دشن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع انطلاق مشروع الحكومة الالكترونية مساء امس لتباشر بتقديم خدماتها فعليا للجمهور. وامر سموه بنقل مكاتب واجهزة الحكومة الالكترونية إلى مدينة دبي للانترنت وتحويلها إلى ادارة تابعة لديوان صاحب السمو حاكم دبي. واعلن الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم امام الحضور عن تشكيل بيت الخبرة الحكومى فى دبى ليتولى تعليم وتدريب المتعاملين مع دوائر حكومة دبى الالكترونية. وامر سموه الفريق التنفيذى للحكومة الالكترونية برئاسة الشيخة لبنى القاسمى بان يعمل منذ اليوم بنفس الروح والعزيمة على تأسيس هذا البيت ليكون مركزا لتدريب العملاء والزبائن ذوى العلاقة مع دوائر الحكومة الالكترونية. واعتبر سموه ان مقياس التطور لاى دائرة من دوائرنا يرتبط بشكل اساسى بمدى قدرة المتعاملين معها سواء من الجمهور او شركات القطاع الخاص على استخدام الانترنت والتعامل معها الكترونيا. واعرب سموه عن اعتزازه بشباب وبنات الوطن الذين اخذوا على عاتقهم تحويل الحكومة الى حكومة الكترونية نستطيع من خلالها الولوج الى عصر العولمة بكل ثقة واقتدار ومنافسة. واكد سموه خلال الاحتفال الذي اقيم في فندق جميرا بيتش بمناسبة تدشين أول حكومة الكترونية بالمنطقة والعالم العربي ان النجاح في انجاز المعاملات بين الدوائر الكترونيا لا يكفي ولابد من توسيع التعامل الالكتروني بين دوائر الحكومة وقطاع الاعمال وكذلك بين الدوائر وجمهور عملائها ومراجعيها. ودعا سموه إلى تطوير قدرات الموظفين وتدريب المواطنين والمتعاملين مع الدوائر الحكومية والتوسع في تطبيق نظم العمل الخاصة بالحكومة الالكترونية. وقال سموه ان الأمر يتطلب إعادة تكييف مهمات فريق الحكومة الإلكترونية ليكون بمثابة بيت الخبرة الحكومي المكلف بالمتابعة والتطوير. وأضاف سمو الشيخ محمد «إذا كان من حقنا أن نحتفل بالنجاح، فلا نريد أن يصيبنا الغرور أو يأخذنا الزهو لريادتنا في إنجاز أول حكومة إلكترونية في المنطقة والعالم العربي، فما أنجزناه، على أهميته، ليس إلا البداية. وهو مجرد خطوة أولى على طريق طويل وشاق». وقال سموه «إن الوصول إلى غاياتنا يحتاج منا إلى مواصلة العمل بنفس الإخلاص والحماس والتصميم والروح التي عملنا بها خلال الفترة الماضية». وختم سموه حديثه بالقول «إنني أعلق آمالاً كبيرة على الإنجاز الذي دشناه اليوم، فمن شأنه إذا أحسنا استخدامه وطورناه، أن يساهم في زيادة انتشار ثقافة المعلومات، وأن يوسع من قاعدة مستخدمي الكمبيوتر والإنترنت، وصولاً إلى هدفنا في بناء مجتمع واقتصاد المعلومات». شهد الاحتفال محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ حشر مكتوم آل مكتوم مدير دائرة إعلام دبي وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات وسمو الشيخ راشد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد ومعالي حمد المدفع وزير الصحة ومعالي محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ومعالي مطر الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية والدكتور خليفة محمد أحمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي وعدد من رؤساء ومدراء الدوائر الحكومية والمسئولين بالقطاع الخاص وأعيان البلاد. وبهذا الإعلان تكون دبي قد نجحت بالتحول إلى مركز رائد ومتميز في مجال الأعمال والإبحار في الاقتصاد الجديد على مستوى العالم، بعد أن أعرب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ عام ونصف عن التزامه الشخصي بتحقيق هذا الهدف الطموح، عاقداً العزم على الانتقال إلى الحكومة الإلكترونية وتحويل الأحلام إلى حقيقة راسخة رغم تشكيك الكثيرين من إمكانية نجاح هذا المشروع. ويأتي الإعلان عن انطلاق الحكومة الإلكترونية في الموعد الذي سبق أن حدده سموه بدقة وهو ثمانية عشر شهراً بالضبط لإنشاء البنية التحتية لأحد أهم المشاريع في تاريخ دولة الإمارات. ويمثل هذا الإعلان بداية لمحطة جديدة من العمل الإداري والفني الذي سيقود المشروع الطموح إلى أهدافه الكبيرة المستقبلية تتويجاً لجميع المشاريع الرقمية الضخمة التي أنجزتها دبي والتي تشكل البنية الأساسية للحكومة الإلكترونية. وقالت الشيخة لبنى القاسمي رئيسة الفريق التنفيذي لحكومة دبي الإلكترونية «هنا وقبل ثمانية عشر شهراً جاءت أفكار المشروع المبدعة تعدو تباعاً، وتم الإعلان الكبير وسط الحماس الهائل للمبادرة، وصفقنا طويلاً لشجاعة الفكرة وعمق التفكير بالإنسان ومستقبله». وأضافت القاسمي «وحين جاء التكليف تشريفاً لدوائرنا بحمل الأمانة عظيمة، انطلق العمل وتبلورت الفكرة، فاتجه الفريق نحو تحديد الاستراتيجيات والاستفادة من التجارب وأفضل الممارسات العالمية، وباشرت الدوائر بإعادة النظر بإجراءاتها وتبسيطها والتحول إلى بيئة العمل الإلكترونية». واعتبرت الشيخة لبنى القاسمي أن مشروع الحكومة الإلكترونية ليس مرحلة زمنية أو مجموعة من الخدمات بل ثورة في التفكير والتنفيذ وثورة للقضاء على هدر الوقت والجهد والموارد في حياة ازدحمت بالمطالب، وأوضحت أن دبي تواصل تاريخاً من الجدية والتميز، وتؤسس لنمط عالمي حديث في تنفيذ المعاملات الحكومية عبر الإنترنت كعنوان عرض للتواصل مع الاقتصاديات الرقمية يعتمد ميزات القطاع الخاص. وقالت لبنى القاسمي في كلمتها: كانت توجيهات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مرتكزة على ثلاثة محاور، يركز المحور الأول على علاقة مميزة بجمهورنا العزيز، على أساس أن الحكومة هي في خدمة الجمهور، وفي هذا المحور تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتعميم عدد من الخدمات عن طريق الإنترنت كتجديد رخص القيادة، و دفع المخالفات المرورية، وفواتير الكهرباء و الماء و البطاقات الصحية وغيرها من شؤون الحياة، وإعمالا لتوجيهاتكم بأن نجاح هذه المبادرة يتوقف على التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، ركز المحور الثاني على توثيق علاقة الحكومة بقطاع الأعمال، وعلى بناء علاقة شراكة حقيقية تربط القطاع العام بقطاع الأعمال، بحيث يتم الربط الإلكتروني من خلال عدد من الإجراءات التي من شانها توفير الوقت والجهد على هذا القطاع الحيوي، كإصدار التأشيرات وإنجاز الرخص التجارية للمستثمرين، وتسيير معاملات الراغبين بتنفيذ تكاليف المشاريع الاقتصادية وغيرها. كما وركز المحور الثالث على تحسين أداء الجهاز الحكومي وذلك من خلال نظام يرتكز على تحسين العمليات الحكومية و والإدارية الداخلية، و تبادل المعلومات وربط الخدمات ربطا إلكترونيا سليما، و تيسير كافة الإجراءات الداخلية بعيدا عن الروتين الإداري، بما يؤدي إلى خفض كلفة الخدمات الحكومية وتعزيز إنتاجية الفرد. ولكي تنشيء المدينة حكومتها الإلكترونية عبر الشبكة جاء التعاون الكبير من المؤسسات و الدوائر العاملة في دبي، والذي يعتبر بحق تجربة تستحق التوقف والإشادة. كما سابقت دوائرنا الزمن لتقديم خدماتها إلكترونيا، وحثت الخطى لإعادة هندسة إجراءاتها و تطوير برمجياتها، وكان لعمليات التهيئة الإلكترونية، والمباشرة المبكرة بتقديم بعض الخدمات الحكومية إلكترونيا، من قبل العديد من الدوائر، الفضل الأكبر في تجنيبنا متاعب عدة من هدر في الزمن والجهد و الموارد. ولخصت القاسمي اهم المنجزات بالنقاط التالية: أولا: تحديد الأهداف والإستراتيجيات العامة للمشروع. ثانيا: تحويل أهم خدمات الدوائر إلى خدمات إلكترونية. ثالثا: بناء الشبكة الحكومية للمعلومات تربط بين جميع دوائر دبي. رابعاً: استكمال البنية الرئيسية لبوابة حكومة دبي الإلكترونية. واضافت ان المشروع ليس مرحلة زمنية أو مجموعة من الخدمات، بل ثورة في التفكير و التنفيذ ومازلنا في بداية الطريق، ثورة للقضاء المبرم على هدر الوقت والجهد و الموارد، في حياة ازدحمت بالمطالب. وقدمت لبنى شكرها لمؤسسة اتصالات لتعاونها الكبير في بناء شبكة المعلومات الحكومية. و مدينة دبي للإنترنت التي احتضنت أجهزة الموقع، ولكافة المؤسسات والوزارات الاتحادية لجهدها المتواصل في الدفع بمسيرة هذا المشروع. كتب وليد العارضة:




