اكد معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية بأن النظام السعري الذي اقرته من قبل الدول المصدرة للبترول «اوبك» والذي يتراوح ما بين 22 الى 28 دولارا للبرميل هو السعر العادل والذي يحقق مصلحة المنتجين والمستهلكين على حد سواء. ونفى الناصري في رده على اسئلة «البيان» بأن هناك اختلافا كبيرا بين الدول المنتجة للنفط من داخل اوبك وخارجها مؤكدا بأن دول المنظمة تسعى حثيثا للتنسيق فيما بينها وبين الدول المنتجة الرئيسية من خارج اوبك بهدف تخفيض الانتاج ومنع تدهور الاسعار. جاء ذلك في ختام الاجتماع التشاوري الذي عقد صباح امس بفندق أبوظبي انتركونتيننتال وضم كل من معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية في دولة الامارات ومعالي المهندس علي بن ابراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ومعالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز في سلطنة عمان. وجاء في البيان الذي صدر في ختام اجتماع معالي الوزراء بأن اجتماعهم هذا يأتي في اطار المشاورات الجارية بين المنتجين من داخل منظمة الدول المصدرة للبترول «اوبك» ومن خارجها لتحقيق التوازن في سوق النفط العالمية بما يلبي حاجة المستهلكين وضرورات نمو الاقتصاد العالمي ويضمن ثبات اسعار النفط الخام عند المستوى المستهدف من المنتجين ويحقق عائدا عادلا للاستثمارات البترولية. واكد «البيان» بأن الوزراء قد لاحظوا بقلق تدهور اسعار النفط الخام الى مستوى لم تشهده منذ عامين بسبب تراجع اخر توقعات الطلب العالمي على النفط الخام خلال العام الجاري والذي يليه ووفرة المعروض وارتفاع حجم المخزونات التجارية مقارنة بالسنة الماضية. وقد اتفق الوزراء في ختام اجتماعهم امس على تكثيف الاتصال والتشاور مع كافة الاطراف المعنية لضمان دعمهم ومساهمتهم في اتخاذ الاجراءات اللازمة من اجل توازن سوق النفط العالمية واستقرار الاسعار بما في ذلك سحب الكميات الفائضة المعروضة من النفط الخام في السوق العالمية. وقد ابدت سلطنة عمان استعدادها لتخفيض انتاجها تضامنا مع باقي الدول المنتجة داخل منظمة الاوبك وخارجها للمحافظة على النطاق السعري المستهدف وفي رده على اسئلة الصحفيين ووكالات الانباء المحلية والدولية نفى الناصري بأن تكون دول المنظمة قد اتفقت بالفعل على الكمية التي سيتم تخفيضها يوميا مؤكدا بأن المشاورات واللقاءات مستمرة حاليا بين الاشقاء من داخل وخارج اوبك موضحا بأن هذه المشاورات تشمل موضوع الاسعار والكميات التي يمكن أن تخفض وتتناسب مع الطلب العالمي الحالي وذلك لمنع تدهور الاسعار. واكد الناصري بأن اجتماعا قريبا سيعقد مع كل من روسيا وفنزويلا لبحث تخفيض الانتاج والمحافظة على الاسعار. وقال في رده على اسئلة «للبيان» بأن اجتماع الخبراء من اوبك وخارجها والذي سيعقد في غضون الايام القليلة المقبلة بفيينا سيناقش ما تم الاتفاق عليه في أبوظبي امس وما تم التوصل اليه من قبل وزراء النفط في اوبك تمهيدا لعرض رؤية محددة على وزراء اوبك في اجتماعهم المقبل بفيينا في الرابع عشر من نوفمبر المقبل واتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحد من الكميات المعروضة من النفط والزائدة عن حاجة الطلب العالمي. وايد الناصري ما تردد مؤخرا بأن دول المنظمة قد تعرضت لخسائر كبيرة نتيجة لانخفاض الاسعار مؤكدا بأن التخفيض المرتقب لابد وأن يأتي متوازنا مع الطلب العالمي ومصلحة الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء حيث تجري دول اوبك ضمن مشاوراتها لقاءات مع بعض المسئولين في الدول المستهلكة الكبرى وبما يضمن تحقيق الاستقرار لسوق النفط العالمية وثبات الاسعار وتحقيق عائد عادل لمعظم الاستثمارات البترولية. ومن جهة اخرى نفى المهندس علي بن ابراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية وجود خلاف بين الدول المنتجة الرئيسية سواء من داخل او من خارج أوبك مشيرا الى أن هذه الدول تبحث عن الاسعار العادلة والتي تحقق الاستقرار لسوق النفط العالمية وبما يلبي حاجة المستهلكين ودون الحاق الاذى بالدول المنتجة وقال ان الدول المنتجة سواء من داخل او من خارج اوبك تحاول أن تمنع ما حدث في عام 1998 من تدهور للاسعار وتساءل بقوله: لقد خفضنا الانتاج ثلاث مرات ولا يوجد هناك ما يمنع من تخفيض الانتاج مرة رابعة. وارجع النعيمي انخفاض اسعار النفط الحالية الى تراجع توقعات الطلب على النفط الخام خلال العام الجاري ونفى أن تكون العمليات العسكرية الجارية حاليا ضد افغانستان وما تبعها من خسائر اقتصادية سببا رئيسيا وراء انخفاض الاسعار. كما اعلن معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز في سلطنة عمان ترحيب بلاده بخفض الانتاج والتعاون مع دول اوبك في هذا المسعى ايمانا منها بمنع تدهور الاسعار اكثر مما هي علية الان. وقال اننا نشارك في هذا الاجتماع لاعلان تضامنا مع الدول المنتجة من داخل وخارج اوبك لتخفيض الانتاج والمحافظة على النطاق السعري المستهدف. أبوظبي ـ سعد رزق الله: