ترتب لجنتا الشئون العربية والاقتصادية بالبرلمان المصري لعقد اجتماعات خاصة مع بدء أعمال الدورة البرلمانية الجديدة لاستضافة الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية، لإجراء مناقشات موسعة حول خطة المجلس للتحرك من أجل التقليل من حجم الخسائر الاقتصادية التي تواجه الدول العربية نتيجة الأوضاع الطارئة التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي بعد اندلاع المواجهات الأمريكية الاقتصادية. وقال أحمد أبو زيد رئيس لجنة الشئون العربية بالبرلمان في تصريح خاص ان المناقشات سوف تتعرض للأوضاع الاقتصادية العربية في مجملها وكذلك الآثار المترتبة على اندلاع المواجهات الجديدة والأحداث الجديدة التي يشهدها العالم وكذلك الجديد الذي يمكن أن يقدمه مجلس الوحدة الاقتصادية لكي يتفادى الاقتصاد العربي عنق الزجاجة من هذه المرحلة من خلال أحداث حلقات تكامل سريعة وإدارة الاقتصاد العربي بمنطق إدارة الأزمة في إطار من تحقيق المصالح العربية العليا في ظل المنظور السائد وتوقعات انخفاض الصادرات العربية إلى أوروبا وأيضا الواردات منها. وأكد أبو زيد ضرورة احداث تغييرات حقيقية في الإقتصاد العربي خلال هذه المرحلة ليواكب ديناميكية التطورات الجديدة وأشار في هذا الصدد إلى أنه من الصعب على سبيل المثال لا الحصر أن نجد الاقتصاد المصري والعربي مرتبطا بعملة الدولار الأمريكي في وقت تتزايد فيه مخاطر انخفاض سعر في مواجهة عملات أوروبية أخرى وفي مقدمتها اليورو. علاوة على ما قد تحمله المرحلة المقبلة من حدوث تراجع في عجلة الاقتصاد الأمريكي الذي قرر إزاء الظروف الجديدة أن يدفع بـ 40 مليار دولار بصفة مبدئية لاصلاح ما أفسدته العمليات الإرهابية. وأوضح رئيس لجنة الشئون الاقتصادية عبد الله طايل أنه لابد من البحث عن بدائل سريعة تقلل من حجم الخسائر الاقتصادية العربية خاصة، وقد تؤدي هذه الأحداث إلى تراجع حجم الأموال الأجنبية المستثمرة في الدول العربية ليس نتيجة فقط ما يحدث في أفغانستان بل نتيجة لما يحدث كذلك في منطقة الشرق الأوسط وما شهده من اضطرابات وأحداث تسببت فيها إسرائيل. ويقول البدري فرغلي النائب المعارض ليس خافيا في هذه المرحلة على أحد إقدام العديد من المستثمرين الأجانب على التراجع عن إقامة مشروعات اقتصادية كانوا ينوون إقامتها في المنطقة في عدد من الدول العربية. وجدد النائب دعوته إلى أن يحل الاستثمار العربي محل الاستثمار الأجنبي في الدول العربية. وأشار النائب محمد خليل قويطة إلى أنه ثبت أن حجم الاستثمارات العربية في الدول الأوروبية والولايات المتحدة ما بين 800 مليار إلى الف مليار دولار كلها خارج الوطن العربي ولا تحقق استفادة تذكر إلا الفتات. وأكد على ضرورة أن تتوجه هذه الاستثمارات وفورا إلى أسواق الاستثمار العربي ان كنا جادين نحن العرب في أن ننهض بأنفسنا وننهي نظريات الاحتلال الاقتصادي التي أخذت أبعادا جديدة من خلال الاستئثار الأجنبي بالأموال العربية واستثمارها في أراضيها. وقال انه لا يعقل أن تستمر الأسواق الاقتصادية العربية على علاقتها بالدولار كعملة وحيدة ولابد من اتباع نظرية (الخلع) والتوجه إلى انتشار لسلة عمولات عربية ولنا أن نتصور أنه رغم أن حجم تجارة مصر مع الولايات المتحدة لا تتجاوز 15% ومع أوروبا يصل إلى أكثر من 50% ومع ذلك مازالت مصر ترتبط اقتصاديا بالدولار اليس من الافضل الإرتباط بسلة عملات أخرى تشمل الدولار واليورو والعملات الأوروبية وهو ما يقلل من حجم المخاطرة من خلال الاعتماد على عملة واحدة وتقلل كذلك من مخاطر تقلبات سعر الصرف. وقال أحمد رسلان وكيل لجنة الشئون العربية لقد هالني ما أعلنه الدكتور أحمد جويلي من أن الخسائر العربية منذ اندلاع أحداث سبتمبر وحتى الآن بلغت نحو 200 مليار دولار أنها بكل المقاييس صدمة للإقتصاد العربي ولكن الانقاذ يكمن في اعلان التكتل الاقتصادي العربي واحيائه بكل جوانبه ومشكلاته. ولتمكن المجتمع العربي والاقتصاد العربي من تجاوز تلك المحنة. وأكد أن لدى الدول العربية اقتصادات قوية قادرة على تحمل الصدمات والتغلب عليها لكن أن نواجهها كعرب منفردين فهذا هو المستحيل؟ وأكد النائب عبد الوهاب قوطة أحد رجال الأعمال أن رجال الأعمال العرب وفي كل دولة تأثروا تأثيرا مباشرا بالأحداث وكانت بمثابة جرس إنذار للجميع ومن هنا يجب أن يتوحد الشعور بأهمية العمل داخل الإطار العربي. واقتراح النائب تأسيس شركات عربية دولية بين الدول العربية على أن يكون مجلس الوحدة الاقتصادية تغييب الخبرة بالنسبة للمشروعات التي تقام على مستوى الدولة العربية. وأشار إلى نجاح فكرة الشركة العربية للتسويق والتجارة والتي بلغ رأسمالها بصفة مبدئية 50 مليون دولار وشركة التجارة الالكترونية والتي انتهت بإجراءات الدراسات الخاصة بها. القاهرة ـ مكتب «البيان»: