وسط اجواء احتفالية، انطلقت مساء امس الاربعاء فعاليات مهرجان رمضان الشارقة في دورته الثانية عشرة، حيث انطلقت الالعاب النارية لتشكل بأنوارها التي اضاءت سماء منطقة الكورنيش البداية الفعلية للدورة الجديدة للمهرجان. وإلى جوار هذه الالوان النارية المضيئة كانت مسيرة القوارب المائية تتهادى على سطح مياه البحيرة، وعلى البر كانت هناك المسيرات الكرنفالية الطلابية وفرق الكشافة، بينما كانت بعض الجهات الراعية توزع الهدايا العينية والتذكارية، فيما تزينت مدينة الشارقة بالزينات والشعارات التي تؤكد اجواء المهرجان. وفي كلمة له بهذه المناسبة، اكد الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي، رئيس الديوان الاميري بالشارقة ورئيس اللجنة التنظيمية العليا للمهرجان، ان دولة الامارات اصبحت ذات ريادة متميزة في تنظيم واقامة الاحداث الترويجية والمهرجانات التي تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية، وزيادة عوائدها على مجمل الاقتصاد الوطني، وان هذه الريادة انعكست ايجابيا في تعزيز مكانة الدولة على الصعيدين الاقليمي والدولي، حيث صارت من بين اهم دول المنطقة جذبا للاستثمار والعمل والسياحة. واضاف ان استمرار هذه الريادة ومواصلة النجاح والتطوير في فعاليات الاحداث الترويجية والمهرجانات اصبحت تمثل مسئولية جماعية، يشارك في تحملها الاجهزة الحكومية المعنية ومنشآت القطاع الخاص بما يحقق الاهداف المأمولة من تنظيم مثل هذه الاحداث في الدولة وفي اطار التنسيق الدائم والتعاون المشترك. واكد الشيخ عبدالله ان الشارقة حققت انجازات عديدة في كافة المجالات والميادين في ظل السياسة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، وقد باشرت بناء على توجيهات سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد ونائب الحاكم، بعد لقاء سموه برؤساء واعضاء اللجان عقب انتهاء دورة المهرجان السابقة في الاعداد لترتيبات تنظيم الدورة الجديدة لمهرجان رمضان الشارقة لهذا العام، حيث انتهت اللجنة، المكلفة بوضع تصورات حول احداث وفعاليات هذه الدورة، من رفع تقريرها وتم بموجبه التوجيه ببدء مباشرة تنفيذ خطة العمل باشراف مباشر من اللجنة التنظيمية العليا للمهرجان، وتشكيل لجان وفرق العمل التي تضم ممثلين عن الدوائر الحكومية المحلية والهيئات الاخرى المعنية ومتابعة المهام المكلفة بها بصورة دورية ومتواصلة. واشار في كلمته الى انه قد تمت ايضاً الموافقة على تفاصيل البرنامج التنفيذي لخطة عمل المهرجان المعد في ضوء الاهداف المحددة، والمتمثلة في العمل على تسويق وترويج الشارقة وابراز مكانتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية، والاسهام في تفعيل الاقتصاد المحلي وتنشيط الحركة التجارية في الاسواق بما يخدم الاستثمار ونموه في كافة القطاعات والمجالات، ودعم فعاليات القطاع الخاص المحلي الى جانب تطوير مفهوم واساليب الحملات الترويجية في اطار الحفاظ على القيم والتقاليد السامية والموروثة لمجتمع الامارات. وقال رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمهرجان: اننا نحرص على توفير كافة متطلبات واحتياجات الاعداد والتنظيم لاقامة وانطلاق فعاليات الدورة الجديدة للمهرجان والتي تقرر لها ان تمتد على مدار 45 يوماً ابتداء من السابع من نوفمبر الحالي وحتى الحادي والعشرين من ديسمبر المقبل، والتي ستشهد العديد من الفعاليات المتميزة الدينية والخيرية والاقتصادية والثقافية والسياحية والتراثية والبيئية بأساليب ووسائل جديدة ومفيدة، الى جانب تنظيم الفعاليات الرياضية والطبية والتعليمية ومجموعة من الاحداث الخاصة التي تقام لأول مرة في هذه الدورة. وأعرب عن تقديره للجهود المشتركة التي تبذل من ممثلي الدوائر الحكومية المحلية في لجان العمل وتعاون واسهام منشآت القطاع الخاص لتنفيذ خطة وبرنامج تنظيم واقامة مهرجان رمضان في الشارقة، الذي أصبح أحد أهم وابرز الاحداث الترويجية التي تشهدها الامارات سنوياً ومنذ 12 عاماً مضت. فعاليات متنوعة من جانبه، قال أحمد محمد المدفع، نائب رئيس اللجنة التنظيمية العليا، انه قد تم استكمال كافة المتطلبات والاحتياجات لانطلاق فعاليات هذه الدورة من مهرجان رمضان الشارقة، والتي ستقام في مدينة الشارقة ومدن كلباء والذيد وخورفكان، على مدى 45 يوماً، حيث ستكون الفعاليات متنوعة ومتميزة لتغطية كافة المجالات والقطاعات وبمشاركة فعالة من الدوائر المحلية وايضاً الجامعات ومنشآت القطاع الخاص. وقال في كلمة له بمناسبة بدء فعاليات المهرجان ان اللجنة التنظيمية العليا ستواصل الاشراف والمتابعة على اعمال كافة اللجان الفرعية ومجموعات فرق العمل، التي أنيطت بها المهام والمسئوليات لضمان تنفيذ خطط وبرامج الفعاليات، سواء كانت متعلقة بالقرى والساحات التسويقية، وايضاً الاسواق والمراكز التجارية، علاوة على مشاركة منشآت القطاع الخاص وتنظيم الفعاليات الاخرى المصاحبة والاحداث الخاصة التي تقام لأول مرة في تلك الدورة. جوائز للمتسوقين من جانب آخر، قال علي سالم المحمود، المنسق العام للمهرجان، ان مهرجان هذا العام سيشهد حملة ترويجية كبيرة ومتنوعة، حيث رصدت اللجنة التنظيمية مبلغ مليوني درهم كجوائز نقدية مقابل كوبونات للمشتريات تخول حاملها لدخول السحب اليومي حيث يبلغ مجموع هذه الجوائز حوالي 50 ألف درهم مقسمة على خمس جوائز فئات 20 ألف درهم للجائزة الأولى، و10 آلاف درهم للجائزتين الثانية والثالثة، كل جائزة 10 آلاف درهم والجائزتين الرابعة والخامسة 5 آلاف درهم لكل جائزة. وبالاضافة الى ذلك توجد جوائز عينية مقدمة من مؤسسة الامارات للاتصالات عبارة عن بطاقات هاتف «واصل» كما تقدم ادنوك للتوزيع هدايا عبارة عن قسائم للمحروقات «بترول مجاناً» وخدمات اخرى لغسيل السيارات، وتبديل الزيت، كما ستقدم اللجنة التنظيمية للمهرجان جوائز عينية وهدايا توزيع على جمهور المتسوقين. وبالنسبة للمراكز التجارية ستقدم جوائز اخرى مقابل قسائم المشتريات وهدايا عبارة عن ذهب ومجوهرات وسيارات وجوائز عينية متنوعة، بالاضافة الى جوائز للاحداث الخاصة وجوائز من بعض الرعاة. الفعاليات والأنشطة وقال المنسق العام للمهرجان ان الدورة الجديدة ستشهد فعاليات وانشطة متنوعة، فبالاضافة إلى القرية الرمضانية التي تقام كل عام على كورنيش بحيرة خالد بجانب فندق هوليدي انترناشيونال والتي تشتمل على العديد من المحلات والمعروضات والالعاب، سيشهد هذا العام وجود عدد من القرى الاخرى، ومنها القرية الصينية والتي ستنقل جزءاً من الحياة في الصين من مأكولات ومشروبات صينية شهيرة ومنتجات صينية متنوعة من المنسوجات والادوات الكهربائية والعاب الاطفال والمنتجات الجلدية وغيرها، وقد تم اقامتها في منطقة كورنيش البحيرة وهي ذات شكل مميز. كما تم اقامة قرية مصرية بجوار سينما الماسة على كورنيش البحيرة، وهي قرية متميزة تضم المأكولات المصرية المعروفة وتنقل صورة من الحياة والمنتجات المصرية وقد اقيم على شكل يومي بالتراث والحضارة المصرية. كما يستطيع الزوار والمتسوقون التمتع بالتسوق من القرية الآسيوية والمقامة في منطقة ميدان الرولة بالشارقة، والتي سيعرض فيها منتجات آسيوية متنوعة بالاضافة إلى بعض المأكولات الخاصة وجوانب ترفيهية متنوعة. وفي ساحة الاداب اقيمت القرية التراثية وذلك بجوار سوق العرضة والتي ستعرض نماذج حية لحياة المجتمع الاماراتي وكيف كان يعيش الاباء والاجداد، والعادات والتقاليد السائدة، والاعمال الحرفية واليدوية، والمشغولات التي كانت ولا تزال تحظى باعجاب الاجيال، وذلك لتأكيد ان المهرجان ليس فقط نشاط تجاريا بل ثقافيا ووسيلة للترويج السياحي وتعريف الاجيال الشابة بحياة اجدادهم وربطهم بها. وفي اطار المشروع الثقافي للمهرجان ستقام فعاليات ثقافية مختلفة باعتبار الشارقة من عواصم العرب الثقافية، حيث ستقام فعاليات ثقافية متنوعة بالتعاون مع جمعية الامارات للفنون التشكيلية، سواء بعقد ندوات او محاضرات واعداد مراسم خاصة وعرض لوحات، هذا بالاضافة إلى الجهد الذي تقوم به دائرة الثقافة والاعلام. كما ستقوم الجامعات بتعاون وثيق مع الجهات المعنية بعرض العديد من الانشطة الطلابية والعلمية في مناطق الفعاليات المختلفة. الترفيه للكبار والصغار وقال المحمود ان المهرجان لم يغفل الجانب الترفيهي ايضاً سواء للكبار ام الصغار، حيث تم اقامة فعالية الدراجات النارية بجانب حديقة المجاز، لتوفير المتعة والاثارة للاطفال، وعلى بعد خطوات اقيمت المدينة الترفيهية بشارع جمال عبدالناصر التي تتضمن العديد من الالعاب والفعاليات المخصصة للكبار والصغار، وفي داخل حديقة المجاز اقيمت الالعاب المطاطية لتبعث السرور في نفوس الصغار واسرهم. ويمكن للمتسوق والزائر لفعاليات المهرجان انه يستمتع ايضاً بخدمات القطار المتجول على كورنيش بحيرة خالد، والذي يعد وسيلة ترفيهية يقبل عليها الجميع ليمر بركابه في جولة سياحية نادرة عبر الكورنيش ليشهد معالم الشارقة الحضارية وانوارها المتلألأة والتي تسطع وتنعكس على مياه البحيرة. مشاركة كبيرة وحسب المؤشرات الاولية يتوقع مشاركة كبيرة من المحلات التجارية والتي تقدم مختلف انواع السلع والبضائع والمنتجات، حيث تزينت العديد منها بشعارات مهرجان رمضان الشارقة، ولتستفيد من الحملة الترويجية التي تعدها اللجنة المنظمة للمهرجان والتي ستمتد لتغطي كافة مناطق الامارة، وسيتم اجراء السحوبات بشكل يومي في احد الاسواق او المراكز التجارية في الشارقة. كتب مصطفى عويضة: