امتدت توابع أحداث نيويورك وواشنطن وإنطلاق الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الأفغانية بظلالها إلى قطاع التأمين وشركاته عربيا وعالميا، في الوقت الذي يتأكد فيه داخل مصر تراجع الحديث عن خصخصة شركات التأمين بينما لا يتوقع فيه أيضا استحداث أدوات تأمينية جديدة على المدى القريب على الأقل إلى حين إتضاح الأمور من جديد. وتسود المخاوف قطاع التأمين في مصر بعد الأحداث الأخيرة إضافة إلى شركات التأمين العربية بعد أن أكدت تقارير للخبراء أن إندلاع الحرب الأمريكية البريطانية ضد طالبان سوف تؤدي إلى إرتفاع أسعار التأمين والأقساط على السفن والبضائع والطائرات عالميا وبصفة خاصة في مناطق الشرق الأقصى والمحيط الهندي. ويقدر الخبراء ومنهم إبراهيم عبد الشهيد العضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين ومحمد أبو اليزيد رئيس شركة التأمين المصرية أن تقدير حجم التعويض عن تلك الخسائر تحتاج إلى دراسات مطولة ومعلومات كاملة عن عدد الضحايا وحجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت حيث تختلف قيمة التعويض بإختلاف الحادث ويختلف تأثير حجم الحوادث على مدى التزام شركات إعادة التأمين. وقالوا أن التأثيرات المباشرة على شركات التأمين المصرية والعربية ستكون واضحة باعتبار أن ما وقع من أحداث سوف يؤدي حتما إلى إرتفاع أسعار التأمين والأقساط على السفن والبضائع والطائرات عالمية وبصفة خاصة في مناطق الشرق الأقصى والمحيط الهندي. وذكر أن أحداث سبتمبر قد اثرت مباشرة على شركات التأمين واعادة التأمين العالمية وعلى شركات الطيران والبنوك والنقل البحري وسط اعتقاد أن خسائر شركات التأمين لن تقتصر على شركات التأمين الأمريكية أو العالمية وسيمتد اثرها إلى شركات التأمين العربية والمصرية نظرا للإرتباط بين الشركات العالمية خاصة في مجال اعادة التأمين. وأشاروا إلى أن شركات التأمين المصرية يمكن أن تتاثر بصورة غير مباشرة عقب إندلاع الاحداث حيث تبدأ شركات التأمين العالمية في التشدد مع الأسواق وزيادة أسعار وعمولات عمليات اعادة التأمين دون التمييز بين مناطق الحرب وغيرها. وأكد أبو اليزيد أن زيادة أقساط التأمين سوف تزيد في تكلفة السلع المستوردة في دول جنوب شرق أسيا وتتأثرحركة التجارة في المناطق التي تشهد حالة في التوتر نتيجة احجام السفن عن الابحار موضحا هذه المناطق وأن المستهلك سيكون هو الضحية الوحيدة حيث يتحمل تكلفة نقل السلع والبضائع المصدرة أو المستوردة حيث ترتفع قيمة هذه السلع. وأضاف أن زيادة أقساط التأمين ستكون هي النتيجة المباشرة لاجواء الحرب التي تعيشها المنطقة والعالم حيث تؤثر زيادة أقساط التأمين على السفن والطائرات سيزيد في تكلفة نقل السلعة. وأكد على ضرورة تكاتف قطاع التأمين في مصر والدول العربية لمواجهة الأخطار والعمل على زيادة حجم الاحتفاظ بالأقساط داخل مصر والدول العربية وتقليل الإتجاه نحو عمليات اعادة التأمين الصادر مع توزيع الأقطار الكبيرة فيما بين الشركات سيساعد على الحد من تأثر قطاع التأمين العربي والمصري بهذه الأحداث العالمية على الشركات المصرية والعربية من حد سواء. ويرى إبراهيم عبد الشهيد أن غالبية شركات التأمين المصرية والعربية لا تتعامل مع عمليات تأمينات الطيران ولا تقبل إعادة تأمين أمريكي ولذلك فإنه قد يكون التأثير للتأمين المتعلق بالحوادث محددا ولا يتجاوز شركة أو شركتين من تلك الشركات التي تكون قبلت عمليات إعادة التأمين على الطائرات. ويقول فريق من الخبراء في قطاع التأمين حسبما أوضحت التقارير أن شركات التأمين العالمية سوف تدفع مبالغ كبيرة في صورة تعويضات عن خسائر المنشآت والمباني وأجسام الطائرات التي تفجرت وتأمينات المسئوليات بعد حصر إجمالي عدد الضحايا وإنها قد تتجاوز ثلاثة أضعاف ما دفع من تعويضا بعد الحصار أندرو والذي بلغ 20 مليار دولار وأن من المتوقع أن تصل فيه التعويضات ما بين 50 و60 مليار دولار. القاهرة ـ مكتب «البيان»: