اشاد الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود محافظ ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية بالسياسة الانفتاحية التي تتبناها دولة الامارات والخطوات التي اتخذتها في مجال جذب الاستثمار الاجنبي، وقال ان الامارات قد تبنت برامج ناجحة للغاية كما وفرت بنية تحتية جاذبة لكافة أشكال هذا الاستثمار. وأضاف ان الامارات والمملكة العربية السعودية يقدمان نموذجاً ناجحاً في هذا المجال حيث خطت المملكة شوطاً كبيراً واستطاعت ان تجذب رؤوس الأموال الاجنبية بشكل جيد، وأكد ان سياستها في هذا الشأن تشهد تطويراً من يوم لاخر. ودعا رئيس الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية الدول العربية والخليجية خاصة الى مضاعفة جهودها للترويج لاقتصاداتها المختلفة لتعويض الخسائر التي نجمت عن التفسيرات الخاطئة لوسائل الاعلام الغربية مؤكداً ان هذا يتأتى من خلال برامج وخطط اعلامية طموحة ومستمرة لتصحيح الصورة والتأكيد على استقرار المنطقة بالاضافة الى عقد المزيد من المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية بالبلدان العربية والاجنبية للتعريف بفرص الاستثمار المتاحة بالمنطقة. وأكد الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود على اهمية الاستثمار الاجنبي وعائداته على الدول العربية والخليجية وخاصة فيما يتعلق بتحفيزه للنمو الاقتصادي والاسراع بحركته ونقل التقنيات المتطورة لدول المنطقة بالاضافة الى ما يوفره من وجود منافسة قوية بالسوق الخليجي تعود بالفائدة على المواطن العادي والمؤسسات في تطوير خدماتها ومنتجاتها. ودعا الدول الخليجية في هذا الصدد بالاسراع في تنفيذ برامج سياسات اقتصادية اكثر انفتاحا لجذب الاستثمار الاجنبي الى اسواقها ومواكبة التطورات العالمية، مشيرا الى ان الدول العربية بدأت تعي هذا جيدا وبعضها خطا خطوات في هذا الصدد لكن الامر يحتاج الى مزيد من الانفتاح وتسريع في البرامج. جاء هذا لدى افتتاحه لندوة فرص الاستثمار في الخليج التي بدأت اعمالها امس في فندق دوست دبي بحضور وفود وشخصيات خليجية وأوروبية وآسيوية عديدة ويتحدث فيها 28 خبيرا ومتخصصا. ودعا الامير عبدالله بن فيصل بن تركي في كلمته الدول الخليجية للتنسيق فيما بينها فيما يتعلق بسبل جذب الاستثمار الاجنبي وتكامل اقتصادياتها مؤكدا ان المنافسة ستحسن نوعية المنتجات وتوفر اسعارا افضل للجمهور كما ستشجع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم. كما دعا محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي في كلمته امام الندوة الدول الخليجية الى تبني سياسات اكثر انفتاحية على الدول الاجنبية مؤكداً ان هناك فرصا عديدة تتوافر في دول المنطقة امام الاستثمارات الاجنبية والعربية المهاجرة للخارج. وقال العبار ان امام الحكومات تحديات كبيرة تتعلق بهذا الجانب وادخال تعديلات على سياساتها الاقتصادية لاننا بحاجة الى فتح الباب بشكل اوسع مشيرا الى ان المستثمرين الاجانب يرون اننا بحاجة لخطوات اكبر وسياسات اكثر شفافية. واضاف مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية هناك فرص جيدة في قطاع العقارات امام الاستثمار الاجنبي مشيرا الى ان كثيرا من المستثمرين قد اتجهوا اليه بعد احداث 11 سبتمبر، وأكد على الحالة الجيدة للقطاع السياحي. وعما اذا كانت اقتصاديات الخليج قد تأثرت بأحداث امريكا قال ان العالم كله قد تأثر بهذه الاحداث وتداعياتها مشيرا الى ان التأثر قد طال بعض القطاعات بنسبة 20% بينما بلغ التأثير 25% في قطاعات اخرى لكنه اعرب عن تفاؤله بتحسن الاوضاع واجتياز المرحلة الراهنة. ومن جانبه اشار سعيد المنتفق المدير التنفيذي لمدينة دبي للاعلام الى تجربة دولة الامارات في استقطاب الاستثمار الاجنبي والآليات التي اتبعتها في المناطق الحرة بالدولة والمزايا التي توفرها امام هذا الاستثمار سواء فيما يتعلق بحق الملكية بالكامل او انتفاء الضرائب بها او الخدمات عالية الجودة التي يتم تقديمها لهذه الشركات مؤكدا ان هذه اللوائح والقوانين المتبعة في ظل سياسة انفتاحية قد وفرت مناخا صحيا وملائما جذب مئات من الشركات العالمية الكبيرة. وتحدث سعيد المنتفق عن تجربة سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والاعلام والتجارة الالكترونية في هذا الصدد والتسهيلات التي تقدمها مشيرا الى انها استطاعت ان تجذب حتى الآن 300 شركة في مدينة دبي للانترنت و190 شركة في مدينة دبي للاعلام وقال ان هناك طلبات اخرى عديدة سنعمل على تلبيتها في المراحل المقبلة لكلا المدينتين مؤكدا ان العمل بها يشهد تطورا مستمراً. وكان الامير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود قد تحدث في كلمته عن الفرص الاستثمارية الحالية والمستقبلية في المملكة العربية السعودية والدور الذي تقوم به الهيئة العامة للاستثمار في الاشراف على كل ما يتعلق بالاستثمار الاجنبي منذ انشائها في ابريل من عام 2000 وقال انها قامت باعادة تقييم واصدار نظام استثمار حديث تبذل من خلاله الهيئة جهودا كبيرة لتهيئة الظروف المناسبة لجذب الاستثمارات العالمية إلى المملكة، ومن ضمن تلك الجهود فإن الهيئة نفذت خطوات رئيسية في مجال خدمات الاستثمار منها اقامة «مراكز الخدمة الشاملة» لخدمة المستثمر في الحصول على «تصاريح الاستثمار» في مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الطلب كما شمل النظام اضافات مهمة منها «التملك الكامل للمستثمر الاجنبي للمشاريع والعقارات»، وتقوم الهيئة بتقديم جملة من الخدمات المساندة للمستثمر مثل الحصول على التأشيرات أو التسجيل التجاري أو الاحتياجات العقارية. واشار محافظ الهيئة العامة للاستثمار إلى ان الهدف الرئيسي للهيئة هو تقديم الهيئة كجهاز خدمة للمستثمر والتأكد من عدم حصول أي تأخير في استخراج تصاريح الاستثمار للمستثمرين، واضاف ان لدى الهيئة مهام ومسئوليات مستقبلية كبيرة حيث تقوم بالتنسيق والتعاون مع الجهات المختلفة لتوفير مناخ استثماري منافس، وقال ان المرحلة المقبلة ستشهد تضافر الجهود لبناء نظام استثماري حديث من خلال وضع انظمة ذات علاقة بترويج الاستثمار للمساهمة في ايجاد افضل ظروف الاستثمار في المملكة. كتب وجيه عبدالعاطي:
افتتحها الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود، ندوة الاستثمار الاجنبي في الخليج تدعو لمزيد من السياسات الانفتاحية
