اكد الامير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود رئيس مجلس ادارة ومحافظ الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية ان التطورات العالمية تفرض على الدول العربية كلها ان تنظر للاستثمار الاجنبي ودوره نظرة مختلفة عما كانت سائدة في الماضي ودعا إلى فتح الباب واسعاً امامه وخلق الآليات المناسبة له مشيراً إلى تنافس كل دول العالم ـ حتى اكثرها نضجاً وتقدماً ـ على جذب استثمارات اجنبية اليها. ودعا الامير عبدالله بن فيصل إلى فتح القطاعات الخدمية كالتعليم والصحة امام الاستثمار لانه سيعود بالفائدة على المؤسسات الصغيرة والكبيرة وجمهور المستهلكين فيما يتعلق بتحسين مستوى الخدمات وتنافسية الاسعار. وقال ان الوسيلة الانسب في هذا الشأن هي اعادة النظر لدور المستثمر الاجنبي واهمية ومجالات عمله وتطوير التشريعات والقوانين القائمة بما يلائم طبيعة المرحلة الحالية وتطورات العصر. وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية خلال لقاء عقد بنادي دبي للصحافة ان الدول الخليجية تأخرت كثيراً في حل مشكلة الاغراق رغم ان الاتفاقيات الاقليمية والعربية تنص على انسيابية مرور البضائع فيما بينها بلا قيود مشيراً إلى وجود عوائق كثيرة تحول دون ذلك. واوضح ان المملكة تدرس مثل هذه العراقيل التي اكد انها ادارية بلا شك فلا احد ولا حكومة ترغب في تعطيل دخول السلع والمنتجات ولا احد يقصد هذا عن عمده. واضاف ان على الدول العربية ان تسرع في ازالة معوقات التجارة البينية فيما بينها لانها المستفيد الاكبر من تدعيم علاقاتها التجارية. ودعا الامير عبدالله بن فيصل الدول العربية لتوفير البيئة الملائمة لجذب الاستثمار الاجنبي وكذلك رؤوس الاموال العربية في الخارج قائلاً: «لا يمكن ان نطالب المستثمرين العرب في الخارج بالعودة إلى الوطن العربي دون ان نوفر لهم عوامل النجاح بالداخل مؤكداً ان هناك مجالات عديدة امام هذا الاستثمار العربي الخارجي داخل بلداننا. واعلن ان تأخر انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية يعود إلى صعوبة مراحل المفاوضات معها حول عدد من النقاط بعضها يمس التقاليد الاجتماعية التي لم نتنازل عن التمسك بها واعرب عن امله في قرب الانضمام للمنظمة. واكد الامير عبدالله بن فيصل ان المملكة العربية السعودية خطت خطوات جيدة نحو جذب الاستثمار الاجنبي من خلال مزايا عديدة توفرها امامه. وعن تأثير الاحداث الجارية على الساحة الدولية على الاوضاع الاقتصادية بالمملكة قال الامير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود ان المملكة نجحت من قبل في التعامل مع مثل هذه الظروف حيث تعاملنا معها بحكمة مشيراً إلى ان سمعة العرب قد تضررت كثيراً بسبب تلك الاحداث ودعا لعقد المزيد من المنتديات واللقاءات الاقتصادية في الداخل والخارج لتصحيح ما افسدته الاحداث وقال ان المطلوب هو مضاعفة الجهود لتعويض الخسائر التي لحقت بالمؤسسات والشركات العربية. وقال ان هناك املاً كبيراً في هذا وان دبي تقدم نموذجاً جيداً للدلالة على تحسن الاوضاع واشار إلى الحضور المكثف في المعارض الدولية التي اقامتها بعد الاحداث بجانب المؤتمرات والمنتديات الدولية التي عقدت بها وكذلك ارتفاع عدد السائحين اليها. وقال ان هناك ضماناً دولياً لامن منطقة الخليج مماثلة للضمانات التي قدمت لامن اوروبا في اعقاب الحرب العالمية الثانية ولكن هناك جهود مضاعفة مطلوبة لتصحيح الصورة التي تضررت بفعل وسائل الاعلام في الغرب. كما دعا الدول العربية للتواجد في المحافل الدولية الكبرى وخاصة الدورة المقبلة لمنتدى دافوس الدولي.