منذ انطلاقته عام 1989 لعب معرض دبي للطيران ولايزال دورا رئيسيا في نمو قطاع الطيران في منطقة الشرق الاوسط. والمعرض الآن يحتل المركز الثالث عالميا مع معرض سنغافورة، وكما يقول كلايف ريتشاردسون المدير التنفيذي لشركة فيرز اند اكزيبشنز فإن تحديات القرن الحادي والعشرين تضع هذا المعرض في واجهة عالمية ابرز في هذا القطاع. حينما اطلقت فيرز اند اكزيبشنز معرض دبي للطيران لأول مرة عام 1989 كانت مقتنعة بأنه ينطلق بقوة نظرا لحجم الاستثمارات الكبيرة في قطاع الطيران المدني والعسكري في منطقة الشرق الاوسط، وبالتالي كان على شركات الطيران ان تسوق منتجاتها وخدماتها في منطقة النمو هذه مما استوجب اطلاق هذا المعرض في عاصمة التجارة العربية دبي. شارك في معرض 89 نحو 200 عارض وامتد على مساحة 7000 متر مربع على ارض مطار دبي الدولي في قاعة عرض ضخمة واحدة، وتم عرض 25 طائرة وزاره اكثر من 10000 متخصص. لقد كان معرض 89 في الواقع تطورا استراتيجيا لمعرض الطيران العربي والذي كان معرضا تجاريا صغيرا لقطاع الطيران المدني نظم مرتين في السابق من قبل مركز دبي التجاري العالمي. الامر الذي ساعد على نجاح هذه المبادرة الجديدة المساعدة التي قدمتها حكومة دبي حيث رأى المسئولون ان تطور صناعة الطيران والآفاق التي تحملها اسواق الشرق الاوسط يعني انه بإمكان دبي اطلاق معرض عالمي الابعاد يغطي كافة جوانب الطيران المدني والعسكري. انتشرت اخبار نجاح معرض دبي للطيران 89 بسرعة في اوساط الطيران العالمية وقاد الى تشجع كبرى الشركات العالمية للمشاركة في معرض 91. وتم توسعة ارض المعرض لاستيعاب هذا المد الجديد من المشاركة بالتعاون مع حكومة دبي ودائرة الطيران المدني وتم بناء قاعة اضافية لهذا الغرض. وتلقت الشركة المنظمة طلبات مشاركة من 400شركة تمثل 40 دولة وتأكيدات بعرض 67 طائرة ليتضاعف حجم المعرض ثلاث مرات دفعة واحدة. كان من المقرر انعقاد معرض 91 في يناير الا ان احداث حرب الخليج دعت الى تأجيله حتى نوفمبر من نفس العام. لكن هذا التأجيل قاد الى رفع عدد المشاركين فيه وخاصة من قبل شركات الدفاع الارضي والبحري. وفي عام 1991 لم يكن معرض آيدكس قائما بعد وبالتالي قبل معرض دبي للطيران 91 مشاركة هذه القطاعات فيه مما جعل منه معرضا عسكريا بالدرجة الاولى نتيجة لآثار حرب الخليج. في عام 1993 كان التوازن بين القطاعين المدني والعسكري متعادلا الى حد كبير. وعلى الرغم من ظهور معرض آيدكس حينئذ فقد شهد معرض دبي للطيران نموا مهما حيث امتدت مساحته على 28 الف متر مربع مقارنة ب20 الفا عام 1991. وشارك في معرض 93 نحو 450 عارضا من3 3 دولة و8 اجنحة وطنية و84 طائرة وزاره اكثر من 20 الف زائر متخصص. دبي 95 كان اكبر معرض للطيران في دبي حيث امتد على مساحة 30 الف متر مربع وشاركت فيه نحو 500 شركة من 24 دولة ومنها 7 اجنحة وطنية وعرضت فيه 104 طائرات وزاره 25 الف زائر. وبسبب تصاعد المشاركة تم توسعة القاعة (ب) وحجز المساحة الاضافية العارضون من جنوب افريقيا. وركز المعرض اكثر على جانب الطيران المدني اضافة لمشاركة العديد من موردي معدات وتجهيزات المطارات. كما استقطب المعرض اضافة للاسماء الكبيرة في قطاع الطيران الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم ذات التخصصات المختلفة الخاصة بالقطاع. وتم ايضا تطوير ارض المعرض لدبي 95 حيث تم تدشين جسر مشاة معلق بين القاعتين العملاقتين والعديد من الشاليهات ليبلغ اجمالي عددها الى 93. وكما الدورات السابقة فقد شهد معرض دبي 97 تطورات عديدة وشاركت فيه 500 شركة من 31 دولة و8 اجنحة وطنية. التغييرات الاكبر شهدها معرض دبي 2000 الذي انعقد في نوفمبر 1999 والذي كان آخر معارض الطيران الكبرى في القرن العشرين، كما تم تدشين المقر الدائم للمعرض بعد صدور الموافقة السامية للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على المضي قدما في بناء هذا المقر الدائم الذي يتفوق على مرافق لوبورجيه وفارنبره وسنغافورة من ناحية التطور والمعمار. شارك في معرض دبي 2000 نحو 500 شركة من 37 دولة اضافة الى 13 جناحا وطنيا وصناعيا، وعرضت فيه 80 طائرة.