قال علي رودريجيز الامين العام لمنظمة أوبك أمس ان المنظمة قد تضطر لخفض الانتاج بمقدار مليون برميل يوميا حتى بعد تحسن التزام الدول الاعضاء بقيود الانتاج المفروضة حاليا. وحدث تحسن ملموس في التزام الدول الاعضاء في أوبك بحصص الانتاج خلال اكتوبر مما دفع بعض المحللين الى التكهن بان المنظمة قد لا تضطر الى خفض الحصص الرسمية لمرة رابعة خلال العام الجاري اذا استمر هذا الاتجاه. وقال رودريجيز للصحفيين بعد اجتماعه مع اينار ستينسنايس وزير النفط النرويجي في لندن على الارجح وحتى مع الالتزام الكامل الذي بدأ يتحقق الان سيكون من الضروري خفض الانتاج ربما بمقدار مليون برميل يوميا. واظهرت تقديرات أولية للمراقبين المتابعين لصادرات أوبك ان دول المنظمة العشر المشاركة في نظام الحصص تجاوزت سقف الانتاج المتفق عليه وهو 23.2 مليوناً بمقدار 850 الف برميل في اليوم فقط في اكتوبر الماضي. وكانت الزيادة الانتاجية في سبتمبر الماضي 1.3 مليون برميل في اليوم. ويذكر ان العراق مستثنى من نظام الحصص بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليه. وتبحث المنظمة خفض الانتاج بمقدار مليون برميل في اليوم بدءا من أول يناير المقبل ومن المتوقع البت في هذا الامر في الاجتماع الوزاري الذي تعقده أوبك يوم 14 نوفمبر الجاري في فيينا. وأصر رودريجيز على ضرورة تعاون منتجين مستقلين من خارج المنظمة مثل النرويج مع أوبك وعدم اضعاف جهودها بزيادة الانتاج. لكن اوبك تريد الحفاظ على الاسعار في نطاق بين 22 و28 دولارا للبرميل من سلة خاماتها الذي بلغ 19.14 دولاراً يوم الثلاثاء الماضي في حين يرى منتجون اخرون ان انخفاض الاسعار عن هذا المستوى سيساعد في حفز انتعاش اقتصادي على مستوى العالم. وقالت النرويج ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم من قبل انها لا ترى ما يدعو لخفض انتاجها النفطي حاليا. قال شكيب خليل وزير النفط الجزائري ورئيس اوبك أمس الأول ان منتجي اوبك مستعدون لخفض الامدادات لاعادة اسعار النفط الى المتوسط الذي تستهدفه المنظمة والبالغ 25 دولارا للبرميل. وقال خليل للصحفيين على هامش مؤتمر للطاقة في فيلادلفيا بالولايات المتحدة التخفيضات والتقيد بالحصص الرسمية اداتان يمكن استخدمهما للوصول الى 25 دولارا للبرميل. والنطاق الذي تستهدفه اوبك لاسعار سلة خاماتها يتراوح بين 22 دولارا الى 28 دولارا للبرميل. وأضاف خليل ان اوبك لم تتفق بعد على حجم الخفض الانتاجي اللازم لدعم اسواق النفط العالمية الضعيفة. واضاف قائلا من المؤكد ان تحدث نفس المساومات القديمة. واكد خليل ان اي تخفيضات انتاجية ستيم الاتفاق عليها في اجتماع اوبك الوزاري في الرابع عشر من نوفمبر سيبدأ تنفيذها في الاول من يناير المقبل. ـ رويترز