اكد الادميرال دوبونت مدير دائرة الخليج والشرق الاوسط في وزارة الدفاع الفرنسية على اهمية الدور الذي تلعبه دولة الامارات العربية المتحدة في مجال تنظيم واقامة المعارض الدفاعية المتخصصة. واشار إلى هذه المعارض وابرزها معرض ايدكس ومعرض دبي الدولي للطيران اعطت لدولة الامارات مكانة رفيعة على المستوى العالمي على اعتبار ان هذه المعارض اصبحت رئيسية على اجندة الدول والشركات المنتجة للمعدات الدفاعية والاسلحة والطائرات. وشدد على اهتمام فرنسا بتطوير علاقات التعاون الدفاعي ضمن اتفاقية الدفاع الموقعة بين البلدين الصديقين لخدمة اهدافهما المشتركة. وقال ان التمرينات المشتركة او برامج التدريب على مختلف انواع الاسلحة والدورات المتخصصة اسهمت في تعزيز التعاون الدفاعي بين دولة الامارات وفرنسا. ووصف قرار التوصل إلى حل لمشكلة دبابات لوكليرك التي تعاقدت عليها دولة الامارات مع شركة جيات الفرنسية بانه قرار حكيم ويعبر عن مدى عمق الصداقة والمصالح المشتركة للبلدين. وجدد التزام بلاده بالعمل على تزويد دولة الامارات بكافة متطلباتها الدفاعية ونقل التكنولوجيا الدفاعية اليها. وفيما يلي نص الحوار: ** كيف تنظرون إلى اهمية المعارض الدفاعية التي تنظمها دولة الامارات العربية المتحدة وماهي اهمية هذه المعارض بالنسبة للصناعات الدفاعية الفرنسية؟ وماهي خطتكم للمشاركة في معرض دبي الدولي للطيران 2001 المقرر اقامته في نوفمبر المقبل؟ ـ ان المعارض التي تقام في دولة الامارات نالت سمعة عالمية مرموقة ولم يعد سهلا على اية شركة متخصصة في الصناعات الدفاعية والجوية الابتعاد عن هذين المعرضين لما لهما من دور رئيسي على المستوى العالمي في الترويج والتعريف بالصناعات العسكرية. وكما شاركت فرنسا في معرض ايدكس 2001 مارس الماضي فانها سوف تشارك بفعالية كبيرة في معرض دبي للطيران 2001 ومن المقرر ان تحضر كبريات الشركات الفرنسية المتخصصة في صناعة الطائرات المقاتلة وطائرات الركاب وانظمة الدفاع الجوي والصواريخ والرادارات وغيرها من الاسلحة والمعدات التكنولوجيا المتطورة. ** هل يمكن القول بان سوق السلاح الخليجي انحسر امام فرنسا تدريجيا في السنوات القليلة الماضية لصالح الشركات الامريكية؟ ـ نحن في فرنسا ننظر إلى دولة الامارات او دول مجلس التعاون الخليجي ككل على انها شريك رئيسي لفرنسا في التسليح والمعدات العسكرية والتدريب والتعاون الدفاعي بوجه عام، على اعتبار ان العلاقات الفرنسية الخليجية ليست وليدة اليوم بل هي علاقات قديمة ومستمرة. كما اننا نتوقع التوصل إلى صفقات عسكرية مهمة مع دول الخليج العربية خلال فترة قصيرة نظرا لان برامج التحديث للقوات المسلحة في بعض الدول الخليجية مازالت مستمرة وتري ان الشركات الفرنسية هي الافضل لتلبية هذه الاحتياجات اضافة إلى ان الشركات الدفاعية الفرنسية لديها القدرة على المنافسة امام الدول الصناعية الاخرى. ** هل يمكن اعطاء ايضاحات عن طبيعة الصفقات المتوقعة ومن هي الدول المرشحة للتوقيع على هذه الصفقات؟ او الاسلحة المقرر بيعها إلى الدول الخليجية؟ ـ دعني اقول بان المحادثات السرية مع بعض الدول الخليج قطعت شوطا مهما في اطار الشراكة الدفاعية الفرنسية الخليجية، والمفاوضات التي اشرت اليها تدور حول دبابات ميدان ومقاتلات جوية وسفن حربية وفرقاطات وزوراق متعددة الاستخدامات، ومما يسهل من هذه المهمة هو ان فرنسا لاتضع أي قيود على تزويد دول الخليج الصديقة باي احتياجات دفاعية لان هذه الدول تعمل بجد على حماية امنها واستقرارها وصيانه مصالحها نظرا لوقوعها في محيط من الازمات والتحديات والتهديدات الخارجية المحتملة. ** كيف تصف لنا الحل الذي تم التوصل اليه بين دولة الامارت وفرنسا بشأن خلاف فني على برنامج دبابات لوكليرك إلى دولة الامارات؟ ومتى نتوقع ان يتم تسليم كامل الصفقة التي تقدر قيمتها بحوالي 3 مليارات دولار امريكي؟ ـ الخلاف كان فنيا وانتهي بتلبية المطالب الاماراتية من منطلق حرص فرنسا على تطوير علاقاتها الدفاعية مع دولة الامارات التي تعتبر اهم شريك دفاعي لفرنسا خارج حلف الناتو. وبصراحة اقول ان الامارات حينما تعاقدت مع جيات اندستريز لشراء ال340 دبابة من طراز لوكليرك فانها اصبحت تمتلك بموجب تلك الصفقة افضل دبابة قتالية في العالم ولا تنسى ان لوكليرك عليها طلب كبير من مختلف دول العالم ولكن هناك قيود على تصديرها. واقول لكم ايضا بان العقد مع الامارات سوف يكتمل كما هو اما تسليم الدبابات فانه يكتمل تماما مع حلول نهاية العام الحالي 2001. ــ هل صحيح ان فرنسا استأنفت علاقاتها الدفاعية مع ايران مقابل السماح للشركات النفطية الفرنسية بالعمل في ايران؟ ـ ان فرنسا لاتصدر حاليا اية اسلحة إلى ايران ولكن في المستقبل الوضع قد يتغير ولااحد يمكنه التكهن كيف ستكون العلاقات، اجمالا العلاقات الفرنسية مع ايران جيدة في الوقت الحاضر. ** يقال ان فرنسا تسعى إلى الحفاظ على موطئ قدم لها في العراق لكي تحافظ على حصتها في السوق العراقية الواعدة فيما لو تم رفع الحظر والعقوبات او تم تغيير النظام الداخلي في العراق وذلك بتسهيل خروج بعض القطع العسكرية إلى العراق عن طريق دول اخري، هل هذا صحيح؟ ـ لا، ليس صحيحا لان الحكومة الفرنسية ملتزمة بالقرارات الدولية التزاما كاملا، ثم انه لايتم تصدير الاسلحة إلى الخارج الا بموافقة الحكومة الفرنسية، في الوقت نفسه توجد لجنة حكومية خاصة للرقابة على صادرات السلاح الفرنسية إلى بعض الدول، كما انه ليس مسموحا تصدير بعض انواع من الاسلحة إلى الخارج خاصة تلك التي يتم تصنيعها لاستخدامات الجيوش الفرنسية للدفاع عن البلاد وحماية امنها القومي والحفاظ على هيبتها ومكانتها. المنافسة الضارة ** من المعروف ان المنافسة مشتعلة الان بين كبريات الشركات الحكومية والخاصة للحفاظ على حصة معقولة في اسواق الشرق الاوسط، كيف يمكن للشركات الدفاعية الفرنسية الحفاظ على موقعها؟ ـ في ظل مثل هذه المنافسة الشرسة من المهم ان تظل حيا وتتعلم فن البقاء وكيف تحافظ على حياتك في زحمة المنافسة القاتلة، والشركات الدفاعية الفرنسية مطلوب منها ان تتجمع وتتحد في كيانات صناعية قوية كبيرة مثل «ايداس» الاوروبية «وتاليس» الاوروبية. فهذه الشركات نجحت بعد الاندماج فيما بينها في الاحتفاظ بحصة كبيرة في السوق الاوروبية والشرق اوسطية والعالمية لانها تحالفت على اسس قوية. اهم الاسواق ــ هل صحيح ان الشرق الاوسط مازال هو الاكثر اهمية للصناعات العسكرية وصادرات السلاح الفرنسية؟ ـ نعم هذا صحيح، وفرنسا ذات الحضور القوي في الخليج والشرق الاوسط ستظل تحافظ على هذه المكانة، ودعني اقول ان سوق الخليج والشرق الاوسط هو الاهم في العالم حتى الان ولكن نظرا إلى روابط فرنسا القوية بهذه المنطقة فانها تحتفظ باهم الاسواق العالمية للسلاح وهذا امر نفخر به، ولان السوق الدفاعية في الشرق الاوسط هي الاهم في العالم فان الشرق الاوسط سيظل الشريك الدفاعي الاول لاوروبا. ان هذه الحقائق تجعلنا باستمرار حريصين على تطوير العلاقات وتعزيزها لمنع حدوث أي ثغرات في المستقبل. حوار: جمال المجايدة