تشكل حملة شهر العطاء 2001 التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي خلال ايام معدودة بفعالياتها المتنوعة واحدة من اهم قنوات تنشيط القطاع التجاري بصورة عامة في الامارة، وحركة البيع بالتجزئة بصورة خاصة، خصوصا في ظل الركود الاقتصادي الذي يسود ابرز الاسواق العالمية ومن بينها منطقة الشرق الاوسط، في حين تلعب الاحداث الاقتصادية الاخرى مثل مهرجان دبي للتسوق وفعاليات مفاجآت صيف دبي دورا لا يقل اهمية في تعزيز مسيرة القطاع الحيوي التي تساهم في تأهيل دبي كمركز تجاري اقليمي، وعضو استراتيجي في نادي المال والاعمال العالمي. وفي هذا الصدد اكد ثاني جمعة بالرقاد المنسق العام لحملة شهر العطاء 2001 ان اجمالي حجم المبيعات خلال الدورة السابقة للحملة بلغ 800 مليون درهم، وتسعى غرفة دبي من خلال التنسيق مع مجموعة مراكز دبي التجارية وكافة الجهات المعنية بانجاح حدث الامارة السنوي إلى ان تتجاوز مبيعات العام الجاري ما حققته في عام 2000 خصوصا وان تباين البرامج المسلية والعروض والتخفيضات التي تنظمها المؤسسات ومراكز التسوق المشاركة ضمن فعاليات الحملة يعد عامل جذب واستقطاب المتسوقين سواء من المقيمين في دبي أو من زوارها. وذكر ان الغرفة تتجه نحو استحداث مفهوم «السياحة الدينية» خصوصا وان شهر رمضان يشهد ازدهارا لموسم العمرة، وبذلك يساعد موقع دبي الجغرافي من المملكة العربية السعودية كي تصبح المحطة الانسب لافواج المعتمرين حيث تجمع بين الاجواء الروحانية للشهر الكريم والفقرات الاجتماعية والاقتصادية ذات المردود الانساني متمثلا في الاعمال الخيرية لصالح المحتاجين. ولفت إلى ان الادوات التسويقية التي تعتمد عليها غرفة تجارة وصناعة دبي استطاعت ان تروج بفاعلية لمكانة دبي في عدد من القطاعات وخصوصا احدثها اي قطاع تكنولوجيا المعلومات ظهرت اثار ذلك جليا خلال العقد الماضي بصورة واضحة من خلال المشاركة في المعارض والمحافل الدولية، والحرص على تبادل الوفود التجارية والاقتصادية مع الدول المختلفة من العالم بحيث تستقبل الغرفة ما يقارب ثلاثة وفود كمعدل يومي. وقال ان اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الامارات يعد بمثابة المظلة التي تنضوي تحتها بقية غرف التجارة والصناعة في الدولة مما يمكن من تفعيل المشاركة المحلية اقليميا وعالميا خصوصا في اطار التكتل العربي، مثل اتحادات غرف التجارة العربية والاجنبية كاتحاد غرف التجارة العربية الصينية والعربية البريطانية. نص الحوار: ـ ايام معدود وتنطلق فعاليات حملة شهر العطاء 2001، فما الجديد الذي يميز الدورة المقبلة من الحدث عن الدورات السابقة. تجارب مفيدة ـ انطلاقا من مقولة «التجربة خير برهان»، استطاعت غرفة تجارة وصناعة دبي ان تقيس اهم احتياجات جمهور المتسوقين سعيا لتلبيتها وذلك من خلال عملية تقييم اجرتها مستفيدة من تجربتها خلال السنوات الثلاث الماضية، بحيث ترتكز دائما على قاعدتي التجديد والابتكار مع مراعاة حرمة شهر رمضان الكريم، لذلك فان زوار دبي سيستمتعون بالاجواء الرمضانية المتميزة والتي تسود مختلف برامجها وفعالياتها الموزعة على ارجائها المتعددة بحيث يتم تقسيمها إلى خمس مناطق تتخذ من المجوهرات الثمينة والاحجار الكريمة اسما لها كمنطقة الزمرد والياقوت، واللؤلؤ والفيروز ومنطقة التوبار، وتجسد جميعها اقاليم اسلامية ذات تواصل ديني وحضاري عريق. وحافظت الغرفة على التزامها بالاهداف الاساسية من وراء تنظيمها للحملة، ومن بينها تفعيل الاعمال الخيرية، وذلك عبر اقتطاع نسبة من اجمالي المبيعات التي تتم خلال مدة الحملة وتوزيعها على الهيئات والمؤسسات المتخصصة تمهيداً لمنحها للمستحقين من فقراء ومحتاجين في جميع دول العالم. السياحة الدينية ـ في اطار الترويج سياحياً لامارة دبي خلال شهر رمضان، كيف يتسنى لحملة شهر العطاء خدمة هذا الهدف؟ ـ تستحدث غرفة دبي مفهوماً جديداً ومهما في الوقت ذاته وهو (السياحة الدينية)، بحيث يساعد موقع الامارة بالقرب من السعودية في ان تتحول الى المحطة المثالية لجميع المعتمرين في شهر رمضان الذي يشهد ازدهاراً لموسم العمرة، وتضع نصب أعينها الاهتمام بكافة أفراد العائلة الواحدة، وشأن السياحة الدينية كشأن السياحة التعليمية والسياحة العلاجية بحيث تشكل جميعها انماطا وتوجهات أكثر تخصصاً في صناعة السياحة. تكامل لاتعارض ـ مهرجان دبي للتسوق، حملة شهر العطاء، فعاليات مفاجآت صيف دبي، جميعها أحداث تنظمها دبي بشكل سنوي وتتسم بالطابع الاقتصادي الذي ينشط قطاعات البيع بالجملة والتجزئة من خلال حسومات وعروض ترويجية بالنسبة لسلع ومنتجات أغلب القطاعات طوال العام، كيف ترى شخصياً اقبال المتسوقين وتجاوبهم مع حملات التخفيضات الترويجية؟ ـ من وجهة نظري أعتقد ان العام الواحد يشهد مجموعة متعاقبة من المواسم والمناسبات السعيدة سواء الدينية كالأعياد وشهر رمضان، أو المناسبات الاجتماعية والاحتفالات كالأعراس وبطبيعة الحال فان لكل مقام مقال، أو بمعنى آخر متطلبات تلك المواسم متباينة بحسب احتياجات هذه أو تلك من السلع والمنتجات التي تضمها «سلة المشتريات» لذلك فان الطلب ينشط على نوعية معينة من المستلزمات خلال موسم محدد وبالتزامن مع حملة حسومات عليها لاشك ان ذلك سيصب في نهاية المطاف في مصلحة المتسوق، وبذلك فان الذي يربط مختلف الفعاليات التي تنظمها دبي علاقة تكاملية متوازنة. ـ ما هي الادوات التسويقية التي عولت عليها غرفة تجارة وصناعة دبي للترويج لمكانة الامارة كمركز اقليمي للمال والاعمال؟ ـ لقد تعددت السياسات التي تنتهجها غرفة دبي في سبيل التأكيد على مكانتها التجارية ليس اقليمياً فحسب بل حتى على المستوى العالمي حيث شاركت بالتعاون مع عدد من الدوائر والمؤسسات المحلية في المعارض الخارجية المتخصصة في المجالات المتباينة، ولم تغفل في الوقت ذاته ضرورة تبادل الوفود التجارية والاقتصادية والزيارات مع دول مختلفة من العالم، ويصل المعدل اليومي لعدد الوفود التي تزور مقر الغرفة يومياً ثلاثة وفود. وعلى سبيل المثال أسهمت هذه الزيارات والاتصالات في زيادة حجم المبادلات التجارية بين دبي وبعض الدول مثل استراليا، فقد قفزت صادرات الامارة الى استراليا من 3 ملايين في 1995 الى 22 مليوناً في عام 2000، وفي المقابل ارتفعت الصادرات الاسترالية الى دبي من 818 مليونا في 1990 الى 1473 مليوناً. ـ ماذا عن تنسيق الغرفة مع اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة في تمثيل الامارات ضمن المشاركات والمعارض الخارجية؟ ـ يعد اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الامارات المظلة التي تنضوي تحتها بقية غرف التجارة والصناعة في الدولة، بحيث يحقق التواصل الدائم فرصاً أكبر للاطلاع على أهم المستجدات الاقليمية والعالمية على حد سواء الأمر الذي يتيح الفرصة لعكس الصورة الأفضل لما انجزته الدولة في كافة المجالات، وحالياً تشكل التكتلات الاقليمية ضرورة ملحة بحيث تمكن التكتل العربي من تمثيل ثقل أكبر عبر اتحادات غرف التجارة العربية الاجنبية المشتركة، مثل غرف التجارة العربية الصينية والعربية البريطانية. كتبت لولوة ثاني: