أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزير الدفاع أن استضافة دولة الامارات العربية المتحدة لمعرض «دبى للطيران» كل عامين منذ عام 1989 تشكل بالنسبة للدولة انجازا حضاريا وماديا ومعنويا كبيرا، حيث ان مثل هذه المعارض الضخمة والنوعية المتخصصة كانت لزمن طويل حكرا على الدول الاجنبية كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول الكبرى. وقال سموه فى حديث أجرته معه مجلة «القوات الجوية» بمناسبة انعقاد الدورة السابعة لمعرض دبى للطيران 2001 أن الاهتمام بتطوير المعرض لا يقف عند حد أو مستوى معين وانما نسعى للافضل ومواكبة متطلبات العصر وتوفير احتياجات العارضين التى تتجدد كل دورة. وأوضح سموه ان تطوير فعاليات المعرض هو من الاسباب الرئيسية لنجاحه وجذبه لشركات ومصانع عالمية يزداد عددها دورة بعد دورة وهذا يميز معرض دبى 2001 حيث ان عدد المشاركين فيه قد يفوق الخمسمئة عارض من مختلف مناطق العالم. وجدد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فى حديثه دعوته التى أطلقها فى مؤتمر قمة «دافوس» بتخصيص 20 بالمئه من ميزانيات التسلح العالمى لدعم التعليم والثقافة وقال ان تحديث التعليم وتطويره من حيث المناهج واساليب التدريس والتخصصات التى يتطلبها هذا العصر اصبحت تشكل ضرورة لتستطيع دولنا مواكبة عصر العولمة بكل كفاءة واقتدار. وأكد ان دولة الامارات عممت تدريس التكنولوجيا فى جامعاتها ومدارسها لبناء جيل جديد يستطيع المنافسه فى مجال التكنولوجيا والمعلومات التى أصبحت مقياسا لتقدم الشعوب والامم. وتناول سموه فى حديثه استعدادات دبى لاستضافة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولى والبنك الدولى فى عام 2003. وفيما يلى نص الحديث.. بعد وصول الاستعدادات لاقامة معرض دبى 2001 فى دورته السابعة لمراحلها النهائية ماهى أبرز ملامح هذه الدورة وماهى الملامح التى أضيفت اليها لتزيدها بروزا وأهمية وماهى الخطط المستقبلية لتطوير المعرض؟. * ان استضافة دولة الامارات لمعرض دبى كل عامين ومنذ عام 1989 تشكل بالنسبة لنا انجازا حضاريا وماديا ومعنويا كبيرا حيث أن مثل هذه المعارض الضخمة والنوعية كانت لزمن طويل حكرا على الدول الاجنبية كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول الكبرى من هنا فان اهتمامنا بتطوير معرض دبى للطيران لا يقف عند حد أو مستوى معين ودائما نسعى للافضل ومواكبة متطلبات العصر وتوفير احتياجات العارضين التى تتجدد كل دورة وتتغير لذا فأن تطوير فعاليات المعرض هو من الاسباب الرئيسية لنجاحه وجذبه لشركات ومصانع عالمية يزداد عددها دورة بعد دورة وهذا يميز معرض 2001 حيث ان عدد المشاركين فيه قد يفوق ال500 عارض من مختلف مناطق العالم. وعليه فان عملية التطوير والمتابعة والاستفادة من التجارب الذاتية أو من تجارب الاخرين تدخل فى صميم توجيهاتنا لكل الشباب القائمين على ادارة وتنظيم المعرض الذين أثبتوا قدرة فائقة وكفاءة مميزة على أكثر من صعيد وهذا مايؤكد أن أولويات قيادتنا تركزت منذ قيام دولتنا وبتوجيهات كريمة من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ على توفير كافة فرص العلم والتعليم والاحتكاك بالحضارات والشعوب الشقيقة والصديقة لخلق جيل واع متسلح بالعلم والمعرفة والاعتماد على الذات وكما يقول المثل «من زرع حصد ومن يزرع الشوك لايجنى عنبا» فنحن والحمد الله زرعنا البذرة وهاهى تؤتى ثمارها ونأمل أن يظل شباب وبنات الوطن على مستوى المسئولية وفى تطور مستمر فى كل مجالات العمل والبناء والتنمية. بعد النجاح الفائق الذى حققته الامارات فى تنظيم أكبر معرضين وهما معرض دبى للطيران وايدكس للدفاع وبعد ان أثبتا أهميتهما ومكانتهما بين المعارض العالمية ما هى تصورات سموكم للافاق المستقبلية للصناعة المعرضية فى دولة الامارات العربية المتحدة؟ * وعطفا على جواب السؤال الاول أريد هنا أن أؤكد أن دولتنا ماضية على طريق بناء اقتصاد وطني متنوع وقوى آخذين فى الاعتبار أن الثروة النفطية وحدها لاتكفى لضمان مستقبل الاجيال وحماية الوطن من استغلال الاخرين لان الاقتصاد أصبح عنصرا مهما فى العلاقات بين الدول وهو مفتاح الحرب والسلام فى العالم والصناعة المعرضية هى احدى دعائم الاقتصاد الوطنى الذى نخطط لحمايته وتنويعه لنضمن ديمومة التقدم والرخاء والنماء. كانت دعوتكم فى قمة «دافوس» الاخيرة لتخصيص 20 بالمائه من ميزانيات التسلح العالمى لدعم التعليم والثقافة وبعد ان تم انجاز مشروع سموكم لتعليم تكنولوجيا المعلومات والانترنت فى المدارس بالدولة ماهى برأيكم الوسائل والسبل لتطوير العملية التعليمية عامة والتخصصية خاصة وربطها بالاحتياجات الفعلية ذات العلاقة فى الدولة؟ * ان مؤتمر «دافوس» الاقتصادى العالمى كان فرصة لنا للتعريف بدولتنا وشرح افكارنا وتوضيح رؤيتنا لمستقبل اقتصادنا الوطنى الذى هو جزء لايتجزأ من الاقتصاد العالمى وعليه فأن العالم بعد أن اصبح قرية صغيرة مشرعة الابواب خالية من الحواجز والعقبات وجدنا لزاما علينا أن نخطو خطوات متسارعة ومدروسة لنكون فى مقدمة الصفوف وذلك من خلال الانفتاح الاقتصادى والعلمى على بقية الشعوب والحضارات ولتحقيق هذا الهدف اطلقنا مشاريع علمية وتكنولوجية عالمية تكون قاعدتها دبى كمرحلة تأسيسية ثم تعمم على دولة الامارات ودول المنطقة العربية لنجعل من منطقة الشرق الاوسط محط أنظار شركات التكنولوجيا العالمية التى كانت قبل اقامة مدينة دبى للانترنت والمدينة الاعلامية وغيرها من المشاريع الرائدة لاتعير منطقتنا أى اهتمام ولا تعتبرها ضمن أجندتها ولكن والحمد لله استطعنا بالارادة والتصميم واتخاذ القرارات الفعالة والجريئة أن نجذب أكبر شركات التكنولوجيا العالمية لتتخذ من مدينة دبى مقرا رئيسيا لها لانطلاق عملياتها فى المنطقة. ولتعزيز مكانة دولتنا فى ساحة الصناعة التكنولوجية قررنا تعميم تدريس التكنولوجيا فى جامعات ومدارس الدولة لنخلق جيلا جديدا يستطيع المنافسة والابداع فى مجال تكنولوجيا المعلومات التى اصبحت مقياس تقدم الدول والشعوب فى هذا العصر الذى نسميه عصر العولمة. وتشجيعا منا للاستفادة من مشاريعنا التكنولوجية ليس على مستوى دولة الامارات وحسب بل على مستوى دول المنطقة العربية دعونا لتخفيض مخصصات التسليح والدفاع بنسبة 20 بالمئه لدعم المشاريع التعليمية التى اصبحت بحاجة الى تحديث وتطوير من حيث المناهج واساليب التدريس والتخصصات التى تحتاجها فى هذا العصر لتستطيع دولنا مواكبة عصر العولمة بكل كفاءة واقتدار. أطلقتم سموكم قبل عام مبادرة الحكومة الالكترونية التى تعتبر ثورة فى مجال الادارة والاداء الحكومى اضافة الى انشاء مدينة دبى للانترنت ومشروع دبى للاعلام فما هو الهدف من هذه المشاريع وماهى رؤى سموكم المستقبلية لدعمها. * من منطلق الاستفادة القصوى من المشاريع التى أمرنا بانشائها فى دبى طلبنا من الدوائر والمؤسسات المحلية ان تتحول الى دوائر ومؤسسات الكترونية لتتمكن من مسايرة احتياجات العصر واستغلال كل مايتوفر لها من امكانيات تكنولوجية لتطوير نفسها وتقديم أرقى وأسرع الخدمات للجمهور وتوفير الوقت والجهد على ذوى العلاقة والمتعاملين معها. يأتى انتخاب دبى من بين عدد كبير من المدن العربية الكبرى لاستضافة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولى والبنك الدولى لعام 2003 دليلا على تبوء الامارات مكانة اقتصادية مرموقة فما هى استعداداتكم لهذا الحدث العالمى الكبير وما هى مكتسبات الامارة من تنظيم الاجتماعات فيها؟ * ان قرار أعضاء صندوق النقد والبنك الدوليين باختيار مدينة دبى لعقد مؤتمرهما السنوى الدولى يشكل بالنسبة لنا مصدر فخر واعتزاز وعلينا أن نهييء أنفسنا لاستضافة هذا الحدث العالمى وتوفير كافة عوامل وأسباب نجاحه وهذا مايحملنا مسئوليات جسام لتحقيق هذا الهدف واضافة انجاز جديد الى سلسلة انجازات دولتنا الحبيبة ليس على الصعيدين المحلى والاقليمى بل على الصعيد الدولى ايضا واستعداداتنا لاستقبال هذا الحشد الهائل من مسئولى وخبراء المال والاعمال فى العالم لابد ان تكون على مستوى الحدث سواء من ناحية تجهيز قاعات الاجتماعات أو مكان اقامة الوفود او توفير وسائل النقل والاتصال الحديثة والاهم من كل ما سلف هو اعداد الشباب واعضاء اللجان المختصة ليحسنوا استقبال ضيوف البلاد ويثبتوا ان العرب أمة ذات حضارة عريقة وترنو دائما لاقامة علاقات طيبة مع بقية الامم ليعم السلام وتسود المحبة والعدالة بين دولها وشعوبها. ارتبط اسم مجلة «القوات الجوية» بمعرض دبى منذ انشائه فى عام 1989 وحتى الآن باعتبارها المجلة الرسمية للمعرض التى تقوم بتغطيته واصدار النشرات اليومية اثناء انعقاد فعالياته فما هو رأيكم فى أدائها وتوجيهات سموكم لمسيرتها الاعلامية المستقبلية. * ان مجلة «القوات الجوية» تحظى باهتماماتنا وتشجيعنا لانها استطاعت أن تثبت وجودها منذ ان بدأنا بتنظيم معرضى ايدكس للدفاع ودبى للطيران وذلك من خلال متابعتها لفعاليات المعرضين واصدار النشرات والملصقات الدعائية والتعريفية لهما بلغات أجنبية الى جانب العربية وهذا ما جعل من مجلتنا الواعدة محل اهتمام الجميع لاسيما أنها تعتبر من المجلات المتخصصة فى هذا الميدان وهذا بالطبع يلقى عليها بمسئولية تطوير نفسها سواء من حيث المادة أو الاخراج او الطباعة أو الشكل نتمنى لمجلتنا العزيزة وللقائمين عليها دوام التطور والنجاح والى الامام. ـ وام