العربية. وكان خبراء عربا قد ناقشوا مؤخرا في الدوحة عددا من موضوعات التنسيق والتحضير لمؤتمر الدوحة، وعلى مدى يومين ناقش الخبراء قضايا تتعلق بتنفيذ الاتفاقيات التي نتجت عن جولة اوروجواي والتعامل مع مشاكل تنفيذها والقضايا التي تحيط بالمفاوضات الحالية في الزراعة والخدمات. وقد استحوذ موضوع خدمات الطاقة على جانب كبير من المناقشات نظرا لاهميته بالنسبة للدول المصدرة للنفط في المنطقة. وبصرف النظر عن كون النفط مدرج او غير مدرج في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. الا أن هناك عددا من الامور يجب اخذها في الاعتبار وهي: أن خدمات الطاقة تدور حولها مفاوضات حالية في منظمة التجارة العالمية والتي تتناول بالطبع قضايا التحرير والتنظيم، الضرائب المفروضة من قبل الدول المتقدمة على الواردات من النفط وهي مرتفعة جدا حتى انها وصلت الى اكثر من 300 مليار دولار في الدول السبع المتقدمة، أن النفط لا يزال يخضع لحصص الانتاج والتي يتم تنظيمها من قبل منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك» وذلك للحفاظ على الاسعار في الاسواق العالمية، تصنيف قطاع الطاقة، وهو ما يجب أن يجد اهتماما من قبل الدول العربية، أن هذه الموضوعات تحتاج الى مناقشات متأنية من قبل الدول التي تهتم باصدارات النفط، وأن تحظى خدمات الطاقة بدراسات متعمقة من قبل المنظمات الدولية. وذلك وصولا الى افكار محددة تساعد الدول المصدرة للنفط على اتخاذ مواقف ايجابية تهمها في منظمة التجارة العالمية. ودارت مناقشات بين الخبراء حول عدد من الموضوعات منها ما يتعلق بالتجارة والاستثمار، ووجوب أن يكون هناك رؤية واضحة للسياسات المحلية التي تؤدي الى جذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة ودور الشركات متعددة الجنسيات، دور المنظمات غير الحكومية في الدول العربية في تناول القضايا المتعلقة بمنظمة التجارة العالمية، التجارة والمنافسة، وهو ما اتفق الخبراء على تأجيل مناقشته، نقل التكنولوجيا من الدول المتقدمة الى الدول النامية وهو ما يأتي من خلال الاستثمارات المباشرة، وأن يكون هناك مناقشات بابداء مرونة من قبل الدول المتقدمة في هذا الشأن، تنقل الاشخاص بين الدول العربية، والتعاون ما بين المنظمات الدولية والاقليمية والدول العربية. وقد امكن بلورة الافكار التي دارت في المناقشات في هذا الاجتماع على النحو التالي: ـ يجب الاهتمام باثارة موضوع تنفيذ اتفاقيات جولة اوروجواي، والاصرار على ذلك من قبل الدول النامية ومعها بالطبع الدول العربية، وذلك في مؤتمر الدوحة. ـ تفعيل المعاملة الخاصة والتفضيلية للدول النامية، وتسهيل عملية انضمام الدول النامية والاقل نموا في منظمة التجارة العالمية. ـ ضرورة التركيز على اظهار القضايا المتعلقة بالنفاذ الى اسواق الدول المتقدمة في المؤتمر الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية وذلك للوصول الى حلول بشأنه وبصفة خاصة فيما يتعلق بالمنسوجات والسلع الزراعية. ـ اعطاء اهمية متقدمة لتجارة الخدمات في الدول العربية وخاصة في القطاعات التي تهمها. ـ ظهر في الاجتماع ضرورة العمل على تيسير تنقلات الاشخاص الطبيعيين بين الدول العربية. ـ هناك اقتراح مهم خرج من الاجتماع بانشاء وحدة استشارية لدعم الدول العربية الاعضاء في منظمة التجارة العالمية، ولمساعدة الدول التي مازالت في طور الانضمام الى المنظمة. وهذه الوحدة المقترحة تكون فيما بين لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا «اسكوا» ومؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية «انكتاد» وجامعة الدول العربية والبنك الاسلامي للتنمية، وهذه الفكرة جديرة بالاهتمام. ـ مطالبة الدول المتقدمة بابداء مرونة فيما يتعلق بالفترات الانتقالية في بعض الاتفاقيات. ـ اظهار مشكلة الدعم الموجه للقطاع الزراعي في الدول المتقدمة والعمل على ضرورة تخفيضه. ـ ايجاد حلول لكافة المشاكل والمعوقات التي تواجه التجارة في المنسوجات وذلك بين الدول النامية والمتقدمة. ـ اجراء مناقشات مستفيضة حول الدعم والاغراق. وكذلك الاجراءات المتعلقة بالصحة والصحة النباتية. أبوظبي ـ احمد محسن: