أكد معالى الشيخ الدكتور أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس ادارة شركة الخليج لصيانة الطائرات «جامكو» أن دولة الامارات العربية المتحدة أصبحت تحتل اليوم مكانة مرموقة بين دول العالم بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدوله، حيث يأتى تنظيم المعارض العسكرية ومعارض الطيران على ارضها من بين الفعاليات التى تبين أهمية الامارات على المستوى العالمى وثقة المجتمع الصناعى الدولى فيها. وقال فى حديث لمجلة «القوات الجوية» بمناسبة بدء فعاليات معرض دبى الدولى للطيران الاحد المقبل ان نجاح هذه المعارض عاما بعد عام يمثل تقييما من المجتمع الدولى لما تحظى به الدولة من مكانة متميزة ينظر لها العالم أجمع بكل احترام وتقدير حيث ان الحضور المكثف وتنوع العارضين من مختلف دول العالم وزيادة حجم التعاقدات والاعمال أثناء أقامة هذه المعارض يعود بالفائدة على الموسسات والفعاليات الاقتصادية والتكنولوجية بالدولة ومن بينها بالقطع شركة الخليج لصيانة الطائرات لما للشركة من شهرة عالمية فى مجال صيانة الطائرات والمحركات والاجزاء للعديد من الشركات العالمية وكذلك نشاطها المتنوع فى كلا المجالين المدنى والعسكرى. وحول ما أعلنته شركة الخليج لصيانة الطائرات عن عزمها استثمار نحو 100 مليون دولار امريكى خلال السنوات العشر المقبلة ونوعية هذه الاستثمارات قال ان التطوير فى الامكانيات الداخلية بشركة الخليج لصيانة الطائرات لاستيعاب المزيد من أنواع الطائرات والمحركات والاجزاء المكونة للدورات المختلفة بالطائرة لابد له من استثمارات فى البنية الاساسية والمعدات وورش الاصلاح وخطوط العمرات والتدريب. وبين رئيس مجلس ادارة «جامكو» ان الخطط المستقبلية لهذه الاستثمارات تشمل انشاء حظيرة لصيانة الطائرات العسكرية وتطوير ورش اصلاح وعمرة المحركات والاجزاء وانشاء حظيرة للطائرات العملاقة ذات الجسم العريض من طراز «ايه 380». وقال أننا بدأنا بالفعل فى انشاء مركز متطور للتدريب للفنيين والمهندسين وتنفيذ خطط انشاء هذا المركز التى تشمل تجهيز المركز بالمحاكيات الالية لتدريب الطيارين. وحول العقود التى ابرمتها شركة «جامكو» مؤخرا مع القوات الجوية والدفاع الجوى بدولة الامارات العربية المتحدة والقوات الجوية الملكية البريطانية اكد ان نجاح الشركة فى الفوز بعقد صيانة طائرات القوات الجوية الملكية البريطانية من طراز «لوكهيد ترايستار ل 1011» يبرهن على جودة الشركة وما تقدمه من خدمات صيانة على أعلى مستوى حيث أن المنافسين أثناء عملية الاختيار كانوا من كبريات الشركات العالمية فى صيانة الطائرات والمحركات والاجزاء لما يمثله هذا من أهمية قصوى للامن القومى وتحسين للخدمة وتحقيق أعلى معدلات الامن والسلامة. واضاف ان الشركة تقوم بخدمات الصيانة الكاملة لاسطول شركة الخليج وتقوم بتقديم خدمات الصيانة المتقدمة لاكثر من خمسة وستين شركة عالمية من كندا والولايات المتحدة واوروبا واسيا والشرق الاوسط علاوة على أن تطوير حجم العمل المتزايد فى المجال العسكرى قد مكن الشركة من تقديم الدعم الفنى والهندسى وخدمات الصيانة والاصلاح والعمرات للعديد من أجنحة الجو بالدولة ودول الخليج العربى مثل القوات الجوية البحرينية والعمانية موضحا ان خطط التوسع المستقبلية ستشمل العديد من الدول الاخرى. وحول الاتفاقية التى وقعتها الشركه مع القوات الجوية والدفاع الجوى بدولة الامارات العربية المتحدة وشركة «داسو» الفرنسيه فى معرض دبى 2000 لتأسيس مجمع للصيانة أوضح انه نتيجة للتعاون المميز والمطور من القوات الجوية خلال العقد الماضى ولاهمية هذا التعاون للامن القومى للدولة تم التوقيع على اتفاقية لتأسيس مجمع لصيانة جميع الاجزاء الميكانيكية لطائرات «ميراج 2000» بالشركة بين القوات الجوية وشركة داسو وشركة الخليج لصيانة الطائرات. واستطرد قائلا «بموجب هذا العقد تم انشاء سبع ورش متكاملة لصيانة الاجزاء الميكانيكية والهيدروليكية بطائرات الميراج وشمل هذا العقد التدريب المتقدم للمعدات والالات الخاصة والعدد وقطع الغيار والدعم الفنى والهندسى الكامل والحمد لله بدأ الانتاج فى هذا الخط وتم اجراء العمرات لاجزاء عديدة تم تسليمها بعد نجاح عمليات الاصلاح والصيانة للقوات الجوية». ونوه الى ان شركة الخليج لصيانة الطائرات تعتبر من الشركات الرائدة على مستوى العالم ولدينا العديد من الزبائن من شركات الطيران المحلية والخليجية والعالمية ولدينا كل الامكانيات اللازمة لاجراء مختلف أعمال الصيانة وأصلاح الاجزاء والمحركات، كما لدينا العديد من الشهادات الموثقة من هيئات السلامة العالمية لاجراء هذه الاعمال على أعلى مستوى تقنى. وأكد معالى الشيخ الدكتور احمد بن سيف آل نهيان بان التدريب المستمر والمتطور أحد أهم أهداف الشركه فالعامل البشرى مهم جدا فى اجراء عمليات الصيانة على أرقى مستوى ولقد تم تدريب وتأهيل أيد مواطنة على أحدث تقنيات وأجزة الصيانة فى الداخل والخارج والكثير منهم لديهم الشهادات اللازمة من هيئات السلامة والطيران المدنى محليا وعالميا للقيام بعمليات الصيانة والتفتيشات على الطائرات والمحركات والاجزاء ويعملون فى الاقسام الرئيسية فى الشركة وتوجد برامج حالية للتعاون بين الشركة وكليات التقنية لتدريب المواطنين وكذلك تعقد الدورات التدريبية داخل وخارج الدولة لتطوير الخبرات المواطنة وتسليحها بالعلم والمعرفة موكدا أن انشاء مركز التدريب المتطور داخل الشركة والذى بدأ العمل فيه مؤخرا سيساعدنا على تأهيل أعداد كبيرة من المهندسين والفنيين من مواطنى الدولة فى هذا المجال الحيوى ذى التكنولوجيا المتقدمة. وعن أبرز التحديات التى تواجه صيانة الطائرات فى المنطقة خاصة والعالم بشكل عام قال رئيس مجلس ادارة شركة «جامكو» ان أبرز التحديات التى تواجه صيانة الطائرات هى المنافسة الشديدة نتيجة لوجود الكيانات العملاقة واتحادها فى شركات تحاول استقطاب حصة كبيرة فى السوق علاوة على أن ارتفاع تكلفة الصيانة والتشغيل باضطراد يدفع العديد من الشركات العالمية لتحديث اسطولها من الطائرات وبالتالى تقليل أعمال الصيانة المطلوبة علاوة على ان مجال صيانة الطائرات يتأثر مثله مثل الفعاليات الاقتصادية الاخرى فى مجال الطيران بالاحداث التى تقع من ان لآخر مثل حرب الخليج فى بداية التسعينيات وأحداث الولايات المتحدة الامريكية فى شهر سبتمبر الماضى. وذكر اننا نحاول التغلب على أى مؤثرات قد تحدث بزيادة كفاءة التشغيل داخل الشركة وكذلك زيادة الامكانيات الداخلية لصيانة مختلف أنواع الطائرات والمحركات المدنية والعسكرية.