تطرق المملكة العربية السعودية منذ حوالي ستة اعوام ابواب منظمة التجارة العالمية وتؤكد في الوقت نفسه ان التخلي عن «خصوصيتها» في خدمة الحرمين الشريفين من اجل انضمامها الى المنظمة امر غير وارد. والسعودية اكبر البلدان المصدرة للنفط في العالم، هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لم تنضم الى منظمة التجارة العالمية التي سينعقد اجتماعها الوزاري من 9 الى 13 نوفمبر في قطر المجاورة للمملكة. وصرح وزير الاقتصاد السعودي اسامة الفقيه «يجب ان نوضح لشركائنا ان للمملكة خصوصية تنفرد بها بين دول العالم». واضاف «عندما يجري الحديث عن فتح التجارة الدولية يجب الاشارة الى ان هناك سلعا محرمة شرعا وانشطة وخدمات معينة لا يمكن ان تمارس في المملكة التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين». وعندما طلبت المملكة الانضمام الى منظمة التجارة العالمية في 1996، عبر الفقيه عن امله في الا يتأخر تحقيق ذلك عن نهاية 1997. وقد عبر لاثنين عن امله في الا يكون انضمام السعودية الى المنظمة «بعيدا بعد ان حققنا اشياء كثيرة في السنوات الست الماضية». واستبعد وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز الذي يرأس لجنة الانضمام الى المنظمة تقديم اي تنازل عن «اساسيات وثوابت المملكة» لتحقيق انضمامها الى منظمة التجارة العالمية. ويرفض المسئولون السعوديون ان يذكروا ما هي المسائل التي تعرقل انضمام المملكة، لكن اقتصاديين يعتقدون انها مرتبطة بالنظام القضائي الاسلامي حصرا في السعودية والذي يشمل التحكيم التجاري وقانون العقوبات، الى جانب النشاطات التي يحرمها الاسلام. وقال مدير الشركة الاستشارية المالية «بيت الاقتصاد للدراسات» عبد العزيز داغستاني «اعتقد ان المملكة بذلت جهودا للانضمام الى منظمة التجارة العالمية لكن من الصعب المساس بقضايا مرتبطة بالدين او القيم الاجتماعية والتقاليد». واشار الى ان الحكومة السعودية بدأت مؤخرا خفض تعرفاتها الجمركية بنسبة تتراوح بين 12% و5% واعتمدت مشروعي قانونين لاصلاح النظام القضائي ينص احدهما على حقوق المتهمين والمعتقلين والثاني يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة. كما وقعت المملكة محاضر اتفاقات مع شركات اجنبية ستضخ مليارات الدولارات لتطوير حقول الغاز. ـ أ.ف.ب