اعربت اكثر من 130 دولة نامية عن تأييدها لمنظمة التجارة العالمية لكنها قالت انها يجب ان تركز عملها على مساعدة الدول الفقيرة. وفي بيان موجه الى المؤتمر الوزاري للمنظمة في قطر دعت الدول الموقعة ومن بينها الصين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الى وقف دعم مزارعيهم وحثت الدول الصناعية على فتح اسواق المنسوجات. وفي الوقت نفسه اشارت الدول الى ان بدء جولة جديدة من مفاوضات التجارة العالمية وهو ما تدعو اليه القوى الكبرى كسبيل للخروج من التباطؤ الاقتصادي غير ضروري وان جدول اعمال المنظمة مكدس بالفعل. وقالت «اننا ندرك الاهمية الكبيرة للنظام التجاري متعدد الاطراف المستند الى قواعد وللشفافية في عملية اتخاذ القرار داخل منظمة التجارة العالمية فيما يتعلق بادارة العولمة وتقليص الاجراءات التي تتخذ من جانب واحد». لكن فيما يتعلق بالمشاكل التي تواجهها قالت الدول ان التصدي لهذه المشاكل يجب ان يحظى بالاولوية في جميع برامج العمل المستقبلية للمنظمة «اذ ان النمو الاقتصادي الاساسي والمستمر يكمن في فتح افاق النمو في الدول النامية». وعرضت الوثيقة التي تقع في ست صفحات والصادرة عن مجموعة السبع والسبعين والصين والتي تضم جميع الاقتصاديات الناشئة والدول الفقيرة الاعضاء في الامم المتحدة في مؤتمر صحفي قبل اسبوعين من الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في قطر. ولخص مضمون رسالة سفير الصين شا جوكانج المقرر ان تتم الموافقة على انضمام بلاده لعضوية المنظمة في قطر بعد مفاوضات استمرت اكثر من 15 عاما. وقال شا «جميع الاعضاء في مجموعة السبع والسبعين يريدون ان يصبحوا اغنياء. لا نريد ان نظل فقراء طول الوقت». وأضاف «العولمة لم تأت بالخير للجميع. حصل البعض على الكثير والبعض على اقل والبعض خسر. ما نريده ان يكسب الجميع». وصدرت الوثيقة عن اجتماع ضم 142 دولة من اعضاء المنظمة يجاهدون للاتفاق على بيان ختامي للاجتماع الوزاري الذي سيقام في الفترة من التاسع الى 13 نوفمبر. وأكد مسئولون تجاريون ودبلوماسيون انه تم احراز تقدم جيد في وضع اللمسات الاخيرة على البيان. ولكن بيان مجموعة السبع والسبعين افاد ان الدول النامية التي تشكل ثلثي اعضاء منظمة التجارة العالمية والتي يمكن لاي منها وقف اتخاذ قرار اي قرار بما في ذلك بدء جولة جديدة من محادثات التجارة العالمية «تشعر باحباط كبير» ازاء الاسلوب الذي تعالج به مشكلاتها حتى الان. وقال البيان انه لم يتم احراز تقدم كبير في حل المشكلات المتعلقة بتنفيذ اتفاقات موقعة في نهاية جولة اورجواي بين عامي 1986 و1993. وأضاف البيان «هذه الاتفاقات لم تسفر كما وعدنا عن فتح اسواق الدول المتقدمة بدرجة اكبر امام صادرات الدول النامية والاقل نموا». واشار البيان الى ان بضائع هذه الدول تواجه مجموعة كبيرة من العوائق التجارية غير الجمركية اغلبها تعسفي ومعقد ويستخدم لحماية المنتجين المحليين من منافسه السلع الاجنبية الارخص سعر. رويترز