توقع أحمد حميد المزروعي المدير التنفيذي لسوق ابوظبي المالي افتتاح قاعتين للتداول تابعتين للسوق في اماراتي رأس الخيمة والفجيرة خلال شهر فبراير المقبل مشيراً الى ان ذلك من شأنه زيادة الحركة والنشاط بسوق الأسهم المحلية بصفة عامة بالمرحلة المقبلة. وقال أحمد حميد المزروعي في مؤتمر صحفي عقده صباح أمس بفندق انتركونتيننتال ابوظبي على هامش المؤتمر الدولي الثاني لمعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية، انه سيتم من خلال القاعتين للتداول واجراء أوامر البيع والشراء للأسهم فقط، اما فيما يتعلق بإدراج أسهم الشركات فسيتم من خلال مقر السوق بأبوظبي بعد موافقة الهيئة موضحاً انه تم بالفعل تحديد مواقع القاعتين برأس الخيمة والفجيرة وجرى تجهيزهما للدخول في العمل. وأضاف ان وفداً من السوق قد قام بزيارات للشركات المساهمة العامة في رأس الخيمة البالغ عددها حوالي 13 شركة مساهمة وقدم تعريفاً وافياً للمسئولين بهذه الشركات حول نظام العمل بسوق ابوظبي المالي، ونظام الادراج بالهيئة، ومن المقرر ان يقوم وفد مماثل بزيارات للشركات المساهمة العامة في امارة الفجيرة والبالغ عددها حوالي 9 شركات وذلك في اطار سعي إدارة السوق لزيادة قاعدة الشركات المساهمة العامة المسجلة بها مما سيكون من شأنه تنشيط الحركة بالسوق. وأكد المزروعي أهمية تشجيع الشركات المساهمة العامة على إدراج اسهمها من خلال الهيئة مشيراً الى ان ذلك من شأنه توفير الحماية لكافة الأطراف من مستثمرين وشركات ووسطاء نظراً لتوفر الافصاح والشفافية والأمان والمصداقية لهذه التداولات وبعدها عن أية مضار بات أو مؤثرات غير واقعية. وتوقع المدير التنفيذي لسوق ابوظبي للأوراق المالية ان يكتمل إدراج اسهم كافة الشركات المساهمة العامة بإمارة ابوظبي ومعظم الشركات بالامارات الشمالية خلال العام المقبل وذلك بالنسبة للشركات التي ستستوفي الشروط اللازمة للإدراج. كما توقع ان يتم إدراج اسهم شركة قطر للاتصالات «كيوتل» بسوق ابوظبي المالي قبل نهاية العام الجاري مشيراً الى ان الشركة أكملت شروط واجراءات إدراجها بالسوق ولكن سبب التأخير هو عدم وجود قانون لدى هيئة سوق الامارات للأوراق المالية والسلع ينظم إدراج الأسهم الخليجية مما اجل ادراج أسهم الشركة لحين صدور القانون. وذكر ان مؤسسة «اتصالات» تقدمت بطلب للهيئة لإدراج أسهمها بسوق ابوظبي المالي حيث يجرى حالياً استكمال شروط الانضمام من قبل المؤسسة وبمجرد استكمال الاجراءات بعد استيفاء شروط الادراج سيتم ادراج اسهمها على الفور بالسوق حيث من المتوقع ان يتم ذلك قبل نهاية العام الحالي. وأضاف المزروعي ان عدد الشركات المدرجة بسوق ابوظبي المالي وصل حاليا الى 15 شركة مساهمة عامة وبنك مساهم وتقدر قيمتها السوقية بما يتجاوز 18 مليار درهم حيث يتوقع ان تبلغ القيمة السوقية للأسهم المتداولة بسوق ابوظبي المالي ما يزيد على 40 مليار درهم قبل نهاية العام الجاري بعد إدراج أسهم «اتصالات» التي تبلغ ما يتجاوز 22 مليار درهم ويوجد 11 وسيطاً مسجلين بالسوق حالياً. وحول السماح للمستثمرين الاجانب بتداول الاسهم المحلية قال المزروعي ان انعاش السوق يتطلب عناصر عدة