تبدأ غداً بالعاصمة الهولندية امستردام جولة من المفاوضات الاماراتية الهولندية حول اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين وتستمر يومين. وتأتي هذه المفاوضات رغبة من البلدين في ايجاد الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما خصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الاخرى وادراكا من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستوجد وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله أن تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. ومن ابرز بنود مشروع الاتفاقية التي يجري التفاوض بشأنها هو أن تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وأن تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقا للقانون الدولي وأن تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدول الاخرى. وتقضي بنود الاتفاقية كذلك بأن تسعى الدولتان للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الاخرى. وتهدف اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين كذلك الى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى ضد المخاطر غير التجارية بالاضافة الى مساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتحويل ارباحها واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لاي قيود بالاضافة الى انها تهدف الى توفير الضمانات الكاملة للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية هذه الاستثمارات. ويحق للمستثمرين التابعين لاي من الدولتين المتعاقدتين بأن يتقدموا الى الجهات المختصة في الدولة المضيفة بطلب التسهيلات والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة ويتعين على الدولة المضيفة أن تمنحهم جميع المساعدات والمواصفات والقبول والتراخيص والتصارع الى المدى المسموح به وفقا للشروط والاوضاع التي تقررها من وقت لآخر قوانين ولوائح الدولة المضيفة. ووفقا لمشروع الاتفاقية تضمن الدولتان المتعاقدتان للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى حرية التحويل غير المشترط للدفعيات المرتبطة بالاستثمارات وعائداتها وتكون هذه التحويلات بعملة حرة قابلة للتحويل وبدون اي تقيد او تأخير لا مبرر له. وتشمل هذه التحويلات مثل رأس المال والقيمة الاضافية لصيانة او زيادة الاستثمارات وصافي ارباح الاسهم والاتاوات ومصاريف المعونات والخدمات الفنية والفوائد والعائدات الاخرى الناتجة عن اي استثمار والعائدات الناتجة عن البيع والتصفية الكلية او الجزئية لاي استثمار يقوم به مستثمر من الدولة المتعاقدة الاخرى والاموال المدفوعة مقابل سداد القروض والمبالغ المناسبة لتغطية المعروضات المرتبطة بصيانة الاستثمار والدخل الصافي للمواطنين المسموح لهم بالعمل في الاستشارات التي تقام في اقليم الدولة المتعاقدة. وبموجب مشروع الاتفاقية تكون اسعار الصرف هي نفس الاسعار الرسمية السائدة في تاريخ التحويل وتتعهد الدولتان المتعاقدتان بمنح التحويلات المشار اليها معاملة تتساوى مع تلك التي تمنحها للتحويلات التي تنشأ من استثمارات مستثمرين من دولة ثالثة ويحسب التعويض على اساس القيمة السوقية للاستثمار مباشرة من قبل اللحظة التي يعلن فيها عن قرار التأميم او نزع الملكية او يصبح معروضا بصورة علنية ويحدد التعويض وفقا لمباديء التثمين المعترف بها كالقيمة السوقية فاذا تعذرت معرفة القيمة السوقية بسهولة يحدد التعويض بناء على مباديء منصفة تأخذ في الاعتبار من ضمن امور اخرى رأس المال المستثمر والاستهلاك ورأس المال الذي اعيد توطينه فعلا وقيمة الاحلال والشهرة التجارية والعوامل الاخرى المرتبطة. وبموجب المشروع فانه في حالة قيام دولة متعاقدة بتأميم او نزع ملكية استثمار شخص اعتباري تم الترخيص به بموجب القانون الساري في اقليمها وتملك الدولة المتعاقدة الاخرى واي من المستثمرين التابعين لها في هذا الشخص الاعتباري حصصا أو اسهم، أو سندات أو حقوقا او مصالح اخرى فأن الدولة المتعاقدة تلك تضمن دفع تعويض فوري وكاف وفعال مع السماح باعادة تحويل التعويض. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: