بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع شهد معرض دبي للطيران 2001 يوم امس الاعلان عن اكبر صفقة في تاريخ المعرض حيث كشف سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة طيران الامارات عن طلبيات شراء طائرات بـ 55.5 مليار درهم اي ما يعادل 15 مليار دولار امريكي . واعلن سمو الشيخ أحمد ان هذه الصفقة التي تعتبر ايضاً اكبر صفقة في تاريخ الشركة منذ تأسيسها تأتي في اطار الخطط التوسعية لطيران الامارات خلال العقد الحالي وصولاً لاسطول يضم نحو مئة طائرة وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وتضم الصفقة التي اعلن عنها في الوقت الذي تقوم فيه شركات الطيران العالمية لخفض حجم اساطيلها شراء 22 طائرة عملاقة من طراز ايرباص أ 380 و8 طائرات أ 340 ـ 600 وثلاث طائرات أ 330 باجمالي 33 طائرة ايرباص مع حق خيار شراء عشر طائرات اخرى من طراز أ 380. اما بالنسبة لصفقة بوينج فإنها تضم شراء 25 طائرة بوينج 777 ـ 300 و200 وذلك بقيمة 6.6 مليارات دولار. ووفقاً لما ذكره سموه فإن هذه الطلبيات هي لزيادة حجم اسطول الناقلة لتلبية احتياجات امارة دبي في اشارة إلى التوقعات بزيادة اعداد السياح إلى الدولة إلى 15 مليون سائح حتى العام 2010. وقال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «تتمتع الامارات العربية المتحدة بموقع استراتيجي مهم على مفترق الطرق بين الشرق والغرب والشمال والجنوب. وقد هيأناها لتلعب دوراً يليق بالمكانة التي تحتلها على الصعيد العالمي، واضعين نصب اعيننا اطلاق العنان للنمو والتطور في مختلف مجالات التجارة والسياحة والنقل». واضاف سموه: «يتمثل هدفنا في جعل دولة الامارات المكان الامثل للتجارة والوجهة الافضل للسياحة والمركز الرئيسي للنقل في منطقة الشرق الاوسط من دون منازع. وتشكل طلبيتنا الضخمة من الطائرات اليوم ركناً اساسياً في عملية تنفيذ هذه الاستراتيجية المستقبلية الطموحة». ومضى سمو ولي عهد دبي قائلاً: «لدينا العديد من المشاريع التجارية العملاقة قيد التنفيذ حالياً، خصوصاً في القطاع العقاري، ابرزها مشروع جزيرتي النخلة الذي سيضاعف مساحة شواطئنا. وسوف تتضاعف حركة مطار دبي الدولي، في مناولة 14 مليون راكب سنوياً في الوقت الحالي، خمس مرات بفضل مشاريع التوسعة العملاقة التي نقوم بتنفيذها». من جانبه قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «ان الاحداث الاخيرة لم تكن لتثنينا عن هذا الاعلان، ونرى ان التراجع الذي تشهده حركة الطيران العالمية مؤقت وقصير المدى. ونحن واثقون من ان الحركة ستعود إلى النمو وسوف تتضاعف خلال الـ 15 عاماً المقبلة. فطيران الامارات مثلاً تحتاج إلى طائرات اكبر من الآن وليس بعد خمس سنوات، عندما نبدأ استلام طائراتنا العملاقة أ 380». واضاف سموه: «نتوقع ان يتضاعف عدد مسافرينا عن المستوى الحالي بحلول عام 2006، لذلك فاننا بحاجة إلى طائرات اكبر حجماً من انتاج عملاقي صناعة الطائرات التجارية في العالم». واشار سموه إلى ان اماكن الهبوط والتوقف في المطارات العالمية الكبرى مثل هيثرو وفرانكفورت وهونج كونج اصبحت محدودة ومكلفة. وقال: «ان طائراتنا الجديدة بسعتها المقعدية الاكبر ووسائل الراحة والترفيه التي توفرها، سوف تساعدنا على الاستمرار في جهودنا لخفض التكاليف وبالتالي المحافظة على اسعار سفر وشحن متدنية». وكان العقد الذي وقعته طيران الامارات خلال معرض فارنبره الجوي في بريطانيا يوليو 2000 لشراء سبع طائرات أ 380 مع خمسة خيارات اخرى، قد جعلها اول شركة تؤكد نيتها شراء هذه الطائرة العملاقة. وقد اضافت اليوم إلى طلبيتها السابقة 15 طائرة أ380 ليصل العدد الكلي إلى 22 طائرة تبلغ قيمتها نحو 26 مليار درهم (7 مليارات دولار)، و25 طائرة بوينج 777 جديدة بقيمة 24.4 مليار درهم (6.6 مليارات دولار)، و8 طائرات أ340 ـ 600 بقيمة 3.68 مليارات درهم (مليار دولار) وثلاث طائرات أ330 بقيمة 1.5 مليار درهم (415 مليون دولار امريكي). وتزيد القيمة الاجمالية للطلبيات المكونة من 58 طائرة عن 55.5 مليار درهم (نحو 15 مليار دولار امريكي). وسوف تقوم طيران الامارات بتدبير التمويل اللازم لهذه الطائرات من دون تلقي دعم مادي من اية جهة. تفاصيل صفقة الايرباص جاء اعلان صفقة الايرباص بحضور نويل فوجار الرئيس التنفيذي لايرباص حيث تضم الصفقة شراء 15 طائرة ايرباص اضافية من طراز أ 380 العملاقة مع حق خيار شراء في طائرات اخرى من نفس الطراز. وبالاضافة إلى الطلبية السابقة التي تشمل شراء سبع طائرات من طراز أ 380 العملاقة التي اعلن عنها في يوليو 2000 خلال معرض فاربنره فإن اجمالي الطلبات المؤكدة يصبح 22 طائرة بقيمة 7 مليارات دولار مع حق خيار شراء عشر طائرات اضافية. وتضم الصفقة ايضاً شراء ثلاث طائرات أ 330 بقيمة 415 مليون دولار ليصل عدد اسطول هذا الطراز إلى 27 طائرة. وقامت طيران الامارات ايضاً بالتوقيع على خطاب نوايا لشراء 8 طائرات أ 340 ـ 600 بقيمة مليار دولار. ووفقاً لما ذكره سمو الشيخ أحمد بن سعيد فإن طيران الامارات تعتبر اكبر عميل في العالم لطائرة ايرباص أ 380 في العالم. وكذلك اكد عميل لطائرة الايرباص ايه 330 ـ 200 واكبر مشغل لها على مستوى العالم. وعلق سموه اهمية خاصة على طائرة الايرباص أ 380 العملاقة التي تعتبر وسيلة جيدة لرفع الكفاءة التشغيلية في اشارة إلى ان فرص الهبوط والتوقف في المطارات العالمية مثل هيثرو وفرانكفورت وهونج كونج اصبحت محدودة. واشار سموه إلى ان طيران الامارات بحاجة إلى طائرات اكبر حجماً اعتباراً من اليوم وليس بعد خمسة اعوام حيث ستتسلم الناقلة اول طائرة في العام 2006. واوضح ان طائرات الايرباص العملاقة سيتم استخدامها في الرحلات من دبي إلى لندن وفرانكفورت وسنغافورة ومدن اخرى في اوروبا وآسيا وامريكا الشمالية وحوض المحيط الهادي. وفي معرض رده على سؤال حول اختيار المحرك اجاب سموه ان طائرة الايرباص العملاقة لن تقوم باول رحلة تجريبية لها قبل العام 2004 مما يعطي الامارات الوقت الكافي لاختيار المحرك في اشارة إلى عدم اتخاذ قرار نهائي بشأنه حتى الآن. ويشار هنا إلى ان طيران الامارات قد ساهمت إلى جانب 20 ناقلة عالمية اخرى بتقديم ملاحظات قيمة ساهمت باعادة النظر في بعض الجوانب التصميمية للطائرة. وقدمت طيران الامارات اقتراحا بزيادة طاقة الشحن من طائرات الايرباص العملاقة 380أ لاسيما وان خمس عائدات الناقلة يأتي من الشحن. يذكر بان اسطول طيران الامارات يضم حاليا 18 طائرة من طراز الايرباص 330أ. تفاصيل صفقة البوينج اما بالنسبة لصفقة البوينج والتي اعلن عنها سمو الشيخ احمد بن سعيد مع صديق بليماني نائب الرئيس التنفيذي لمبيعات وتسويق الطائرات التجارية في بوينج حيث تم التوقيع على خطاب نوايا مع بوينج لشراء 25 طائرة بوينج 777 - 300 و200 بقيمة 6.6 مليارات دولار. واوضح سمو الشيخ احمد ان طيران الامارات ستقوم بتشغيل هذه الطائرات على الخطوط المختلفة في الشرق الاوسط والشرق الاقصى واوروبا، واضاف ان بوينج 777-300 تعتبر جزءا اساسيا من الاسطول حيث يمكنها حمل 28 طنا من الشحن مع حمولة كاملة من المسافرين. واشار إلى تميز الطائرة 777-200 بالكفاءة في استهلاك الوقود حيث يمكنها ان تقطع ما يزيد على 5200 ميل بحري بحمولة وقود تبلغ 48 طنا ويمكنها العمل بسهولة على خط دبي - بيرت باستراليا. من جانبه كشف رئيس شركة ايرباص عن اعتزام الشركة تخصيص مبالغ طائلة تقدر بملايين الدولارات لتأهيل الطيارين من المواطنين العاملين لدى الناقلة. أحداث سبتمبر وتأثيرها ولقد استبعد سمو الشيخ احمد بن سعيد وجود تأثير مباشر لاحداث سبتمبر على سعر الصفقة، وقال لقد حصلنا على الصفقة بسعر نعتقد انه عادل. وبموجب الصفقة فان طيران الامارات ستضطر لدفع مقدم إلى شركة ايرباص لانها طلبية شراء مؤكدة. وحول مصادر التمويل اكد سموه مواصلة طيران الامارات على الحصول على التمويل اللازم من المصارف والمؤسسات المالية وذلك اما عن طريق قروض أو سندات. ونفى سموه مبدأ توزيع الصفقات بين الايرباص وبوينج مؤكدا ان صفقات الشراء تتم بناء على احتياجات الناقلة. واشار سموه خلال المؤتمر الصحفي إلى وجود خطة لدى طيران الامارات لاعادة تأهيل الاسطول وذلك باستبدال طائرات البوينج 777 القديمة بطائرات جديدة. افتتاح 5 محطات جديدة واعلن سموه عن عزم طيران الامارات بافتتاح خمس محطات جديدة خلال العام المقبل. واستبعد سموه في معرض رده على سؤال امكانية انشاء شركة لصيانة الاسطول في ضوء الخطط التوسعية للاسطول مشيرا إلى ان طيران الامارات لديها فريق عمل متخصص في الصيانة. واعتبر سموه ان طيران الامارات تعتبر من اقل شركات الطيران العالمية تأثرا في سوق السفر العالمي باحداث سبتمبر الماضي. وانتهى سموه إلى التأكيد على ان الخطط التوسعية للناقلة تأتي لتلبية متطلبات دبي التوسعية في اشارة إلى ارتفاع عدد زوار دبي إلى 15 مليون زائر بحلول العام 2001. وقال ان حكومة دبي قد استثمرت نحو ملياري دولار في خطط توسعية للمطار وذلك لمواكبة العدد المتزايد للمسافرين عبر مطار دبي الدولي حيث يتوقع ارتفاع العدد إلى 50 مليون راكب في العام 2010. كتبت سلام الشوا