منها الافصاح والشفافية والتوعية بأهمية الاستثمار بالأسهم المحلية والربط الالكتروني مشيراً الى ان السماح للمستثمرين للأجانب بالاستثمار بالأسهم مجرد اداة لتنشيط السوق وليس العامل الرئيسي. واوضح ان سوق ابوظبي المالي لا علاقة له بمخاطبة الشركات المساهمة التي تسمح انظمتها الداخلية بتملك الاجانب لأسهمها لتطبيق هذه الانظمة. وقال المزروعي ان سوق أبوظبي لا يمانع في منح رقم مستثمر في السوق لأي من المقيمين في حال تقدم بطلب لذلك. واضاف ان الربط بين سوقي أبوظبي ودبي وصل إلى مرحلة متقدمة والمرحلة المستهدفة حاليا الوصول إلى السوق الموحدة، مشيرا إلى ان الربط بصفة عامة يمر بثلاث مراحل تتعلق بالانظمة والقوانين والربط الالكتروني حيث تم استكمال كافة عناصر الربط باستثناء الوصول إلى مرحلة المقاصة المشتركة. وحول توقعاته بشأن التطورات الاخيرة في اسواق المال العالمية واثرها على الاستثمار في سوق الاسهم المحلية قال ان ذلك من شأنه ان يعود بالايجابيات على الاسواق المحلية حيث توقع عودة رؤوس اموال ضخمة من الاموال الاماراتية المهاجرة بعد هذه الاحداث نتيجة المخاوف التي تراود العديد من المستثمرين بشأن مستوى الحماية والامان لاستثماراتهم في الخارج بعد احداث سبتمبر. وقال انه على سبيل المثال فان حجم التداول في سوق الاسهم ارتفع من حوالي 1.5 مليون درهم يوميا في فترات سابقة إلى حوالي 4 - 6 ملايين درهم يوميا في الفترة الاخيرة مما يعد مؤشرا على عودة الثقة من جديد لاسواق الاسهم المحلية. آليات لإدارة الازمات وقد اختتم المؤتمر الدولي الثاني لمعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بعد ظهر امس اعماله بعد ان استمر يومين حيث عقد امس اربع جلسات عمل صاحبها اربع جلسات نقاش. وقد دعا خبير مالي استرالي القائمين على الصناعة المصرفية والمالية بالمنطقة إلى تبنى آليات جديدة لادارة الازمات تتناسب مع المتغيرات الدولية الراهنة مشيرا إلى ان هذه الازمات التي قد تنجم في ظل التوجه نحو اعادة هيكلة اسواق الاوراق المالية تتطلب التعامل بحكمة وعقلانية. واكد ديفيد هولت هاوس المدير الوطني للشئون الدولية بسوق الاوراق المالية بسيدني الاسترالية في ورقة عمل قدمها في اليوم الثاني للمؤتمر حول «اعادة هيكلة سوق الاوراق المالية» يؤكد ان عملية اعادة هيكلة سوق الاوراق المالية تتطلب يقظة كبيرة في مواجهة أية ازمات محتملة قد تنجم نتيجة لتضارب المصالح ونتيجة الخلافات بين دعاة التغيير والمحافظين الذين يرون في اعادة الهيكلة ضررا لمصالحهم. وحول القدرة الرقابية لسوق الاوراق المالية قال هاوس ان البعض يرى انه لابد من رقابة صارمة لقوائم السوق حتى لا تتأثر ثقة المستثمر ويقولون ان المستثمر إذا ما فقد الثقة فانه يتجه إلى سوق اخر مما يسبب خسارة للسوق. واعرب عن اعتقاده بان دمج الاسواق الصغيرة إلى كيانات عملاقة اصبح امرا لا مفر منه مشيرا إلى انه على سبيل المثال فانه بفضل الاندماج المبكر اصبحت استراليا تمتلك حاليا واحدا من اكثر الاسواق العالمية نشاطا حيث يتم تداول 51 الف سهم يوميا بها، كما يتوفر فيها فائض مالي قدره 650 مليار دولار استرالي إلى جانب فائض سنوي قدره 390 مليار دولار استرالي. واوضح ان الحكومة الاسترالية في البداية عملت على اقناع الاسواق المالية في كل من سيدني ومالبرن وبرزبن وولايات اخرى للاندماج تحت مظلة كبيرة ورغم ان القرار كان صعبا بالنسبة لبعض الاسواق التي يعود تاريخها إلى عامي 1887 و1898 الا ان ذلك الهدف تحقق. ويضيف ان فكرة اعادة هيكلة سوق الاوراق المالية الاسترالية بدأت عام 1998 بطلب من بعض اعضاء البرلمان الاسترالي بالموافقة على قانون يسمح بتعديل القانون الاساسي للسوق بحيث يمهد الطريق امام تحويل السوق إلى شركة ذات اسهم محدودة، وبعد موافقة البرلمان على هذا التعديل بدأت عملية اعادة الهيكلة بتعديل لوائح الانضمام إلى السوق في يوليو عام 198. وحول الفوائد المباشرة من اعادة الهيكلة يوضح هاوس ان هذه الفوائد تمثلت في احداث مرونة اكبر في اسلوب اتخاذ القرار وبالتالي زيادة التركيز على خدمة العملاء وتوسيع اطار الانشطة المالية. من جانبه اقترح د. اندرو كيمبل المدير الاداري بمركز موديس لخدمات ادارة المخاطر استحداث نماذج ائتمانية مصرفية جديدة واعتماد اسس جديدة لتأمين اصول القروض من قبل المؤسسات المصرفية، مؤكدا ان ذلك هو الطريق الوحيد لفتح الاسواق الائتمانية امام المنافسة الاقليمية والعالمية. وذكر كيمبل ان العامل الرئيسي للمشاكل المصرفية الاكثر خطورة يكمن في مرونة معايير الائتمان بالاضافة إلى الافتقار إلى المهارات اللازمة للتنبؤ بوقوع المخاطر. واستعرض د. اندرو كيمبل في ورقة عمل حول «تقدير المخاطر.. علم التنبؤ بالفشل» تم مناقشتها بالجلسة الثانية باليوم الثاني للمؤتمر استعرض بعض النماذج الائتمانية المقترحة مشيرا إلى انه لا يوجد نموذج واحد يصلح لكل الاسواق أو الصناعات «فنموذج العام الماضي مثلا لا يمكن ان يصلح للعام التالي». واكد انه يجب ان يمتاز النموذج بالشفافية وان يتم التحقق من قدرته على القيام بالدور المطلوب ومدى صلاحيته وملائمته، كما يجب على البنوك استخدام النماذج المتطورة وان تستثمر في مجال ادارة المعلومات وتخزينها وتحويلها إلى ملفات داخل اجهزة الكمبيوتر لكي يتم استخدامها في التنبؤ بالمخاطر المحتملة. ويوضح انه يجب الحصول على البيانات من شركات القطاع الخاص أو الجهات الرسمية ومن ثم يجري تحليلها بغرض استحداث نماذج جديدة تساعد في رصد الفشل أو الخطر الذي قد يقع في المستقبل مشيرا إلى انه من المهم تحديد نوعية الفشل الذي عادة ما يكون في شكل خسارة واضحة أو الغاء ديون متأخرة أو افلاس أو فقر أو تأخير في الدفع. تحديات المستقبل الرقمي أما ستيوارت بروكلهيرست النائب الأول لرئيس قسم التجارة الرقمية في فيزا انترناشيونال بالمملكة المتحدة فقد اعرب عن اعتقاده بأن طرق الدفع الحديثة قد أدخلت بنية اساسية اقتصادية جديدة مشيرا الى ان الدفع الالكتروني يتميز بالمرونة التامة مع توفير الضمان والأمان وتقليل الاجراءات الادارية. وأوضح ستيوارت في ورقة عمل يقدمها باليوم الثاني للمؤتمر حول «العملاء» القنوات والتحديات في الاقتصاد العالمي الجديد ان الدفع الالكتروني تسهل مراقبته وتسجيله مشيرا الى انه مع ظهور الدفع الالكتروني اصبح الدفع النقدي مكلفا حيث يتطلب الاستبدال