يقول مسئولون كبار ان صناعة الطاقة العالمية يجب عليها معالجة مشكلات وهموم جديدة تتعلق بالامن وسلامة الامدادات النفطية في اعقاب الهجمات الانتحارية القاتلة على الولايات المتحدة سبتمبر الماضي والحملة العسكرية المتواصلة على افغانستان. وحتى الان فان ابار النفط ومنشآت الطاقة لم يمسها سوء في اعقاب هجمات 11 من سبتمبر على نيويورك وواشنطن وسلسلة حالات الاصابة بمرض الجمرة الخبيثة وتفشي المخاوف من حرب بيولوجية واسعة. غير انه في ضوء الوقائع الجديدة للارهاب فان المسئولين اشاروا الى ان صناعة الطاقة يتعين عليها اتخاذ خطوات لضمان الامن بل والاستعداد لاحتمال حدوث تغير في المكان الذي تشتري منه احتياجاتها من النفط. وقال رئيس منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك شكيب خليل في مؤتمر للطاقة في بوينس ايرس «الاهم «من القضايا الاخرى بعد هجمات 11 من سبتمبر» هو تغير التحالفات السياسية. والسؤال هو كيف سيؤثر هذا في صناعتنا». وهونت اوبك وكذلك وكالة الطاقة الدولية من شأن خطر حدوث مشكلات في امدادات النفط قريبا. وقال خليل ان اوبك سارعت الى طمأنة العالم الى انه يمكنها تلبية كل الاحتياجات النفطية وقت الحرب. وقال روبرت بريدل رئيس وكالة الطاقة الدولية ان الوكالة استعدت ايضا لمشكلات على الاجل القصير في امدادات النفط بالزامها الدول الاعضاء بتخزين كميات من النفط من اجل الطواريء. وقال بريدل لرويترز على هامش المؤتمر «اشارة الخطر في 11 من سبتمبر كانت تعني ان شيئا سيحدث. ولا نعرف ما هو ولذلك فيجب ان نكون مستعدين». واضاف بريدل قوله «تعلم كل دولة ما سيكون عليه التزامها فيما يتعلق بالكمية التي قد تكون مطلوبة وسيتوقف هذا على الظروف». ومع هبوط اسعار النفط قريبا من اقل مستويات لها في عامين بسبب المخاوف من كساد عالمي فان فكرة زيادة المخزونات قد تدور باذهان دول كثيرة. وقال خليل «هل سنرى زيادة في التخزين لمواجهة اي انقطاع للامدادات ومن سيدفع الثمن». وقال وزير الطاقة الفلبيني فنسنت بيريز هذا الاسبوع ان بلاده التي تستورد كل احتياجاتها من النفط تدرس زيادة وارداتها من النفط للاستفادة من هبوط اسعار الخام. وقال بعض المسئولين هذا الاسبوع ان من الاثار المحتملة لهجمات 11 من سبتمبر ان تبقي اسعار النفط منخفضة نسبيا بضعة اشهر مع تراجع الطلب على النفط بسبب الركود الاقتصادي العالمي. وقد يكون هذا ايذانا بان اوبك قد تضطر الى القبول باسعار نفط دون نطاقها السعري المفضل الذي يتراوح من 22 الى 28 دولارا للبرميل. وقد تسببت المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي فعلا في هبوط اسعار النفط نحو ثلاثين في المئة لتهوي قريبا من ادنى مستويات لها في عامين ويرى كثير من الخبراء انه لا يلوح في الافق القريب الا زيادة محدودة للاسعار. وقال مسئول خليجي في اوبك «اتوقع ان تستقر «الاسعار» داخل النطاق المستهدف ولكن من المحتمل من الان وحتي نهاية العام ان تبقى عند الطرف الادنى من النطاق». ومع هبوط الاسعار تجد اوبك نفسها تحت ضغط لتقييد الانتاج واعرب بعض الاعضاء عن مساندتهم خفض الانتاج مليون برميل يوميا في الاجتماع المقبل للمنظمة في 14 من نوفمبر. ولم يعلن خليل حتى الان عن التزام قاطع بخفض الانتاج غير ان وزيري النفط في الامارات والمملكة العربية السعودية قالا ان هناك اتفاقا من حيث المبدأ بين دول أوبك على خفض الانتاج لدعم الاسعار. وقال الوزير السعودي علي النعيمي ان مقدار الخفض الانتاجي لن يتحدد قبل ان يجتمع خبراء من الدول المنتجة للنفط في اوبك وخارجها في فيينا يوم الاثنين ويرفعوا توصيات لوزراء المنظمة. وبالنسبة للغرب على الاقل فان اسعار النفط المنخفضة تبدو مناسبة. وقال بريدل «ان سعرا حول المستوى الحالي افضل للانتعاش الاقتصاد العالمي من سعر تفرضه تخفيضات انتاجية». ولكن على الرغم من المخاوف بشأن الامن وامدادات النفط فان الرئيس الارجنتيني فرناندو ديلا روا دعا الشركات الى ان تمضي قدما في تنفيذ مشروعات جديدة لتحسين احوال الاقتصاد المضطرب. وقال ديلا روا لجمع من كبار مديري الشركات «التنمية هي الاسم الحقيق للسلام».ـ رويترز