حقق ميزان المدفوعات للدولة فائضاً كلياً بنسبة 85.2% حيث بلغ 10.4 مليارات درهم في العام الماضي مقابل 5.6 مليارات درهم في العام 1999. وذكرت النشرة الاقتصادية لمصرف الامارات المركزي الصادرة أمس ان الفائض في الحساب الجاري قد ارتفع من 12.8 مليار درهم الى 42.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها وارجعت النشرة الفائض في الميزان التجاري من جراء التحسن في اسعار البترول الخام وما ترتب عليه من زيادة في اسعار الغاز والمشتقات البترولية المكررة وصناعة البتروكيماويات، فقد ارتفع الفائض في الميزان التجاري بنسبة 167.7% بنهاية العام الماضي ليصل الى 46.7 مليار درهم. وذكرت ان صادرات الغاز حققت زيادة ملموسة لتبلغ قيمتها 9.1 مليارات درهم العام الماضي مقابل 8.2 مليارات درهم عام 1999 وزادت قيمة الصادرات الاخرى والتي تشكل صادرات المنتجات البترولية المكررة وصادرات الذهب غير النقدي جزءاً كبيراً منها بنسبة 6.4% لتصل 21.8 مليار درهم مقابل 20.5 مليار درهم خلال الفترة نفسها. من جانب آخر، ارتفعت قيمة تجارة اعادة التصدير في 2000 بنسبة 2.3% مقارنة بمستوى 1999 لتبلغ قيمتها 44.4 مليار درهم. وبذلك يكون اجمالي الصادرات وإعادة التصدير قد سجل أعلى مستوى له وبقيمة 166.2 مليار درهم وبنسبة زيادة تصل الى 24.1% مقارنة بمستواها في 1999. وذكرت ان الواردات واصلت ارتفاعها لتبلغ قيمتها 119.5 مليار درهم في 2000 بنسبة زيادة 2.6% مقارنة بمستوى 1999 وذلك نتيجة لزيادة النشاط الاقتصادي في القطاعات غير البترولية (التي نمت في 2000 بنسبة 5.8% مقارنة بمستوى 1999)، وزيادة الطلب الناشيء عن زيادة عدد السكان (بنسبة 5.8%) والزيادة السنوية في الطلب على السلع المعاد تصديرها بسبب فتح أسواق جديدة لاسيما في القارة الأفريقية وتعزيز مكانة الاسواق المختلفة في دول المنطقة وآسيا. وجدير بالاشارة ان هذه الزيادة في قيمة الواردات صاحبتها زيادة في الكمية نتيجة لتحسن معدل صرف الدرهم خلال 2000 مقابل معظم عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين للدولة تراوحت بين 5% و10%. ونتيجة لزيادة اجمالي الواردات المقدرة (مخصوما منها القيمة الاجمالية المقدرة لاعادة التصدير وعدم تضمنها واردات الذهب غير النقدي وواردات المناطق الحرة) في 2000 بنسبة أقل من زيادة عدد السكان، فقد انخفض نصيب الفرد من الواردات الى 16.8 الف درهم بعد ان كان 17.6 الف درهم في 1999. وضمن الحساب الجاري، ارتفعت حصيلة دخل الاستثمار التي حققتها المؤسسات الاستثمارية المختلفة من 17.5 مليار درهم في 1999 الى 18.7 مليار درهم في 2000 (6.9%)، كما ارتفع الرصيد المدين لبند السياحة والسفر والخدمات الحكومية الى 8.1 مليارات درهم في 2000 مقابل 7.8 مليارات درهم في 1999. وتماشيا مع ارتفاع الوفر في الحساب الجاري فقد زادت التدفقات الرأسمالية، عكسها بوضوح بند المؤسسات الحكومية وحركة رأس المال الخاص وصافي السهو والخطأ الذي ارتفعت قيمته السالبة الى 29.0 مليار درهم في 2000، كما شهد بند رأس المال الخاص قصير الاجل تدفقا للخارج بقيمة 3.41 مليارات درهم. وارتفعت قيمة اجمالي الصادرات السلعية غير البترولية المقدرة (شاملة صادرات المناطق الحرة وتقديراً للصادرات من المشتقات البترولية لمصافي شركة بترول ابوظبي الوطنية وصادرات الذهب غير النقدي والصادرات السلعية الاخرى) في 2000 بنسبة 5.9% مقارنة بمستواها في 1999 لتصل 39.3 مليار درهم. وارتفعت المؤشرات النقدية خلال النصف الأول من 2001، حيث زاد عرض النقد (م1) بنسبة 8.7% مقارنة بمستواه في نهاية ديسمبر 2000، كما زادت السيولة المحلية الخاصة (م2) بنسبة 8.5% والسيولة الاجمالية (م3) بنسبة 3.9%. وبلغ اجمالي ميزانية المصارف العاملة في الدولة في نهاية يونيو 2001 بما في ذلك التعاملات بين المصارف 285.59 مليار درهم، مسجلاً بذلك ارتفاعا قدره 8.49 مليارات درهم 3.1 عن مستواه في نهاية ديسمبر 2000، مقابل ارتفاع بمقدار 8.91 مليارات درهم 3.5% خلال نفس الفترة من 2000. وزاد بند الودائع النقدية بمقدار 3.27 مليارات درهم 13.6% ليبلغ 27.32 مليار درهم، بنهاية يونيو 2001 كما زادت الودائع شبه النقدية بمقدار 9.13 مليارات درهم 8.5% لتصل 116.61 مليار درهم، وارتفع بند رأس المال والاحتياطيات بمقدار 1.23 مليار درهم 3.6% ليصل 35.51 مليار درهم، كما ارتفع بند أرصدة للمصرف المركزي ليصل 803 ملايين درهم مقابل 80 مليون درهم في نهاية ديسمبر 2000. وانخفض بند الخصوم الاجنبية بمقدار 895 مليون درهم 3.4% حيث بلغ 25.69 مليار درهم بنهاية يونيو. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: