قال سيف خلفان بن سبت وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد لشئون الشركات والرقابة القائم بأعمال المدير التنفيذي لهيئة الاوراق المالية والسلع ان الهيئة ستوجه الدعوة الى الشركات المساهمة التي لم تعدل اوضاعها وفقا لمتطلبات القانون للتقدم الى الهيئة لادراجها وتداول اسهمها في الاسواق المالية المرخصة، مشيرا الى أن اي تعاملات بأسهم تلك الشركات خارج هذه الاسواق غير مسموح به من الناحية القانونية. وطالب بن سبت في مؤتمر صحفي اعضاء مجلس ادارات تلك الشركات بالعمل على تعديل اوضاعها مشيرا الى أن الهيئة قد اصدرت تراخيص الى 18 شركة مساهمة حتى الان لكنه اكد أن الهيئة لن تحدد مدة زمنية ملزمة لهذه الشركات بالفترة الحالية لتعديل الاوضاع وقال ان ذلك سيتم بصورة تدريجية. واوضح بن سبت أن توجيه الشركات لتعديل اوضاعها يأتي في اطار الجهود التي تبذلها الهيئة لانعاش سوق الاسهم. وحول استمرار الركود الجزئي في سوق الاسهم قال بن سبت ان جميع الاسواق المالية تعاني من تأثيرات الوضع الاقتصادي العالمي وأن قيام اسواق مالية رسمية في الدولة لا يؤدي بالضرورة الى ارتفاع اسعار الاسهم مشيرا الى أن هدف قيام هذه الاسواق توفير الشفافية والمعلومات الصحيحة عن اوضاع الشركات ومشاريعها المستقبلية وبالتالي مساعدة المستثمر في تحديد خياراته الاستثمارية. وذكر أن الانظمة التي اعدتها الهيئة نظمت العديد من القضايا ذات الصلة. وردا على سؤال حول السماح لغير المواطنين بتملك الاسهم المحلية قال سيف خلفان ان الشركات المساهمة العامة تخضع عند تأسيسها لاحكام قانون الشركات التجارية الذي يسمح بالشراكة بنسبة 51% للمواطنين و 49% لغيرهم. وقد اوضحنا ضرورة تفعيل الانظمة الاساسية لبعض الشركات والسماح لغير المواطنين بشراء الاسهم تبعا لاحكام القانون مشيرا الى أن اعضاء مجالس الادارات مطالبون بعدم وضع عوائق امام تنفيذ احكام تلك الانظمة. وحول عملية الربط بين سوقي أبوظبي ودبي قال سيف خلفان اننا نأمل بايجاد سوق مالية واحدة مستقبلا وأن تصل الى مرحلة الدمج الكامل عبر مراحل زمنية لتحقيق اهداف القانون. وبالنسبة للكفالة المصرفية المطلوبة من الوسطاء لممارسة عملهم في بورصتي أبوظبي ودبي قال سيف خلفان انه مع اجراء الربط الكامل وبالصورة المطلوبة لن تكون هناك حاجة الى ازدواجية الكفالة وأن الهدف من عملية الربط المطلوبة هي تمكين الوسطاء والعملاء من الاستفادة الكاملة من خدمات السوقين. وقد وجهنا المسئولين في السوقين الى ضرورة تحقيق ذلك في اقرب وقت ممكن. وردا على سؤال حول الاهداف المتوقعة لتعديل قانون الشركات التجارية قال بن سبت ان التعديل طال المادة 68 بحيث يسمح للشركات المساهمة شراء ما نسبته 10% كحد اقصى وفق ضوابط عديدة. واضاف أن البعض يرى أن التعديل لن يساهم في تنشيط سوق الاسهم بسبب تلك الضوابط لكننا نرى انها ضرورية في هذه المرحلة لان الهدف من شراء هذه الاسهم ليس المضاربة بل الحفاظ على مستوى سعري معين. وبالنسبة للسماح للشركات الخليجية بالتداول في اسواق الاسهم بالدولة قال سيف خلفان اننا قطعنا شوطا جيدا في اعداد ضوابط وشروط السماح لتلك الشركات ونامل أن يساهم السماح للشركات الخليجية خاصة الكبيرة وذات الملاءة العالية في تنشيط السوق. وقال ان اي شركة خليجية ترغب بالادراج في سوق الاسهم المحلية سوف يكون عليها تعديل اوضاعها مع الشروط والضوابط التي يجري اعدادها. واوضح أن هناك قرارا للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون بالسماح لمواطني دول المجلس بممارسة عدد من الانشطة الاقتصادية بالدول الاعضاء ونحن ملتزمون بمعاملة الممارسين لتلك الانشطة نفس معاملة مواطني الدولة. وكان بن سبت قد اجتمع امس بمسئولين في سوقي أبوظبي ودبي وبحث معهم بعض الامور المتعلقة بتنشيط سوق الاسهم وقرارات مجلس ادارة الهيئة في هذا الخصوص. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: