صرح معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير التجارة والاقتصاد بأنه سيتم صباح اليوم التوقيع على اتفاقية منطقة تجارة حرة بين الامارات والعراق، في مقر وزارة التجارة العراقية، وقال انه بموجب هذه الاتفاقية سيتم الالغاء الفوري للتعرفة الجمركية على كافة السلع والبضائع الاماراتية والعراقية، الأمر الذي سيدفع للوصول بحجم التجارة الى مستويات مرضية للطرفين. وأكد ان السوق العراقي سوق كبير وواعد، وستجد السلع الاماراتية منفذاً لها في هذا السوق، كما ان الامارات تمثل سوقاً كبيرة امام المنتجات العراقية بالاضافة لحجم السوق الضخم الذي تتعامل معه الامارات، باعتبارها مركزاً اقليمياً حيوياً لتجارة اعادة التصدير. وستتاح أمام وفد رجال الاعمال الاماراتي، المشارك في حضور افتتاح المعرض، فرص طيبة وجيدة للاطلاع على إمكانيات السوق العراقي، مشيراً الى ان هذا الوفد أكبر وفد رسمي من رجال الاعمال يشارك في المعرض. زيادة التبادل التجاري ومن جانبه، أكد أحمد عبدالله بن سعيد، القائم باعمال سفارة دولة الامارات في العراق، على أهمية المشاركة الوطنية في معرض بغداد الدولي سنويا، والتي تسهم في دفع التبادل التجاري والاقتصادي فيما بين الامارات والعراق، بالاضافة للاحتكاك والالتقاء بالشركات الدولية العديدة التي تشارك في هذه التظاهرة الاقتصادية الضخمة، وما يمثله هذا من تبادل في الخبرات. وقال ان حجم التبادل التجاري فيما بين البلدين قد شهد تطورا كبيرا خلال الفترة القليلة الماضية، حيث ارتفع الى مليارين و500 مليون دولار في اطار برنامج الامم المتحدة «النفط مقابل الغذاء» والعلاقات التجارية بين رجال الاعمال في البلدين مقارنة بـ 400 مليون دولار قبل عام ونصف، وأضاف انه تم انشاء قسم تجاري في السفارة للاسهام في دفع هذه الحركة، ويقوم هذا القسم بتسجيل الشركات الاماراتية العاملة في العراق بالسفارة، وتسجيلها ايضا في وزارة التجارة العراقية وتسهيل كل اعمالها. واشاد القائم باعمال سفارة الدولة لدى العراق بالجهود الكبيرة التي يقوم بها المسئولون في وزارتي المالية والصناعة والاقتصاد وغرف التجارة والصناعة في الدولة في دفع مسيرة الاقتصاد الوطني وزيادة المبادلات التجارية الخارجية، كما اشاد بالجهود التي يقوم بها المسئولون العراقيون، والتي من شأنها تسهيل عمل الشركات الاماراتية ومعاملتها معاملة خاصة في العراق. واضاف ان الشركات الاماراتية تحصل على عقود جيدة في اطار برنامج «النفط مقابل الغذاء» وان جميعها تحرص على الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ هذه العقود في أوقاتها المحددة، وهو ما يثنى عليه المسئولون هنا في العراق وكذلك التجار ورجال الاعمال الذين لديهم معاملات تجارية مع نظرائهم الاماراتيين. وأضاف حمد أحمد الشامسي، قنصل عام الامارات في بغداد، ان افتتاح أكثر من خط ملاحي بحري بين الامارات والعراق اسهم في دفع حركة المبادلات التجارية بين البلدين وفتح افاق ومجالات جديدة لهذا التبادل، كما سهل من حركة انتقال البضائع والمسافرين بين البلدين. افتتاح حاشد وقام بافتتاح معرض بغداد الدولي مساء أمس نائب رئيس الجمهورية العراقية، طه ياسين رمضان، وسط حشد دولي كبير من المسئولين ورجال الاعمال. ويشهد المعرض في دورته الحالية زيادة ملموسة في عدد الدول والشركات المشاركة، حيث تشارك فيه 47 دولة مقارنة بـ 45 دولة العام الماضي، وتشارك فيه 1650 شركة مقارنة بـ 1554 شركة في الدورة السابقة، في الوقت الذي ارتفعت فيه المساحة الاجمالية للمعرض الى 45 الف متر مربع بينما كانت 30 ألف متر مربع العام الماضي. وأكد الدكتور فوزي حسين الظاهر رئيس معرض بغداد الدولي ان هذه الزيادة الكبيرة في عدد الشركات والدول وحجم مساحات العرض وسط الظروف الراهنة على الصعيد العالمي تعكس اهمية السوق العراقي، باعتباره سوقا واعدا ومستهلكا، مؤكدا ان هذا السوق يستوعب جميع المنتجات المعروضة، وتلك التي يتم الاتفاق عليها من خلال ابرام عقود مع الشركات العارضة اثناء المعرض وبعده، ضمن برنامج «النفط مقابل الغذاء» وخارجه. وتوقع ان تزيد قيمة العقود والصفقات التي يتم توقيعها خلال المعرض عن قيمتها في الدورة الماضية والتي بلغت 450 مليون دولار مؤكداً ان المعرض في دورته الحالية لم يتأثر بالاحداث الجارية، مشيراً الى ان هناك مشاركة أوروبية قوية، ومن بينها المانيا التي تشارك بجناح ضخم مساحته 6 آلاف متر مربع، بالاضافة لمشاركات روسيا والنمسا والدنمارك وايطاليا وفنلندا والمجر وبلغاريا وتركيا وروسيا البيضاء، كما ان هناك مشاركات آسيوية قوية لاندونيسيا وماليزيا وكوريا الجنوبية وتايلاند، ومشاركة عربية قوية تضم 15 دولة هي الامارات وقطر والبحرين وعمان ومصر وليبيا والسودان والجزائر والمغرب وتونس وفلسطين واليمن ولبنان والاردن وسوريا. تجاوز الحصار وقال الدكتور فوزي الظاهر ان هذه المشاركة الدولية القوية تجيء انطلاقا من الاتساع الهائل للسوق العراقي، ورغبة هذه الشركات في تطوير علاقاتها التجارية مع العراق، رغم الحصار الجائر المفروض على شعبه منذ أكثر من 10 سنوات، وتفهم هذه الشركات لأحقية العراق في مطالبه المشروعة برفع الحصار. وأكد القائم بأعمال سفارة الامارات في بغداد على المشاركة المتميزة للدولة في معرض بغداد وتنوع انشطة ومنتجات الشركات التي يضمها جناح الامارات الوطني، والذي يقام على مساحة أكثر من 1700 متر مربع، وتشارك فيه 51 شركة، بالاضافة لجناح حكومي خاص لوزارة المالية والصناعة وغرفة تجارة وصناعة دبي ومؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة لجبل علي ودائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، حيث تقوم جميعها بالترويج لامكانيات الدولة الاقتصادية والتسهيلات والخدمات الفندقية في دبي بالاضافة للخدمات المتوافرة في موانيء دبي ومطارها الدولي والمراكز التجارية وكذلك المناخ الاستثماري الذي توفره التشريعات والقوانين الاقتصادية والمناطق الحرة في الدولة. وقد أشادت الشركات الوطنية المشاركة بالخدمات والتسهيلات التي قدمتها لها كل من وزارة المالية والصناعة وغرفة تجارة وصناعة دبي ومؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة لجبل علي، وهي الجهات الحكومية الثلاث الراعية لجناح الامارات الوطني والمنظمة له. كما اشادت بالتسهيلات والخدمات التي توفرها لها سفارة دولة الامارات في بغداد والتواجد المستمر لمسئوليها في المعرض منذ بدأت اجراءات تركيب منصات المعرض ووضع المنتجات والمعروضات وتذليلها كافة الصعاب، وتوفير الخدمات اللازمة لإنجاح المشاركة الوطنية مثلما حدث في الدورات السابقة، حيث حصل جناح الامارات الوطني على الجائزة الذهبية فوق العادة خلال الدورتين الماضيتين، وهي أعلى جائزة تقدم للاجنحة المشاركة، وهو ما تحرص عليه شركة انماء لتنظيم المعارض والمؤتمرات المنفذة للجناح الوطني. وكان وفد الدولة قد قوبل بحفاوة بالغة منذ وصوله بغداد قبل يومين، حيث كان في استقباله بمطار بغداد وفد رفيع المستوى من سفارة الدولة لدى بغداد على رأسه حمد أحمد الشامسي قنصل الدولة في بغداد. واعلنت ادارة المعرض ان الايام الاربعة الاولى ستخصص لرجال الاعمال وممثلي المؤسسات الرسمية ليتمكنوا من التعرف على المعروضات واجراء الاتصالات وتبادل المعلومات فيما يفتح المعرض ابوابه للجمهور في الايام العشرة الباقية. بغداد ـ وجيه عبدالعاطي:
فاهم القاسمي يوقع اليوم في بغداد اتفاقية منطقة تجارة حرة بين الامارات والعراق، انطلاق الدورة 34 لمعرض بغداد وحفاوة بالغة بالوفد الاماراتي
