اعلنت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أمس عن تنظيمها اول مؤتمر ومعرض حول فرص الاستثمار الصناعي بالامارة وذلك خلال الفترة من 5 ـ 7 نوفمبر المقبل، تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ، وقال محمد العبار مدير عام الدائرة في المؤتمر الصحفي الذي عقد لهذا الغرض بنادي دبي للصحافة وحضره عيسى كاظم مدير ادارة التخطيط والتنمية بالدائرة وشمسة محمد فريد رئيس مركز التنمية الصناعية ان هذه الندوة هي جزء من خطة محددة المراحل والأهداف للترويج للقطاع الصناعي بإمارة دبي باعتبار ان الصناعة هي احد الاعمدة الاساسية لتحقيق النهضة. وذكر ان الدول المتقدمة تركز على الصناعة بالرغم من بروز قطاعات أخرى مثل تقنية المعلومات. وان الفترة الماضية شهدت عدم اهتمام بالقطاع الصناعي رغم ان هذا القطاع يحتل المرتبة الثانية بعد القطاع التجاري في دخل الامارة وبنسبة 18% في عام 2000. واعلن العبار ان فريقا من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ومن بعض الدول في شرق آسيا قام باجراء مسح ميداني لتحديد فرص الاستثمار في امارة دبي وان نتائج هذه الدراسة الميدانية سوف ترفع الى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للحصول على موافقة سموه والبدء بتنفيذ ما اسفرت عنه الدراسة. في الوقت ذاته اكد العبار ان القطاع الصناعي في دبي لا يعاني من المشاكل التي يتعرض لها القطاع في دول المنطقة ولديه مزايا تنافسية عديدة. وفي رده على اسئلة الصحفيين قلل العبار من اهمية الدعم الذي تقدمه بعض حكومات المنطقة للشركات الصناعية لديها مؤكداً انه ليس بمقدور الحكومات ان تستمر في تقديم هذا الدعم لفترات طويلة مقبلة. ومشيرا الى انه رغم هذا الدعم فإن شركات عديدة في دبي لا تتلقى الدعم حققت الارباح ودخلت هذه الاسواق التي تطبق سياسات الدعم وحققت النجاح. واشار الى ان الصناعة عائدها يتأخر وتحتاج الى 3 سنوات على الاقل ولكنها تحقق عائدات كبيرة ومستقرة. وذكر العبار انه يتم التنسيق مع بلدية دبي لتحديد المناطق التي تقام فيها المشروعات الصناعية بالامارة مشيرا الى ان البلدية تلعب دوراً مهما في تخطيط الاراضي الصناعية. وقال ان البلدية ترى اهمية انجاز المناطق الصناعية الحالية التي تم تحديدها قبل تحديد مناطق جديدة وان وجود البلدية يمثل اكبر دعم تعتمد عليه في تنفيذ المشروعات الجديدة. وقال ان البنوك لا تقصر في تمويل المشاريع الصناعية وان هذا الامر سيأخذ زخما جديدا بعد ان وجدن البنوك سياسة صناعية لدى الحكومة وتوجهاً اكيداً نحو الاستثمار الصناعي. واوضح ان دبي مهتمة بمكافحة التقليد الذي يضر بالصناعة مشيرا الى ان كافة المشاريع الجديدة هي مشاريع غير تقليدية. من جهته قال عيسى كاظم مدير ادارة التخطيط والتنمية بالدائرة ان الندوة ستناقش 18 مشروعا صناعيا تم اعداد دراسات جدوى مبدئية لها وستعرض على المستثمرين وتمثل افضل فرص الاستثمار الصناعي بدبي. وتعد هذه المشاريع الـ 18 هي المشاريع التي تم اعداد ملفات لها من بين 50 مشروعاً صناعيا حددتها دراسة مستفيضة حول اكبر فرص الاستثمار الصناعي بالامارة. وقد استغرقت هذه الدراسة عاما ونصف العام وذلك بهدف اجراء مسح صناعي يشكل قاعدة صلبة للانطلاق بالقطاع. وكشف عيسى كاظم عن ان اجمالي حجم رؤوس الاموال المطلوبة لهذه المشاريع الثمانية عشر يقدر بنحو 4.5 مليارات درهم. وان متوسط رأس المال لكل مشروع يقدر بنحو 200 مليون درهم.
