قال جمعة سيف راشد بن بخيت رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات للتأمين ان تأمينات المباني بانواعها المختلفة سواء كانت مباني عامة او مباني خاصة لها اهميتها بالنسبة للحفاظ على هذه الممتلكات وصيانتها، بجانب الوفاء بالالتزامات القانونية قبل الغير في مجال تأمينات المسئوليات وذلك خلال فترة التنفيذ او بعد انتهائها بعشر سنوات وفي بعض الدول يتم هذا النوع من التأمين الزامياً بقانون خاص. واضاف في كلمته امام الندوة الخليجية حول تأمينات العيوب الانشائية الخفية للمباني والاساليب الحديثة في ادارة مخاطر التأمين الهندسي والتي عقدت صباح امس بفندق جي دبليو ماريوت دبي ان هذا النوع من التأمين يحمي كلاً من مالك المبنى وايضاً المهندس والمقاول المنفذ خلال فترة التنفيذ وما بعدها لمدة عشر سنوات ولهذا يسمى احياناً بتأمين المسئولية العشرية ويغطي اي اضرار تصيب الغير من الاخطار الناجمة عن هذا المبنى. وفي تصريحات صحفية اكد رئيس جمعية الامارات للتأمين ان التأمين الهندسي في دولة الامارات في وضع جيد وانه وان كان ليس الزامياً الا ان شركات المقاولات والاستشاريين وغيرهم يتبعون هذا النظام لما يوفره لاطراف العلاقة من حماية، مشيراً إلى ان الشق الالزامي في دولة الامارات يتعلق بالاستشاري خلال فترة التنفيذ وهو من فئة التأمين ضد الغير. واشار إلى ان شركات التأمين ونظراً لمتغيرات الاحداث الدولية لا يتوقع لها ان تحقق الارباح نفسها التي كانت سائدة بالعام الماضي، مؤكداً انه ليس هناك حاجة لوجود شركات متخصصة في التأمين على المباني او التأمين الهندسي لان الشركات الموجودة بالسوق تغطي مثل هذه الانواع وعددها كاف. وعن تأثيرات الاحداث الاخيرة التي شهدتها الولايات المتحدة في زيادة الطلب بالتأمين على البنايات الشاهقة والابراج اكد ان الوضع في السوق المحلية عادي جداً حتى الآن وان كان ذلك لا يمنع من توقع زيادة في طلبات التأمين على هذه النوعية من التأمين. واوضح ان الهدف من مثل هذه الندوة هو التعريف باهمية التأمين على المباني الخاصة والعامة والمصانع وما تتعرض له من مخاطر غير مرئية، ودور شركات التأمين في التعويض عن الخسائر. وبعد ذلك بدأت ورشة العمل حيث تناول جورج هيفر مسئول شركة سويس ري السويسرية في جلسة العمل الاولى عدداً من الموضوعات المتعلقة بموضوع الندوة منها الخسائر التي تسببت فيها العيوب الانشائية الخفية، والقوانين السارية التي تحمي اصحاب المباني في مقابل تحميل الاستشاري والمقاول مسئولية الخسائر اللاحقة عقب اكتمال المباني وصعوبة تحديد والزام الجهة التي يتم الرجوع اليها بالنسبة لمسئوليتها عن العيوب الانشائية الكامنة واسس وشروط تعاقد تأمين العيوب الخفية مبيناً مزايا هذا النوع من التأمين وذلك على خلفية تنامي الطلب عليه من قبل المؤسسات المالية التي ترغب في حماية اصولها بالاضافة إلى حل مشكلات الجودة المرتبطة بالتطور الذي يشهده قطاع الاسكان. وفي جلسة العمل الثانية قدم الخبير المهندس محمود قاسم ابوحسان من جلوبال رسك ورقة عمل عن مفهوم واهداف ادارة المخاطر بصورة عامة والاساليب الحديثة التي يجب اتباعها عند تطبيق نظام ادارة المخاطر على التأمينات الهندسية بصورة خاصة وركزت الورقة المقدمة على التأمينات التي تغطي المشاريع الصناعية والانشائية التقليدية منها والحديثة لتشمل مشاريع البنية التحتية التي يتم تمويلها كلياً او جزئياً من جهات خارجية ويعرف غطاؤها التأميني تحت مسمى BOT حيث يتم دمج بوالص تأمين متعددة في غطاء واحد لتشمل جميع الاخطار المصاحبة لمراحلها بدءا من مرحلة التصميم مروراً بالانشاء والتركيب والتشغيل، الامتلاك وانتهاء بمرحلة تحويلها إلى مالكها النهائي. وتناولت الورقة التساؤلات المطلوبة للبحث الدؤوب عن ادوات نظام ادارة المخاطر الخاصة بقطاع التأمين والتي لابد من استخدامها من قبل شركة التأمين في ادارة عملياتها الاكتتابية منها او الخاصة بالمطالبات ان ارادت حماية نفسها من المخاطر ومن الخسائر المالية التي ربما تكون بالحجم الذي يعصف باستمرارية وجودها. وقال المحاضر ان المطالبة التأمينية هي الاصل والجوهر في صناعة التأمين وان جودة التعامل معها والذي يجب ان يتم بشكل سريع وموضوعي وعادل يشكل الدعامة الاساسية لاستمرارية هذا المرفق الاقتصادي المهم فالتعويضات تشكل الاساس في حسابات قسط التأمين وفي تحديد سقف التحمل الذاتي وفي كيفية صياغة نصوص عقد التأمين، وفضلاً عن حسن اختيار وتعيين ذوي الكفاءات من مكاتب الخبرة المتخصصة في الاساليب الحديثة للكشف عن الاضرار في الاساليب الحديثة للكشف عن الاضرار وتقديرها وتسوية خسائرها وتحليل مسبباتها ووضع برامج لتفادي حدوثها في المستقبل يوفر تغذية استرجاعية لدخل شركة التأمين ومن ثم زيادة ربحيتها وبالتالي احداث توازن لا تضغط معه هذه الشركات إلى الاشغال على كاهل المؤمن له واللجوء إلى رفع قسط التأمين وهو الامر الذي لا توليه كثير من شركات التأمين الاهتمام الكافي. وقدم ابوحسان تحليلاً بالجداول والرسومات البيانية لدراسة اجرتها مؤسسة جلوبال ريسك لكشف وتقدير الاضرار على 250 مطالبة لحوادث مشاريع كهرباء وتحلية المياه الخاضعة للتأمين الهندسي في منطقة الخليج بين فيها بصورة موجزة نوعية الاضرار التي تتعرض لها هذه المشاريع في كل مرحلة من مراحلها ومسبباتها وحجمها، كما اوضحت الدراسة النسبة المئوية لحوادث كل مرحلة من مراحل المشروع وعرض رسماً بيانياً لحجم الخسارة لحوادثها ومعدل حجم الخسارة التي يسببها الحادث الواحد فيها. ثم عرض نماذج مختارة من حوادث التأمينات الهندسية في منطقة الخليج وملابسات حدوثها وكيفية التعامل مع متطلباتها ومن ثم كيفية تسوية خسائرها. وقال ان التحديات التي تواجه قطاع التأمين المحلي والتي تتمثل في التنامي الملحوظ في حجم المشاريع الصناعية وتنوع التكنولوجيا المستخدمة وعولمة الاسواق وتعدد الاطراف المشاركة في تنفيذ المشاريع وتشابك اللوائح التي تنظم اتفاقياتها وازدياد المخاطر المصاحبة لمراحلها واعتماد هذا القطاع بصورة اساسية على اعادة تأمين عملياته لدى الاسواق العالمية تفرض على شركات التأمين المحلية استبعاد الطرق التقليدية في تقييم المخاطر واعتماد اساليب نظام ادارة المخاطر الحديثة والتي من ضمنها الدراسات التحليلية للمخاطر والتي من شأنها تحديد نوع الخطر وتضع برامج للحد منه. كتب مصطفي عويضة: