أكدت وزارة الاعلام والثقافة أمس تمسكها الكامل باتخاذ كافة الاجراءات التي من شأنها حماية الملكية الفكرية ومكافحة كافة اشكال القرصنة ونسخ البرامج على ارض الامارات. كما اكدت ان الامارات ستطبق القوانين المتعلقة بهذا الامر بكل حزم وتتأكد من التزام كافة الاطراف باستخدام البرامج الاصلية. واعلنت الوزارة امس انه في اطار تنفيذ هذه السياسة تمت مداهمة موقعين لموزعي برمجيات في معرض سوق الكمبيوتر الذي عقد في دبي من الثالث عشر من اكتوبر وحتى التاسع عشر منه. وقد وقعت المداهمات يومي 18 و19 اكتوبر خلال ساعات المعرض، ونجم عنها مصادرة ستة اجهزة كمبيوتر شخصي محملة كلها بالبرامج غير الشرعية مثل ويندوز إم. إي. وويندوز 98 ونورتون انتي فيروس 2001. وما ان انتشر خبر المداهمة حتى تجمع اكثر من 15 صحافيا ومصورا ليشهدوا هذا الحدث، هذا عدا عن الزوار والعارضين الذين راقبوا عملية اغلاق الموقعين المشتبه بهما ومصادرة اجهزة الكمبيوتر على يدي رجال وزارة الاعلام. لقد بذلت السلطات المحلية والمنظمات غير الربحية كل ما في وسعها لتوعية المستهلكين والتجار والشركات حول عواقب التعامل بالبرامج غير الشرعية. لابد للسلطات المحلية من الحسم في تطبيق القوانين، وعدم التواني عن ملاحقة كل من تسول له نفسه التعدي عليه. اعتمدت معايير عالية لمراقبة جميع المشاركين في معرض سوق الكمبيوتر بدقة، وتم التحقق من شرعية جميع البرامج المعروضة للبيع، ومن التزام الشركات بتعليمات مركز دبي التجاري العالمي حول عدم التعامل بالبرامج غير الشرعية في المعرض. ان هذا الاجراء الصارم ليؤكد التزام حكومة دولة الامارات الشديد بقوانين حماية الملكية الفكرية وحرصها على توفير المناخ الملائم لصناعة تكنولوجيا المعلومات حتى تنمو وتزدهر. ان نسخ البرامج دون اذن مسبق من المصنع او استخدام برامج غير مرخصة على جهاز الكمبيوتر الخاص بك او بشركتك، هو تعد صارخ على القانون، يضع مرتكبه تحت طائلة العقوبات الصارمة، لقد آن الأوان لنغلق الباب امام التعدي على القانون بهذه الطريقة، وان يدفع الجميع ثمن البرامج التي يستخدمونها، كما يدفعون ثمن جميع المنتجات والخدمات التي يستفيدون منها في حياتهم العادية والعملية. لم تقصر السلطات الاماراتية ممثلة في وزارة الاعلام والثقافة في اجراء عدد من حملات التوعية المستمرة لتثقيف الناس حول مفهوم الملكية الفكرية وقوانين حمايتها، كما انها لم تتوان عن اتخاذ الاجراءات الصارمة لتطبيق القانون في جميع انحاء البلاد. ادركت حكومة دولة الامارات منذ وقت مبكر ان من اهم عوامل ازدهار صناعة برامج الكمبيوتر في الدولة هو التطبيق الصارم لقوانين الملكية الفكرية، والتي سنتها الحكومة منذ عام 1992، حيث لابد من حماية التجار الشرفاء من التجارة غير الشرعية التي تعيق نموهم، لقد قطعت الحكومة شوطا طويلا في تعديل اوضاع التعامل بالبرامج غير الشرعية حتى شهدت معدلات القرصنة انخفاضا ملموسا في جميع البلدان التي يعمل فيه الاتحاد. وتعد التعديات على قوانين الملكية الفكرية من اهم العوامل التي تثبط نمو اي دولة في مجال تكنولوجيا المعلومات، سواء على مستوى البنية التكنولوجية التحتية او على مستوى تطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها. مما يؤدي بالتالي الى التأثير سلبا في الاستثمارات المحلية والخارجية في الدولة، وزعزعة الثقة في الاقتصاد وانحسار سوق العمل وضعف الاقتصاد المحلي برمته. طلبت وزارة الاعلام من ادارة المعرض اغلاق الموقعين، ولقد تجمع اثناء المداهمة اكثر من 15 صحفايا ومصورا كانوا يغطون وقائع المعرض، انتشر الخبر في ارجاء المعرض كالنار في الهشيم مما وجه رسالة واضحة الى بقية التجار للامنتاع عن تنزيل اي برامج غير شرعية كانوا يفكرون في عرضها للبيع في سوق الكمبيوتر