اظهر تقرير عربي حديث أن نسبة 94% من الصادرات العربية البينية تخضع لاحكام البرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ويطبق عليها التحرير المتدرج من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الاثر المماثل لعدد من السلع، مؤكدا أن هذه النسبة تتجاوز بكثير ما هو محدد لها في منظمة التجارة العالمية خصوصا انه لا يوجد قطاع انتاجي معين يخضع للاستثناءات وانما الذي يخضع هو عدد محدد من السلع. واوضح التقرير الذي اعده الدكتور معتصم سليمان مدير ادارة المال والتجارة والاستثمار بالادارة العامة للشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية اوضح أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي للدول العربية اجاز أن تطبق مبدأ المعاملة بالمثل كاسلوب للرد على دولة عضو تتخذ اجراء من جانب واحد يضر بمصالح دولة او اكثر من الدول العربية الاعضاء في منظمة التجارة الحرة العربية. واشار التقرير الذي ورد بالعدد الجديد من نشرة التجارة العربية البينية التي يصدرها برنامج تمويل التجارة العربية اشار الى أن الامانة العامة لجامعة الدول العربية التي تمثل الامانة الفنية لمنطقة التجارة الحرة العربية لا تمتلك قوة او سلطة مادية تجبر الدول المخالفة على الالتزام بتطبيق البرنامج التنفيذي وعدم مخالفة احكامه لذلك كان لابد من تبني هذا المبدأ الذي يعتمد على قوة المصلحة الاقتصادية لجعل الدول اكثر التزاما بتطبيق البرنامج التنفيذي نظرا لكون هدف اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى هو الحفاظ على المصالح الاقتصادية للدول العربية الاعضاء وتعزيز هذه المصالح. الدول المؤهلة قانونا واضاف أن الدول العربية المؤهلة قانونا للانضمام الى المنطقة هي الدول العربية الاعضاء في اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، اي أن الدولة العربية التي تتقدم بطلب الانضمام الى المنطقة عليها الانضمام اولا الى الاتفاقية، باعتبار الاتفاقية الوثيقة القانونية التي وضع على اساسها البرنامج التنفيذي. وقد تم تطبيق هذه القاعدة على كل من مصر والمغرب وسلطنة عمان وموريتانيا على أن يتم الالتزام باستكمال انشاء المنطقة خلال عشر سنوات تبدأ من 1/ 1/ 1998. وتم اختيار الفترة الزمنية وفقا للاوضاع والظروف الاقتصادية للدول العربية انسجاما من تحديد الفترة الزمنية المطبقة في منظمة التجارة العالمية، حيث لا يجوز أن تتجاوز الفترة الزمنية لاقامة منطقة التبادل الحر عشر سنوات، ويمكن تمديدها لمدة سنتين مع تقديم المبررات اللازمة لذلك. كما يترتب على تطبيق هذه القاعدة أنه على الدول العربية التي تنضم الى منظمة التجارة الحرة العربية الكبرى بعد عام 1998 أن تبدا عملية التخفيض في الرسوم الجمركية والضرائب ذات الاثر المماثل عند مستوى التخفيض الذي وصلته الدول الاعضاء في المنطقة. طبقت هذه القاعدة على الجمهورية اللبنانية والتي انضمت الى المنطقة في عام 1999 فكان عليها أن تبدأ التخفيض بنسبة 20% من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الاثر المماثل وهو المستوى نفسه الذي تطبقه الدول العربية الاعضاء في المنطقة. ومن هذه القواعد كذلك أن يصدر قرار الانضمام الى منطقة التجارة الحرة العربية عن مجلس وزراء البلد المعني وفقا لقرار مجلس الجامعة بهذا الشأن، والهدف من ذلك أن يكون هناك انسجام بين مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة للتعامل مع منطقة التجارة الحرة العربية، حيث أن تطبيقها يمس وزارات مختلفة مثل الصناعة والزراعة والمالية والاقتصاد والتجارة والبيئة وغيرها من الوزارات ذات العلاقة بعملية تطبيق المنطقة. وتؤكد هذه القواعد على تطبيق المعاملة الوطنية على السلع العربية ذات المنشأ الوطني، فيما يخص قواعد المنشأ والمواصفات والمقاييس واشتراطات الوقاية والرسوم والضرائب المحلية. وتنسجم هذه القاعدة مع القاعدة المماثلة لها في الجات 1948 وفي اتفاقات منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالقيود الفنية واتفاقية قواعد المنشأ على اسس تفضيلية وغير تفضيلية واجراءات الوقاية الصحية والامنية. وتهدف هذه القاعدة الى عدم التعسف في تطبيق الاشتراطات وقواعد المنشأ والمواصفات والمقاييس، حتى لا تحول الى قيود فنية على التبادل التجاري بين الدول العربية، وهي بذلك تنسجم تماما مع اهداف منظمة التجارة العالمية في هذا المجال. مراعاة الاحكام الدولية كما تؤكد على مراعاة الاحكام والقواعد الدولية فيما يتعلق بالاسس الفنية لاجراءات الوقاية ومواجهة حالات الدعم واجراءات معالجة خلل ميزان المدفوعات الناجم عن تطبيق هذا البرنامج وجاءت هذه القاعدة لتلبية رغبة الدول العربية، الاعضاء في منظمة التجارة العالمية من حيث استخدام ذات الاساليب الفنية المتبعة لمعالجة الحالات المنصوص عليها في هذه القاعدة والتي اعتمدت من قبل منظمة التجارة العالمية بعد سنوات من المفاوضات وحتى لا تدخل الدول العربية في مباحثات ومفاوضات مطولة للاتفاق على هذه الاساليب مما قد يعطل البدء في تطبيق البرنامج التنفيذي. كما جاءت القاعدة ملبية لرغبة الدول العربية غير الاعضاء في منظمة التجارة العالمية والتي لا تقبل الالتزام بتطبيق قواعد بموجب اتفاقات دولية ليست طرفا فيها، ومن ثم جاء النص على مراعاة الاحكام والقواعد فيما يتعلق بالاسس الفنية وليس بما نصت عليه هذه الاتفاقات. واوضح التقرير أن الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية لديها تعرفة مرتبطة عليها تودع لدى المنظمة وفقا لجدول تعرفتها الجمركية الملتزم به باتفاقية انضمامها الى المنظمة وهي تختلف عن التعرفة المطبقة فعلا وقد يتجاوز الرسم الجمركي المربوط عدة اضعاف الرسم المطبق فعلا. وقد ترتب على تطبيق هذه القاعدة أن تودع كل دولة عربية عضو في المنطقة هيكل تعرفتها الجمركية السارية في 1/ 1/ 1998 لدى الامانة العامة للجامعة وتوزيعه على الدول الاعضاء. واذا تم تخفيض الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل بعد 1/ 1/ 1998 فأن الرسوم المخفضة تحل محل الرسوم السارية في 1/ 1/ 1998. وتهدف هذه القاعدة الى أن تستفيد الدول العربية الاعضاء من اية تخفيضات يتم اجراؤها على الرسوم الجمركية والضرائب ذات الاثر المماثل والناتجة عن اسباب خارج اطار البرنامج التنفيذي، وانه في حال رفع معدل الرسم الجمركي لا ينطبق ذلك على الدول الاعضاء وتبقى دول المنطقة تتمتع بالنسبة الادنى من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الاثر المماثل. واشار التقرير الى أنه يجوز لاي بلدين عربيين او اكثر اعضاء في المنطقة أن تتبادل فيما بينها اعفاءات تسبق الجدول الزمني للبرنامج التنفيذي، وتأتي هذه القاعدة انسجاما من احكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية التي تسمح بتبادل اعفاءات تفوق ما هو وارد فيها، كما أن هذه القاعدة تسمح للدول العربية بالاسراع في تطبيق منطقة التبادل الحر ثنائيا او بشكل متعدد الاطراف مع باقي الدول العربية الاعضاء في المنطقة. التعامل التفضيلي كما تعني هذه القاعدة أن الاعفاءات المتبادلة في اطار البرنامج تمثل الحد الادنى من الاعفاءات ما بين الدول العربية، وتشكل الاساس للتعامل التفضيلي بين الدول العربية. وقد اكد مجلس الجامعة هذه القاعدة عندما دعا الدول العربية الى الالتزام بالاعفاءات الممنوحة في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى كحد ادنى في الاتفاقات الثنائية التي تهدف الى اقامة تبادل حر فيما بينها، والا تتضمن اتفاقاتها الثنائية اية استثناءات تتجاوز ما وافق عليه المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ومن قواعد منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى كذلك مبدا التحرير التدريجي بنسب سنوية متساوية لمدة عشر سنوات على السلع العربية كافة ذات المنشأ الوطني. ويمكن وضع سلع معينة باتفاق الاطراف على التحرير الفوري. وتهدف هذه القاعدة الى توحيد اسلوب تحرير السلع في اطار المنطقة وانهاء اسلوب القوائم السلعية الذي كان مطبقا في اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، حيث تجمد في حينه حجم القائمة السلعية عند عشرين مجموعة سلعية ومع ذلك اخضعت القائمة للعديد من التعديلات ولم يتم الالتزام بتطبيقها فعلا وأن كانت الدول ملتزمة بها نظريا، ولا تسري احكام البرنامج على المنتوجات والمواد المحظور استيرادها او تداولها او استخدامها لاسباب دينية او صحية او امنية او بيئة او لقواعد الحجر الزراعي والبيطري. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:
معاملة خاصة للدول العربية السبع الأقل نمواً، 94% من الصادرات العربية البينية تخضع لاحكام المنطقة الحرة
