قدم العراق للاردن امتيازا تجاريا جديدا تمثل باعطاء الشركات الأردنية حق استيراد الاحتياجات العراقية من الاردن وكافة دول العالم وهو ما اعتبرته الاوساط الاقتصادية الأردنية «هدية غاية جدا» ستؤدي إلى تحقيق الاردن دخلا ربما يصل إلى ملياري دولار سنويا اذا ما استغلت الشركات الأردنية هذه الميزة. وكان العراق قد قرر سابقا منح الشركات الأردنية والمصرية والروسية بصورة خاصة توريد كافة مستلزمات واحتياجات العراق من البضائع والسلع وغيرها من المواد التي لا يستطيع العراق استيرادها بسبب ظروف الحصار المفروض عليه منذ احد عشر عاما. وشعر الاردن تجاه هذه الميزة بالامتنان الشديد والتقدير المضاعف واعربت غرف التجارة والصناعة الأردنية عن سعادتها لهذا القرار، في الوقت الذي طالبت فيه الحكومة الأردنية القطاع الخاص الاستفادة من هذه الميزة والعمل على توثيق التعاون مع بغداد. وتوقع المراقبون أن تصل الاستفادة الأردنية من هذه الميزة العراقية إلى ما يصل إلى ملياري دولار مؤكدين خلال لقاء جمعهم اخيرا مع وزير الصناعة والتجارة واصف عازر على انهم يتوقعون ازدياد حجم التجارة بين البلدين ليصل إلى اعلى مستويات ممكنة. ويبلغ حجم البروتوكول التجاري بين الأردن والعراق حوالي ملياري دولار فيما يصل حجم التجارة بين البلدين خارج البروتوكول حوالي نصف هذا المبلغ، وكان العراق قد طالب الاردن قبل حوالي الشهرين إلى تسريع البروتوكول التجاري البيني الموقع معه منذ بداية هذا العام حيث اكد العراق أن حجم المنجز من البروتوكول لا تجاوز العشرة بالمئة من حجمه، علما بان اشارات من اقتصاديين اردنيين تؤكد أن عدم التسريع في انجاز البروتوكول يأتي لصالح الشركات الأردنية التي تجاوزت ديونها على العراق الحدود المعقولة، لافتا إلى أن ذلك سيدفع إلى تقليل حجم المديونية العراقية للاردن. في هذا الوقت طالب وزير الصناعة والتجارة الأردني الفعاليات الاقتصادية الأردنية إلى ضرورة تفعيل التعامل التجاري مع العراق، في توجه لتوقيع اتفاقية تجارة حرة بين البلدين. وأكد على ضرورة تعزيز التعاون البيني مع العراق والاستفادة من الميزة التي منحتها بغداد للاردن. عمان ـ «البيان»: