اوصى الملتقى الرابع لمركز غنتوت حول خصخصة الخدمات الحكومية نحو حكومة الالفية الثالثة بدراسة وضع بعض الخدمات التي يمكن خصخصتها ومنها الخدمات الصحية والتعليمية والصيانة العامة والتغذية والمواصلات والقطاعات الزراعية. واكد الملتقى في ختام اعماله بعد ظهر امس، أن الدوافع والمحركات الجوهرية للخصخصة تقوم على تأمين الكفاءة والفعالية ورفع بعض الاعباء عن الدولة لكي تتاح لها الفرص للقيام بمهامها السيادية ودورها كمنظم اقتصادي رئيسي، مشيرا الى انه بما أن الدولة في الحقب الماضية قد نهضت بمعظم الخدمات فان الملتقى يأمل النظر من الجهات المختصة في تخصيص بعض الخدمات مستفيدة من العديد من الاساليب والآليات كتخصيص بعض الاجراءات في الخدمات والبيع وفق آليات السوق مع وضع بعض الضوابط لمشاركة الشركات والتأجير او الاشراف الاداري وغيرها من الاساليب. كما اكد الملتقى اهمية التأكيد على التثقيف الشعبي باهداف ومحاور الخصخصة تأمينا لتعظيم الوعي بها وتقويضا لمناخ الشائعات وتاصيلا لمباديء المشاركة. واحاط الملتقى ببعض معطيات الفكر الاداري المعاصر في ادارة المؤسسات الحكومية عند خصخصتها مشيرا الى انها تمثل خروجا على النهج البيروقراطي التقليدي الرتيب، لذلك اوصى الملتقى بان يتم تأصيل هذا الفكر الاداري المتجدد عن طريق التدريب والاستشارات لكي تفيد الادارة في النظم والاساليب الادارية الجديدة ومنها فرق العمل والادارة والمشروعات وتنمية مناخ الابداع والابتكار عوضا عن المركزية والاوامر التي يقوم عليها الفكر البيروقراطي. وتوجه اعضاء الملتقى بالشكر لمركز غنتوت للاستشارات والمؤتمرات والتدريب وعلى رأسه الدكتورة عائشة الخزرجي رئيس مجلس الادارة، ويأمل أن يتواصل جهد المركز الوافر مع الجهات الحكومية المختصة كدائرة الاقتصاد بالامارة في زيادة تفعيل موضوع الخصخصة عن طريق الاستشارات والبرامج التدريبية والندوات للقيادات والكوادر التنفيذية.