كشفت شركة سبيس إيميجنج الأمريكية العالمية عن خطة لإطلاق قمرين صناعيين جديدين بتكلفة 700 مليون دولار، كما كشفت عن محطة أرضية جديدة سيتم انشاؤها في دبي لاستقبال صور الأقمار الاصطناعية، حيث اشارت الى ان المحطة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط لاستقبال صور أقمار الشركة موجودة بدبي. وقالت الشركة المتخصصة في التصوير الفضائي ان الامارات من أكبر الأسواق في المنطقة في طلب الصور الفضائية عن مناطقها الجغرافية، خاصة في ظل تنفيذ سياسة تنمية شاملة تتعدى كافة المجالات، كما ان الامارات البلد الوحيد في المنطقة الذي يمتلك محطة تصوير خاصة بالقوات المسلحة، والتي تم تنفيذها قبل عامين، بتكاليف تصل الى نحو عشرة ملايين دولار، ونظراً لأهمية هذا السوق وأسواق المنطقة قامت الشركة بتأسيس مكتب اقليمي لها في دبي لخدمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقال محمد القاضي، مدير عام الشركة للشرق الأوسط، ان «سبيس إيميجنج» هي الشركة الوحيدة المتخصصة في التصوير الفضائي، وبالرغم من ذلك فإن مفهوم الاحتكار مستبعد في انشطتها، وتقدم الشركة خصومات خاصة لعملائها الكبار، خصوصاً الامارات والسعودية وباكستان. وكشف عن ان هناك ثلاث صور فضائية شهيرة من تصوير الشركة، هي «دبي مارين»، واخرى لمطار دبي الدولي، والثالثة لـ «برج العرب»، وقد تم تصويرها بتقنية عالية جداً، وبدرجة وضوح غير مسبوقة، كما كشف عن انشاء محطة بالامارات عام 2002 للاستخدام التجاري. وقال القاضي ان الشركة تتفاوض حاليا مع دولتين لانشاء محطتين للتصوير الفضائي، وتتراوح تكلفة المحطة ما بين 8 الى 15 مليون دولار، كما كشف عن برنامج لاطلاق قمرين للتصوير «بالستالايت» بحجم نصف متر، وذلك أوائل عام 2003، بتكلفة 700 مليون دولار، علاوة على القمر الحالي الذي بلغت تكاليفه 700 مليون دولار، ويقوم بتصوير صور بحجم متر واحد. مشروع النخلة وقال ان «سبيس إيميجنج» تقوم بتصوير مشروع «النخلة» الذي تنفذه حكومة دبي حاليا بمنطقة جبل علي شهريا، بهدف توثيق مراحل هذا المشروع وخطوات تنفيذه، وتوقع ان يصل حجم مبيعات مكتب دبي العام المقبل الى 20 مليون دولار، مشيراً الى ان الرقم المستهدف هذا العام عشرة ملايين دولار، والذي يزيد بمقدار 100% على العام الماضي. دول محظورة وأضاف القاضي ان «سبيس إيميجنج» حصلت على تصريح للعمل في التصوير الفضائي من الحكومة الأمريكية عام 1994، وطبقاً لهذا التصريح ممنوع بيع صور لبعض الدول، مثل ايران وليبيا والعراق والسودان وسوريا، وشركات الدفاع في بعض الدول، وكذلك لكوريا الشمالية، ولكن بالرغم من ذلك هناك بيع غير مباشر لهذه الدول، ولهذا نأخذ تعهداً على المشتري بعدم بيع هذه الصور لجهات اخرى أو استغلالها بشكل سيء. وقال ان الشركة تقوم بدور رئيسي حاليا في الحرب الأمريكية في افغانستان، حيث ان هناك تعاقداً مع محطة الـ «سي ان ان» لتصوير مواقع المعارك وتقديمها للمحطة، ونقدم هذه الصور لها عبر رسائل الكترونية، كما ان الصورة تغطي مسافة 121 كيلو متراً مربعاً، أي بعرض وطول 11 كيلو متراً، وتقدم الصورة في حجم متر واحد، ولكن سيتم تدقيق الصورة أكثر بتصغير حجمها الى نصف متر بعد اطلاق القمرين الصناعيين الجديدين عام 2003. استثناء اسرائيل وأضاف محمد القاضي ان الشركة لاتفرض نوعية معينة من الاستخدام على مشتري الصور، كما ان الاستثناء الوحيد خاص باسرائيل، فأي دولة تطلب صوراً عن اسرائيل هناك نظام الكتروني يحدد حجم تغطية الصورة بمترين فقط، وهذا بقرار سياسي لا دخل للشركة به والتي تمتلك لوكهيد جزءاً كبيراً منها. وقال: «اننا نقدم الصورة خلال 18 دقيقة من طلبها، ونقوم بالتصوير من العاشرة صباحاً الى الحادية عشرة صباحاً حسب توقيت كل دولة، ولايحق لأي دولة تصويرها فضائياً، فالشركة تعمل وفق اتفاقية السماء المفتوحة الموقعة من كل دول العالم من خلال الأمم المتحدة». وأضاف: «اننا الوحيدون في هذا المجال، فقد فشلت شركة تسمى «ديجتال جلوب» في الاستمرار، ولكن هناك شركة تحت التأسيس، وشركة اسرائيلية تعمل بالفعل ولاتتعامل مع الشرق الأوسط، وصورها أقل حداثة، كما لم تمنح الولايات المتحدة سوى ثلاثة تراخيص فقط». أسعار التصوير وذكر القاضي ان الشركة قامت بتصوير الحدود بين اسرائيل ولبنان، وذلك بهدف تقديم العون في رسم الحدود، مشيراً الى ان الشركة قامت بتصوير نحو 350 ألف كيلو متر مربع حول العالم. وأشار الى ان سعر تصوير الكيلو متر الفوري 35 دولاراً للأبيض والاسود، و42 دولاراً للصور الألوان، اما الصور الموجودة لدى الشركة فتباع بسعر 29 دولاراً للأبيض والاسود و38 دولاراً للصور الملونة، وذلك بالكيلو متر المربع، وتقوم الشركة بسداد 18500 دولار عن كل استخدام للقمر الصناعي في الدقيقة الواحدة. واوضح المدير الاقليمي لشركة «سبيس إيميجنج» ان الامارات والسعودية وباكستان من أكبر العملاء للشركة، وأهم اغراض هذه الصور المساهمة في مد شبكات الهواتف العادية والمتحركة، ولتخطيط المدن، ولصناعة النفط، وتقديم العون لشركات التنقيب عن البترول، اضافة للاستخدامات البيئية، والاستخدامات العسكرية، حيث لاتوجد محاذير في هذا الشأن. واوضح ان محطة الامارات التي أسستها الشركة للقوات المسلحة أفادت الامارات اقتصادياً، علاوة على كونها جزءاً من الدعم الاستراتيجي، كما ان 50% من مبيعات مكتب دبي تتم في أوروبا وأمريكا والـ 50% الاخرى لدول المنطقة. كتب عبدالفتاح فايد: