أكد خبراء اقتصاديون ان المخاطر التى تكتنف الاستثمار فى الاسواق العالمية فى ظل الأزمة الراهنة توفر فرصة مناسبة لاجتذاب رؤوس الاموال العربية للاستثمار فى المنطقة بما يساهم فى اعطاء دفعة لمسيرة التكامل الاقتصادى العربى. وقال الدكتور عبدالعزيز حجازى رئيس الوزراء المصري الاسبق خلال مناقشات مؤتمر مصر والتعاون العربى، «الواقع وتحديات المستقبل» ان مصر تضطلع بدور محوري فى هذا المجال باعتبارها ركيزه للقدرة الاقتصادية العربية. واشار الى انه يمكن الافادة فى هذا المجال بامكانات رؤوس الاموال العربية فى خلق مراكز بحثيه متقدمة لخدمه القطاعات الانتاجية ودعم الاستثمار العربى المشترك وزيادة حجم التجارة البيئية العربية. وأكدت مناقشات المؤتمر ان تطلع دور المنطقة لاقرار السلام فى السنوات المقبلة يفرض تحديات جديدة للعمل الاقتصادى الاقليمى فى ظل احتمالات اتساع السوق العربية لتشمل مستقبلا دولا اخرى غير عربية. وطالب المشاركون فى المؤتمر الدول العربية بالاسراع فى انشاء البنية المعلوماتية العربية باعتبارها القاعدة لنمو الانشطة الاقتصادية الاخرى فى المستقبل والوسيله القادرة على توليد فرص عمل جديدة وازالة الاسوار بين مؤسسات الانتاج والخدمات العربية فى ظل المفاهيم الادارية الحديثة. ورأى الخبراء ان ذلك يمكن ان يفتح افاقا جديدة لتحالفات استراتيجية واندماجات بين المنشآت العربية مع اقامه موسسات عربية جديدة تتسم بالفاعلية فى مجالات البحث البحث العلمى والطاقه والمياه والبحوث والتطوير وكذلك العمل على بلورة شكل مؤسسي جديد لجامعة الدول العربية يتماشى مع معطيات العولمة ويقود التفاوض العربى الجماعى مع منظمة التجارة العالمية والاتحاد الاوربى والتكتلات الاقتصادية الاخرى. كما اكدت مناقشات المؤتمر ان الخصائص التكنولوجية لعصر العولمه قد تدفع الدول العربية الى صياغة مفهوم جديد للوحدة يختلف عن المفاهيم التى طرحت فى الماضى وذلك من خلال سن قوانين لمنع الاحتكار وحماية المنافسة وتعميق التوافق فى مواصفات السلع العربية فى قوانين العمل وقواعد التجارة بهدف رفع الانتاجية العربية باعتباره العامل الرئيسى فى رفع مستويات المعيشة وتحقيق معدلات نمو مرتفعة فى الدول العربية. ـ أ.ش.أ