أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدنى بدبي رئيس مجموعة طيران الامارات ان معرض دبى للطيران فرض أهميته على خارطة المعارض الدولية المتخصصة بمجال الطيران، حيث يتم تصنيفه حاليا كواحد من أكبر ثلاثة معارض دولية الى جانب معرضى «لوبورجيه الفرنسى» وفرنبرا البريطانى. وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد، فى حديث لمجلة «القوات الجوية» بمناسبة انعقاد الدورة السابعة لمعرض دبى للطيران والتى تفتتح فعالياته يوم الاحد المقبل وتستمر لمدة خمسة أيام ان معرض دبى للطيران يتجه فى المستقبل وبصورة أكبر نحو الجانب المدنى فى ظل الانفتاح الاقتصادى الذى تشهده دول الشرق الاوسط وارتفاع معدلات حركة السفر والسياحة لديها واحتياجاتها الى انفاق مليارات الدولارات على تطوير مطاراتها وأساطيلها الجوية خلال السنوات العشرين المقبلة. وأوضح سموه انه من الفعاليات المهمة التى سيشهدها معرض العام الحالى عقد مؤتمر الشرق الاوسط الثانى لتمويل الطيران بحضور كبار العاملين فى قطاع الطيران وشركات تأجير الطائرات ومؤسسات التمويل والبنوك والمصنعين وخطوط الطيران بالاضافة الى انعقاد أول مؤتمر فى الشرق الاوسط للاستطلاع وجمع المعلومات وتحديد الاهداف والتكنولوجيا اعتمادا على أنظمة الاقمار الصناعية المختلفة وطائرات الاستطلاع بدون طيار وغيرها من الاجهزة. وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم انه يشارك فى معرض دبى للطيران لهذا العام الحالى اكثر من 500 عارض من 33 دولة فى خطوة تؤكد بروزه وأهميته التجارية بالنسبة للشركات المصنعة عبر العالم وتأتى أهمية المعرض الذى تستضيفه دولة الامارات على أرض مدينة دبى مرة كل سنتين نتيجة للعديد من العوامل المهمة أبرزها الدعم اللامحدود لحكومة دبى الرشيدة وتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزير الدفاع وقراره باقامة مبنى دائم لاحتضان فعاليات هذا الحدث الدولى بتكلفة 300 مليون درهم. واضاف بان ذلك ينبع من قراءة سموه المتعمقة لمستجدات الاقتصاد العالمى وتلبية تطلعات الامارة المستقبلية فى أن ترسخ أهميتها كملتقى عالمى للمعارض المتخصصة ومركز دولى يخدم العديد من الاسواق والاقتصادات المجاورة 0 واشار سموه الى ان المواصفات الانشائية الرفيعة لهذا المبنى والمساحة الكلية المخصصة له البالغة 52 الف متر مربع والخدمات المتاحة للشركات والزوار لمعرض دبى قد اهلت المعرض ليكون الاول فى العالم من حيث التسهيلات. عوامل النجاح واوضح سموه ان من أبرز عوامل نجاح المعرض الموقع الجغرافى المهم لدولة الامارات بين الشرق والغرب وسياستها الحكيمة والثقة التى تتمتع بها على الساحة الدولية وتوفر البنى التحتية المتطورة والامان فى ربوعها وهذه كلها عوامل تتطلبها طبيعة مثل هذه المعارض الضخمة ومعروضاتها من طائرات حديثة عسكرية وتجارية وغيرها من المعدات تصل قيمتها الى مليارات الدولارات كما تنبع أهمية المعرض من كونه يلبى متطلبات قطاعى الدفاع والطيران التجارى والعسكرى فى الشرق الاوسط خاصة وبقية الاسواق الدولية عامة واستضافته لارقى التقنيات والاجهزة الالكترونية ووضعها تحت سقف واحد امام المهتمين واصحاب القرار والخبراء الدوليين للاطلاع على تطورات صناعة الطيران العسكرى والتجارى. وقال رئيس دائرة الطيران المدنى إن منظمات عالمية صنفت دول المنطقة ضمن قائمة اسرع المناطق نموا فى مجال النقل الجوى نتيجة عدة عوامل ابرزها الانفتاح والنمو الاقتصادى وازدهار القطاع السياحى واعتمادها على الموارد السياحية كمصدر من مصادر الدخل الوطنى وغيرها من العوامل الاخرى مما يفرض عليها تطوير بناها التحتية ومطاراتها وطائراتها لمواكبة التطورات الدولية وتهيئة نفسها على هذا الصعيد. واعرب سموه عن توقعه بان يتم فعلا انفاق مليارات الدولارات خلال السنوات المقبلة على عمليات تطوير المطارات الشرق اوسطية وقد بدأت هذه المرحلة بالفعل كما توقع ان تقوم معظم شركات الطيران بشراء طائرات حديثة لتطوير اساطيلها. خطط دبي وحول الخطط المرصودة من قبل امارة دبى لمشروعات البنية الاساسية للطيران والتحكم بالحركة الجوية لمواكبة التطورات الاقليمية والعالمية قال سمو الشيخ احمد بن سعيد «لقد سبقت دبى غيرها على هذا الصعيد بفضل توجيهات حكومتنا الرشيدة التى أدركت ضرورة استباق الزمن وتأهيل مطار دبى الدولى لمواكبة متطلبات السفر فى القرن الحادى والعشرين حيث اطلقت خطة تطوير عملاقة لتطوير المطار بتكلفة اجمالية تصل الى نحو 8 مليارات درهم على مرحلتين تم انجاز المرحلة الاولى منها بتكلفة مليارى درهم فى حين من المتوقع بدء المرحلة الثانية بتكلفة نحو 6 مليارات درهم مطلع العام 2002 ومع أنجاز المرحلة الثانية من التوسعة بين عامى 2005 / 2006 سوف ترتفع طاقة المطار الاستيعابية من 25 مليون مسافر حاليا الى 60 مليون مسافر سنويا». واكد ان ذلك سيجعل من مطار دبى الدولى الافضل على الاطلاق على مستوى الشرق الاوسط وأحد افضل المطارات واكثرها تطورا على المستوى العالمى موضحا ان التصميمات الجديدة للمرحلة الثانية ستراعى تأهيل المطار للتعامل مع احدث الطائرات التى ستوضع فى الخدمة خلال السنوات القليلة المقبلة مثل «طائرة الايرباص العملاقة ايه 380»، وغيرها من الانواع المشابهة. واشار سمو الشيخ احمد بن سعيد ال مكتوم الى ان 12.7 مليون مسافر قد استخدموا مطار دبى الدولى عام 2000 ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم الى 14 مليونا بنهاية العام الحالى حيث يتعامل مطار دبى حاليا مع اكثر من 400 رحلة يوميا يتم توجيهها عبر افضل اجهزة توجيه الطائرات وأكثرها حداثة وهو مؤهل للتعامل مع 1200 رحلة يوميا فى الفترة المقبلة لذا فاننا مهيؤون كليا لمواكبة كافة التطورات والتحديثات المتوقع ان تشهدها صناعة الطيران الاقليمية والدولية. ابرز التحديات وحول أبرز التحديات والمشكلات التى تعترض قطاع تمويل الطيران فى المنطقة قال سمو الشيخ احمد بن سعيد «ان تمويل الطائرات مماثل لتمويل أى مشروع اخر أو عملية شراء فالجهة الممولة تحتاج الى ضمانات لاسترداد نقودها ولا يخرج تمويل الطائرات عن هذا الاطار فشركات التمويل تحتاج من أية شركات خطوط جوية الى سجل تشغيلى جيد عند التقدم لطلب تمويل شراء طائرات جديدة والاطلاع على النتائج السنوية ونظرا لان معظم الشركات فى المنطقة هى ناقلات وطنية فان ملكيتها تعود لحكومات ولا تتطلب أنظمتها اصدار نتائج مالية بل تكتفى ببيانات عامة وبالتالى فان شركات التمويل تطلب عادة ضمانات حكومية قبل الموافقة على أية صفقة». وأوضح سموه ان طيران الامارات وعلى الرغم من أن ملكيتها تعود الى حكومة دبى الا انها شركة تدار على أساس تجارى صرف ولا تتلقى أى نوع من الدعم المالى وتعتمد عند طلب أى تمويل على سمعتها العالمية كشركة ناجحة واصلت تحقيق الارباح منذ انشائها عام 1985 وحتى الان وهى الوحيدة من بين ناقلات منطقة الشرق الاوسط التى تصدر نتائج مالية سنوية وتسجل ارباحا متنامية سنة بعد اخرى. وأكد سموه على نجاح الشركة فى ارساء علاقات قوية مع المجموعات المصرفية العملاقة فى مختلف دول العالم مثل بنك «اتش اس بى سى» ومقره هونج كونج، وبنك دى جى زد ديكاينك دويتشى كومونالبنك وبنك، توردويتشى لاندزبنك جيروزنترال، وبنك كريدتانشتالت فور فيدروفباو، وبنك كريدى اجريكول اندوسويس، كما حصلت الشركة على تمويلات من بنوك وطنية رائدة مثل بنك دبى الوطنى وبنك الامارات الدولى وبنك ابوظبى الوطنى وبنك دبى الاسلامى. وذكر سموه ان عمليات تمويل طائرات الامارات تحظى بضمانات من قبل دائرة ضمان اعتماد الصادرات البريطانية «أى سى جى دى»، ووكالة «هيرميس» الالمانية ووكالة «كوفيس» الفرنسية حيث تلجأ طيران الامارات الى وسائل مختلفة فى التمويل مثل القروض التجارية المباشرة من البنوك والتأجير التشغيلى من شركات التأجير العالمية مثل مؤسسة التأجير السنغافورية اضافة الى عقود الايجار الاسلامية. وحول توقعات سموه بابرام صفقات من قبل شركات طيران أخرى فى معرض دبى للطيران 2001 قال «ان الاعلان عن صفقات شراء يعطى مكانة أبرز لاى معرض وقد دأب كبار اللاعبين فى قطاعى الطيران التجارى والعسكرى على أعلان العديد من الصفقات المهمة خلال المعرض طوال دوراته السابقة»، واشار سموه الى ان قرار الشراء لايتم اتخاذه خلال المعرض بل يسبق ذلك دراسة مستوفاة من قبل الجهات الراغبة فى الشراء واتصالات مستوفاة من قبل الجهات الراغبة فى الشراء واتصالات مع الشركات المنتجة وتوقيع اتفاقيات نوايا ولا يبقى سوى الاعلان عن ذلك ويفضل كلا الطرفين تأجيل الاعلان ليتزامن مع مناسبة كبيرة كى يحظى بالاهتمام والتغطية الاعلامية الواسعة. وأكد سمو الشيخ احمد بن سعيد، فى حديثه، ان معرض دبى للطيران قد واصل النمو وتعزيز مكانته بين المعارض المماثلة فى العالم وشهدت دوراته السابقة كما ذكرت اعلان صفقات ضخمة ونظرا للمعطيات التى تشير منذ الآن الى ان الدورة الحالية ستكون الاكبر فى تاريخ المعرض فاننا نتوقع قيام العديد من الشركات والدول بابرام صفقات شراء. اما فيما يتعلق بطيران الامارات فقال سموه اننى لا أريد الاعلان عن أى تطور منذ الان وأترك ذلك حتى افتتاح المعرض لكننى أعدكم بمفاجآت كبيرة. وعن اهتمام طيران الامارات بالشراء والمشاركة مع شركة بوينج بشأن تصنيع «طائرة سونيك كروزر» الفائقة السرعة واخر المفاوضات التى تمت حول هذا المشروع والمميزات فى هذه الطائرات الجديدة التى دعت الى اتخاذ هذا القرار قال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم ان أى شركة طيران فى العالم تضع عناصر عدة عند تحديد احتياجاتها من الطائرات حيث تعتبر السعة المقعدية والسرعة واقتصادات التشغيل من أهم هذه العناصر ولقد تمت المبادرة الى اعلان الاهتمام بطائرة «سوبر جمبو ايرباص ايه380» منذ اللحظة الاولى لقيام اتحاد صناعات الايرباص الاوروبى باعلان خططه لتطوير طائرة بهذا الحجم. ـ وام