ودفع رسوم مقابل ذلك كما ان النقد يكون عرضة للسرقة او التزوير وغير ذلك من مخاطر بالاضافة الى انه لا يصلح للتعامل من خلال شبكة الانترنت. وتناول في ورقته ما أسماه بـ «المستقبل الرقمي». وتحدياته المتعددة.. كما يستعرض الامور المتعلقة بالشبكات المأمونة المفتوحة.. ثم يتناول عامل الثقة والضمان في كل المعاملات والدفع عن طريق الانترنت ومخاوف العملاء وطرق التخلص من هذا القلق. واشار الى ان حساب فيزا الجديد عبر الانترنت انضم اليه حتى الآن 39 مصرفا عالميا.. ولدى فيزا حاليا 21 الف عضو في 220 قطراً حول العالم. وقال ليسلي ويلارد شريك استشارات الخدمات المالية بأيرنست آن يونج بالمملكة المتحدة ان ادارة علاقات العمل تتمثل في مقدرة المؤسسة على مضاعفة الامتيازات لعملائها وذلك عن طريق تخصيص الموارد النادرة لعملاء معينين او شريحة من العملاء بهدف ارضائهم. وحول ادارة علاقات العملاء الناجحة قال ويلارد ان الكثير من التطبيقات في هذا لمجال تتم دون دراسة دقيقة او تحديد مقاييس النجاح ومع اتباع سياسة ادارة علاقات العملاء يكون هناك ضمان لزيادة فورية في الايرادات تصل الى 8 بالمئة مع توقع نسبة 16 بالمئة على المدى القصير. أما الناجحون القلائل فهم بنسبة 21 بالمئة فتتيح ادارة علاقات العملاء زيادة بنسبة 42 بالمئة في الايرادات وخفضا بنسبة 35 بالمئة في تكلفة البيع و25 بالمئة خفضا في الدورة الزمنية و20 بالمئة زيادة في ارضاء العملاء. مخاطر غسيل الأموال وأكدت اليزابيث جويس مستشارة برنامج الأمم المتحدة لمكافحة عمليات غسيل الأموال ضرورة توثيق التعاون الدولي في مجال التعامل مع ظاهرة غسيل الأموال للحد من هذه الظاهرة التي تفشت خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين. وتناولت جويس في ورقة عمل قدمتها باليوم الثاني للمؤتمر حول التعامل الدولي مع عمليات غسيل الأموال الجهود الدولية في هذا المجال على مستوى الأمم المتحدة وعلى مستوى اللجان الوطنية القطرية التي شكلت لرصد الأموال القذرة والتعامل معها. وذكرت ان هذه الأموال تستخدم في شراء ممتلكات او بضاعة غير مشروعة كالمخدرات او دفع صفقات اسلحة وغير ذلك موضحة انه بمجرد اختراق النظام المصرفي والمالي بإدخال اموال قذرة يكون من السهل تهريب او سحب مبالغ ضخمة لأن الحدود تصبح غير واضحة بين الأموال المشروعة والقذرة. وحول المخاطر التي تشكلها عمليات غسيل الأموال قالت جويس ان هذه العمليات تشجع الفساد وتهدم البنية الاقتصادية وتشجع المنافسة الاقتصادية والتجارية غير العادلة وتوجد اجواء تسود فيها الأموال القذرة على الأموال الشريفة وبالتالي يتفشى الفساد في القطاعين العام والخاص. ووفقا لتقديرات الحكومة الامريكية فان هناك نحو 20 مليون شخص حول العالم سيحصلون على المهارات الكافية لشن هجمات الكترونية وحسب ما أكدته ورقة «لي شو بوي استشاري الصناعة المعدنية الالكترونية بمؤسسة هونج كونج قال ان التحدي الاكبر الذي يواجه المصارف وأنشطتها الالكترونية يتمثل في كيفية ايجاد اطار تنظيمي للاشراف على هذه الانشطة في ضوء تنامي معدل الجرائم الالكترونية التي تتزايد سنويا بمعدل 10%. تغطية: عبدالفتاح منتصر